الفلسطينيون وآليات اختيار القيادة بعد عرفات
آخر تحديث: 2004/11/18 الساعة 00:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/18 الساعة 00:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/6 هـ

الفلسطينيون وآليات اختيار القيادة بعد عرفات

القيادة الجماعية قد لا تحظى بإجماع فلسطيني (الفرنسية)
 
 
تشكل قضية خلافة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الذي أعلن عن وفاته اليوم الأولوية الأولى للفلسطينيين الذين تفاوتت تقديراتهم للآليات المناسبة لاختيار القيادة الجديدة.

ويقول المحلل السياسي الفلسطيني حسن الكاشف إن "جميع الأطراف الفلسطينية تؤمن بخطورة المرحلة وستجمد أي خلافات، سواء كانت على مستوى فتح والسلطة من جهة ومستوى الفصائل الفلسطينية وفتح والسلطة من جهة أخرى". وأوضح أن هذه الحالة ستخلق مناخا يسمح بتجاوز الفترة الانتقالية التي تفصل بين وفاة الرئيس عرفات وانتخاب قيادة شرعية.

قيادة جماعية
وأضاف الكاشف أن المرحلة المقبلة ستشهد فرصة فعلية من قبل جميع الأطراف الفلسطينية للتوصل إلى صيغة يحتكم إليها الجميع بشأن إدارة الدفة السياسية لشؤون الشعب الفلسطيني. مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه في الوقت الراهن لا بديل عن قيادة جماعية للشعب الفلسطيني، مبررا ذلك بأنه "لا يمكن أن يحل شخص واحد بعد أن يغيب الرمز التاريخي".

وبشأن الشخصيات الفلسطينية المرشحة لقيادة الشعب الفلسطيني أشار الكاشف إلى أن هناك إمكانية كبيرة لانتخاب محمود عباس، موضحا أن ذلك يستلزم تعديلا في النظام الأساسي الذي ينص على أن الرئاسة في حالة وفاة الرئيس تكون لرئيس المجلس التشريعي.
 
من جانبه قال المتحدث الرسمي باسم حركة حماس سامي أبو زهري إن حماس معنية بعدم حدوث فراغ سياسي في الفترة التي تلي وفاة الرئيس عرفات، يمكن أن يستغله العدو الصهيوني لإرباك الساحة الفلسطينية. وأضاف أن أي ترتيب في المستقبل يستثني حركة حماس يعني أن القيادة التي ستظهر سيكون فيها خلل وطعن في شرعيتها، كونها تستثني قطاعا كبيرا من شعبنا الفلسطيني.
 
وأوضح أبو زهري أن حماس مطمئنة إلى أن المرحلة المقبلة تسير نحو المؤسسية والعمل الجماعي، مشيرا إلى أن حركته لمست تفهما مبدئيا إزاء مطالبتها بدور في القيادة السياسية التي ستتشكل، وذلك من منطلق إدراك الحركة أن المرحلة  المقبلة لا يمكن أن يقودها طرف فلسطيني بمفرده.
 
وأكد المتحدث أن هذا المطلب ضروري للحفاظ على تماسك  البيت الفلسطيني وإنجازاته الوطنية، لا سيما في المرحلة المصيرية التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

حوار فلسطيني
أما عضو المجلس الثوري لحركة فتح ذياب اللوح فأكد أن تعبئة أي شاغر سياسي ينجم عن وفاة الرئيس ياسر عرفات سيتم بموجب القانون واللوائح والنظم المعمول بها في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح.
 
وأشار اللوح إلى أن حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية وجميع الفلسطينيين في الوطن والشتات أبدوا قدرا عاليا من التفهم والحرص على حماية الوحدة الوطنية واحتراما للإرادة السياسية ولما ستتخده القيادة السياسية من قرارات.
 
وشدد المسؤول بفتح على استمرار الحوار الفلسطيني بعد وفاة الرئيس للاتفاق على الصيغة التنظيمية وآليات العمل، وكيفية مشاركة الفصائل والقوى والحركات الإسلامية في جميع المؤسسات الفلسطينية.
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة