مخاوف في مقدونيا من استفتاء مثير للجدل
آخر تحديث: 2004/11/12 الساعة 21:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/12 الساعة 21:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/30 هـ

مخاوف في مقدونيا من استفتاء مثير للجدل

الاستفتاء قد يهدد الاتفاق المبرم بين المقدونيين والألبان (أرشيف)


سمير حسن– سراييفو

تتصاعد المخاوف في مقدونيا من أن يؤدي التصويت على مشروع لإعادة التوزيع الجغرافي وترسيم الحدود للبلديات المقدونية بهدف منح الألبان مزيدا من الصلاحيات والحقوق على مستوى الحكم المحلي, إلى عودة الحرب التي اندلعت هناك عام 2001.

ويتعلق التصويت بإعادة التوزيع الجغرافي وإعادة رسم حدود البلديات المقدونية في 16 بلدية على خلفية اتفاق أوهريد الذي أوقف الصراع المسلح بين الألبان والمقدونيين في أغسطس/ آب 2001.

وتؤيد حكومة الحزب الاشتراكي الديمقراطي (مقدوني) المتحالف مع حزب الاتحاد الديمقراطي من أجل الاندماج (ألباني) الموافقة على المشروع وبالتالي تقليص عدد البلديات من 123 إلى 80 بلدية، وهو ما سيجعل من حق مدينة مثل العاصمة سكوبيا استخدام اللغة الألبانية إلى جانب المقدونية وستصبح مدينتان مثل كيتشفو وستروجي تتمتعان بأغلبية ألبانية.

علي أحماتي
ووجه زعيم الجناح السياسي السابق لجيش التحرير الوطني والزعيم الحالي لحزب الاتحاد الديمقراطي من أجل الاندماج علي أحماتي رسالة مفتوحة إلى الرأي العام المقدوني سأل فيها ما إذا كانوا يريدون التصويت للماضي أم لمستقبل البلاد, محذرا من أن نجاح الاستفتاء يعني حصول تغيير في مقدونيا، ويقصد بذلك تغيير مركزية السلطات المحلية التي يسيطر عليها المقدونيون.

وعلمت الجزيرة من مصادر مطلعة أن الألبان سياسيين ومواطنين سيقاطعون الاستفتاء لأنهم يعتقدون أن حقوقهم التي كفلها اتفاق أوهريد وصادق عليها البرلمان ليست موضوع استفتاء.

وأفادت نفس المصادر بأن الأعضاء السابقين لجيش التحرير الوطني يستعدون لحمل السلاح من جديد في حال رفض الإصلاحات البلدية الجديدة.

أما تكتل المعارضة فقد دعا المقدونيين للخروج جماعات وفرادى من أجل التصويت بـ "لا" في الاستفتاء, الذي أعرب عن ثقته في أنه سيكون بمثابة مظاهرة موحدة لجميع المقدونيين.

ويرى زعيم حزب الجبهة القومية الثورية المعارض لوبيتشو جيورجيفسكي أن التصويت بـ"نعم" يعني تقسيم مقدونيا وبالتالي سيكون تمهيدا لاستجماع الألبان قواهم من أجل تنظيم استفتاء يعلن استقلالهم عن مقدونيا.

ألا أن الأحزاب الألبانية المعارضة -الثلاثة- تعتقد أن رفض مشروع إعادة ترسيم حدود البلديات سيجر مقدونيا إلى أزمة سياسية جديدة وينهي اتفاق أوهريد للسلام، كما سيؤدي إلى تجميد قانونين متعلقين بلا مركزية السلطات المحلية على مدى سنة قادمة على الأقل.

وكان البرلمان المقدوني (سوبرانيا) صدق على ثلاثة قوانين خاصة بلا مركزية السلطة المحلية في سبتمبر/ أيلول الماضي مما جعل أحزاب المعارضة المقدونية تلجأ إلى جمع 184 ألف توقيع من المواطنين للحيلولة دون تطبيق هذه القوانين بإرغام البرلمان المقدوني على تنظيم الاستفتاء عليها، حيث يشترط الدستور المقدوني جمع 150 ألف توقيع في مثل هذه الحالة.

وتمثل القومية السلافية المقدونية نسبة 69% فيما يمثل الألبان 26.7% من سكان مقدونيا البالغ مليوني نسمة.




__________________
مراسل الجزيرة

المصدر : الجزيرة