عباس أقوى المرشحين لخلافة عرفات
آخر تحديث: 2004/11/12 الساعة 21:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/12 الساعة 21:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/30 هـ

عباس أقوى المرشحين لخلافة عرفات

عرفات ورئيس وزرائه السابق محمود عباس
يبدو أن رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمود عباس (أبو مازن) ذلك السياسي المشهور خارجيا أكثر منه محليا لديه أقوى الفرص لخلافة الرئيس ياسر عرفات.

وتسلم عباس منصب أول رئيس حكومة في عهد عرفات، ولكنه اضطر بعد أربعة أشهر إلى الاستقالة إثر إخفاقه في الحصول على سلطة الإشراف على الأجهزة الأمنية الفلسطينية من يدي الرجل الذي يحكم قبضته على السلطة.
 
ومنذ سبتمبر/أيلول عام 2003 ركن أبو مازن إلى الظل وابتعد عن الأضواء، ولكنه احتفظ بمناصبه الرئيسية الأخرى داخل حركة التحرير الوطني (فتح) وفي منظمة التحرير الفلسطينية، وحاول رأب الصدع وتجاوز خلافاته مع عرفات إلى حين  سفر الأخير العاجل والمفاجئ إلى فرنسا للعلاج.
 
ولكن وعلى ضوء غياب عرفات في باريس قفز عباس إلى بؤرة الأحداث وسلطت عليه الأضواء بترؤسه لكل من منظمة التحرير ومركزية فتح.
 
وفي حالة تسلمه زمام الأمور إذا ما حصل مكروه لعرفات فإن منصبه السابق قد يعزز من آفاق العملية السلمية التي توقفت بالكامل منذ استقالته وعلى ضوء تفضيل البيت الأبيض له حيث سبق له لقاء الرئيس الأميركي جورج بوش الذي تجاهل الرئيس عرفات.
 
وترأس عباس الوفد الفلسطيني في مؤتمر القمة الذي عقد بالأردن العام الماضي، وفيه أعلن رسميا عن خارطة الطريق وتعهد فيه باللجوء إلى الوسائل السلمية لوضع حد لاحتلال بلاده.
 
كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون كان يرى في عباس شخصية يمكن التعامل معها بعكس وجهة نظره عن خلفه الحالي أحمد قريع، رغم أن شارون رفض تقديم تنازلات لعباس أثناء اللقاءات بينهما خاصة بشأن موضوع الأسرى الفلسطينيين وهو ما عجل في رحيله عن منصبه.
 
لقد غادر عباس منصبه غير مأسوف عليه من الكثير من الفلسطينيين الذين اتهموه بعلاقات حميمة مع كل من شارون وبوش، رغم أنه استطاع إقناع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وغيرها من الفصائل المسلحة الفلسطينية بإعلان هدنة مع إسرائيل ووقف الهجمات بدءا من يوليو/تموز عام 2003 وهو المعروف بمجاهرته في انتقاده لعسكرة الانتفاضة الفلسطينية.
 
وحصل تقارب مؤخرا بين عرفات وعباس بتشجيع ورعاية بعض الشخصيات الفلسطينية وربما لإسناد دور له في جولة الحوار مع الفصائل الفلسطينية لإقناعها بعقد هدنة جديدة.
 
ومن المعروف عن عباس عزوفه عن حب الظهور والابتعاد عن الأضواء وهو أمين عام اللجنة المركزية لفتح منذ عام 1969 ومن المشاركين في تأسيس حركة فتح ويعتقد أن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يكمن في المفاوضات.
 
ومن هذا المنطلق كان عباس أول شخصية فلسطينية رفيعة بادرت عام 1974 إلى إجراء اتصالات مع السياسيين اليساريين ومجموعات السلام الإسرائيليية.
 
وقام عباس بأول زيارة شخصية له للاستفسار عن صحة رفيق دربه القديم في أول يوم مرضه في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد سنة تلت استقالته لم تشهد لقاء بين الرجلين قبل أن يعود بعد ذلك بيومين لمبنى المقاطعة ليكون إلى جوار رفيق دربه عرفات، وكان من المفروض أن يطير إلى باريس لزيارة الرئيس الفلسطيني ولكنها ألغيت بعد نقل عرفات إلى غرفة العناية المركزة.


المصدر : الفرنسية