تباين مواقف السنة العراقيين من المشاركة في الانتخابات
آخر تحديث: 2004/11/12 الساعة 06:47 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/12 الساعة 06:47 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/30 هـ

تباين مواقف السنة العراقيين من المشاركة في الانتخابات

رانيا الزعبي- عامر الكبيسي

بينما يعد شيعة العراق وأكراده العدة لخوض الانتخابات القادمة والتحضير لها من خلال الاجتماعات والندوات وبحث إمكانيات النزول فيها بقوائم منفردة أو مشتركة أو وطنية، يبقى موقف العرب السنة متأرجحا حول  المشاركة بصورة كلية أو جزئية أو ربما عدم خوضها على خلفية التحديات التي يواجهها العراق والعرب السنة والتي لم يكن أولها الاستهدافات المتكررة لمناطقهم وليس آخرها بقاء القوات الأجنبية على الأراضي العراقية. 

ومع الفتاوى التي أصدرها المرجع الشيعي علي السيستاني وخرجت على لسان بعض وكلائه في كربلاء والنجف، والتي تذهب إلى تحريم عدم المشاركة في الانتخابات القادمة وأن "تاركها يدخل النار"، مع هذا بات السنة أقل استعدادا لخوض الانتخابات بل وحتى "عدم التعويل عليها كثيرا".

مثنى الضاري يقلل من شرعية الانتخابات القادمه (الجزيرة نت)

ولم تكن مدينة الفلوجة التي تتعرض أحياؤها لضرب القاذفات  الأميركية بعيدة عن موقف السنة من الانتخابات.

فقرارات المؤتمر الطارئ لعلماء العراق  الذي عقد في مقر الهيئة أكد على أن الموافقة على نتائج تلك الانتخابات معقودة على أمرين أولهما عودة أهالي الفلوجة إلى ديارهم بعد أن نزحوا منها بالإضافة إلى عدم اجتياح المدينة أو تكرار عمليات قصفها، والأمر الآخر هو انتظار ما يخرج عنه مؤتمر القاهرة القادم بشأن العراق كما قال د. مثنى الضاري للجزيرة نت.

وأوضح الضاري أن ما يقرب من 52% من الأراضي العراقية الآن في وضع أمني حرج، وأن الحكومة المؤقتة قد تحاول "عزلها" عن الانتخابات القادمة، أو أنها لن تكون مؤهلة لخوض الانتخابات، متسائلا ما إذا كان من المعقول أن تتم العملية الانتخابية في 48% من الأراضي العراقية "ومن ثم توصف بأنها شرعية".

أما الحزب الإسلامي العراقي الذي يعد الحزب الأكبر للعرب السنة وأحد الأحزاب المنضمة للحكومة المؤقتة وقبلها مجلس الحكم المنحل فمازال يقول بضرورة خوض الانتخابات القادمة وإن لم تكن نزيهة 100%.

و يقول د. إياد السامرائي الناطق باسم الحزب الإسلامي العراقي للجزيرة نت إن الانتخابات القادمة سيتم الاعتراف بها "سواء قبلنا أم لم نقبل، وإن الاستحقاقات التي تنتظرها تشكل خطرا على أهل السنة إذا ما رفض قسم منهم المشاركة فيها".

وأوضح أن الانتخابات القادمة يترتب عليها صياغة دستور جديد ومجلس وطني مع اختيار من يمثل الوزارات والحكومة "وغياب السنة عن هذا كله يعني أن الأمور لن تجري في صالحهم". 

وأضاف  السامرائي أن الحزب الإسلامي ما زال في عملية استكشاف للساحة العراقية والعمل على تقديم أفضل قائمة وطنية إسلامية تنطلق من هاتين الصفتين.

واتهم د. سعدون الدليمي مدير المركز العراقي للبحوث والدراسات الإستراتيجية القائمين على الانتخابات بالتقصير تجاه أداء عملهم، وعدم توعية المجتمع العراقي بطبيعة الانتخاب بل وحتى عدم توعية أعضاء المجلس الوطني بها.

وقال للجزيرة نت إن "المقاومة العراقية" ستلعب دورا سلبيا في إنجاح هذه الانتخابات، ولن تدعها تمر بسلام مشيرا إلى أن الاستطلاع الذي أجراه مركزه عن إمكانية مشاركة العراقيين في الانتخابات مع أوضاع أمنية سيئة كانت النتيجة فيه أن غالبية الشعب لن يذهب إلى صناديق الاقتراع والطريق المؤدي إليها غير مأمونة الوصول.
__________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة