يسعى عضوان من أعضاء البرلمان النرويجي عن حزب الديمقراطيين
الجديد التقدم بمقترح للبرلمان يقضي بطرد كافة الصوماليين من البلاد.

وقال فيدار غلاب رئيس حزب الديمقراطيين -وهو حزب جديد يبني أيديولوجياته على كراهية الأجانب- إن الحزب توصل بعد جولات ماراثونية من النقاش الجاد إلى مقترح سيقدم إلى البرلمان.

واعتبرغلاب أن البيئة التي نشأ فيها الصوماليون مليئة بالجرائم والقتل والعنف, وهو ما سينعكس تلقائياً على طبيعة حياتهم وسلوكياتهم في أجواء بعيدة عن تلك البيئة التي نشؤوا فيها.

وأكد غلاب على أن طرد كافة الصوماليين من النرويج يعد أمرا ضروريا، وأن على السياسيين النرويجيين التعامل مع المقترح بشيء من الجدية والتفهم، واتخاذ إجراءات حاسمة وقوية إزاء تنفيذه.

والمقترح الذي تبناه الحزب الناشئ يرى أن الصوماليين الذين يعيشون في النرويج مجرمون، دون أن يستثني أحداً منهم، لذا فإنه يسعى إلى تقديم مقترح بطردهم من البلاد.

أما زميله عضو البرلمان يان سيمونسين فقد قال إن ما تناقلته وسائل الإعلام النرويجية يعتريه لبس في الفهم ومبالغة في التفسير.

وقال سيمونسين للجزيرة نت إنه شخصياً لا يحب أن يعمم المسائل الشخصية ولا يريد أن يؤخذ الأغلبية بجريرة الأقلية. لكنه ذهب إلى ضرورة التدقيق في الصوماليين الذين جاؤوا إلى البلاد تحت ذريعة المشاكل السياسية وعدم قدرتهم على السكن في بلادهم، وأنه بعد استتباب أمورهم القانونية داخل النرويج لا بد من البدء في إعادتهم إلى الصومال.

وطالب السلطات النرويجية بضرورة التشديد على جميع من تقدم إليهم بطلبات من هذا القبيل، دون الاقتصار على الجالية الصومالية، وذكر أن الكثير من الأكراد والعراقيين والإيرانيين الذين جاؤوا تحت مسمى الهجرة السياسية قد عادوا إلى بلدانهم بمجرد حصولهم على وثيقة سفر نرويجية عن طريق دول مجاورة لبلدانهم.

يذكر أن عضو البرلمان الحالي يان سيمونسين وفيدار غلاب قد أسسا حزب الديمقراطيين وتولى الأخير رئاسته، وكان الاثنان عضوين قبل ذلك بحزب التقدم النرويجي الذي يتزعمه البرلماني كارل هاغن المعروف بمعاداته للأجانب، وسحب الحزب التقدمي عضوية الرجلين بسبب تورطهما في إثارة فتن داخل الحزب، وكلا الحزبين التقدمي والديمقراطي يتخذان من معاداة التواجد الأجنبي بالبلاد منطلقاً في حملاتهما الانتخابية.

وفي هذه الأثناء أكد ألفيس نوفيسو من منظمة الوعي بثقافة أفريقيا للصحيفة نفسها أن هذه التصريحات تدل على عنصرية كبيرة، كما أنها غير مسؤولة وتزيد من عقدة الخوف والريبة من الأجانب المتواجدين في النرويج مما يزيد الهوة بين النرويجيين وبينهم، وأضاف أن المقترح ما هو إلا دعوة لإيذاء الصوماليين في النرويج.

ويعتبر نوفيسو أنه من الخطورة بمكان أن يقوم عضو في البرلمان بإطلاق الأحكام المعممة ونشرها بين النرويجيين، وهو الأمر الذي يغذي العنصرية لدى البعض والسعي إلى إلحاق الأذى والتنكيل بكل أجنبي، مؤكداً أن الأخطاء الشخصية التي يرتكبها بعض الأجانب لا ينبغي أن تنسحب على كافة أبناء جلدته، وأضاف أن في كل مجتمع حسنا وسيئا، ولا يمكن أن نتعامل مع الجالية بأكملها من منظور خطأ رجل أو حتى عشرة.

واستبعد نوفيسو أن يجد المقترح صدى في البرلمان النرويجي أو أن يستمع الشعب النرويجي لهذا المنطق، مشيراً إلى أن هذا الشعب يعتبر من بين الشعوب القليلة التي ترحب بالأجانب في بلادها, وأن مثل هذه التصريحات التي ترمي إلى تأليب عدد قليل من الذين لا يرغبون بتواجد الأجانب بينهم لا تلقى آذاناً صاغية.



________________________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة