توجهات السياسة الإسرائيلية فيما بعد عرفات
آخر تحديث: 2004/11/19 الساعة 16:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/19 الساعة 16:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/7 هـ

توجهات السياسة الإسرائيلية فيما بعد عرفات

لا تغيير في سياسة شارون أيا كان الزعيم

من المتوقع أن يظل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون نائيا بنفسه عن السلطة الفلسطينية رغم فقدانه لأهم مبررات رفض التعامل مع القيادة الفلسطينية بعد رحيل الرئيس ياسر عرفات.

لا تغيير فوريا
فسيظل شارون مصمما على تجاهله للقيادة الفلسطينية وسيسير قدما في تطبيق خطته للانسحاب الأحادي الجانب القاضية بالانسحاب من قطاع غزة وبعض مستوطنات الضفة الغربية بحلول صيف عام 2005.

فقد صرح شارون بأنه لن يعدل أي شيء في خطته ما لم تظهر قيادة فلسطينية جديدة وهي عملية قد تأخذ أشهرا، مما يعني أن خطة خارطة الطريق المدعومة دوليا والرامية إلى محادثات فلسطينية تفضي إلى سلام مبني على إنشاء دولة فلسطينية ستبقى مجمدة في الوقت الحاضر.

وسيتوقف أي تقدم في ذلك الاتجاه على تقييم شارون لخليفة عرفات وما إذا كان يريد التفاوض معه كما أنه ليس من الواضح بعد من سيأخذ مكان عرفات الذي لم يعين أي خليفة له خلال السنوات الأربع التي قضاها رئيسا للسلطة.

وأكثر المتقدمين لشغل ذلك المنصب حظوظا هم رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمود عباس ورئيس الوزراء الحالي أحمد قريع إضافة إلى قائدي السلطات الأمنية الفلسطينية جبريل رجوب ومحمد دحلان وذلك في غياب مروان البرغوثي الذي هو أكثر القادة الفلسطينيين البارزين شعبية والذي يقضي حكما بالسجن المؤبد في إسرائيل.

وكان عباس وقريع قد انتقدا علنا مواصلة مهاجمة الأهداف الإسرائيلية ومن المتوقع أن يسعيا إلى وقف لإطلاق النار والرجوع لطاولة المفاوضات إلا أن القادة الأمنيين المدنيين الذين كانوا يقدمون تقاريرهم مباشرة لعرفات قد يقاومون محاولات إضعاف نفوذهم.

ولكن لا يتمتع أي من هذين الرجلين بالشعبية ولا القدرة على بسط النفوذ التي كان يتمتع بها ياسر عرفات.

يذكر أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد أصبحت خلال الانتفاضة أكبر الجماعات المعارضة شعبية إلا أنها لا تصبو في الوقت الحاضر للرئاسة رغم ضغطها للعب دور أكبر في صناعة القرار، لكن أي دور مركزي لحماس سيمثل خطرا على الجهود الدولية المكبلة لتحقيق اتفاق سلام لأن تلك الجماعة مصممة على تدمير إسرائيل.

أما إذا تسلم "المعتدلون" زمام الأمور فإن المجتمع الدولي قد يضغط على شارون لإعادة الاتصال مع الفلسطينيين, وهذا ما سيرحب به القادة الإسرائيليون العسكريون الذين يفضلون سلاما متفاوضا عليه على الخطوات الأحادية الجانب.

ويطالب حزب العمال الإسرائيلي المعارض بالعودة إلى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين لأن هناك اتفاقا بين كثير من الشخصيات الفلسطينية والإسرائيلية بمن فيهم إعلاميون ومسؤولون سابقون على أن خطة فك الارتباط من طرف واحد لن تنجح إلا إذا نسقتها السلطات الإسرائيلية مع الفلسطينيين.

إسرائيل تتأهب
في تلك الأثناء يتأهب الجيش الإسرائيلي لأسوأ الاحتمالات حيث يخشى من حدوث فوضى واقتتال داخلي بين الفرق الفلسطينية المختلفة.

يقول رعنان جيسين المتحدث باسم شارون "كانت هناك فوضى في الأول وقد تكون هناك فوضى في الأخير".

أما الفلسطينيون فإنهم لا يثقون في شارون ويقولون إن العودة إلى المفاوضات تتوقف على الزعيم الإسرائيلي.

وكان وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب قد اعترف باحتمال نشوب صراع على السلطة، لكنه قال إن ذلك لن يتحول إلى عنف لأن "كل الأطراف ستخسر في تلك الحالة".

لكن الخطيب حذر من أن الوجود المستمر للقوات الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية سيعطي مزيدا من التأييد للجماعات المسلحة مضيفا أنه "إذا استقر الوضع فإن هذا الاتجاه سيتضاءل مما سيقوي السلطة المركزية".

المصدر : أسوشيتد برس