تساؤلات في أروقة المؤتمر بشأن تزامنه مع عمليات الخطف بالعراق(الجزيرة)

ميهوب خضر - إسلام آباد

بدأت اليوم في العاصمة الباكستانية إسلام آباد أعمال مؤتمر تنظمه اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتعاون مع الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد لمناقشة إمكانية التوفيق بين بنود القانون الدولي وأحكام الشريعة الإسلامية في الحروب.

أثيرت في أروقة المؤتمر علامات استفهام حول توقيت عقد المؤتمر وفكرته في وقت يعاني فيه الغربيون من ظاهرة الاختطاف والقتل في العراق أكثر من غيرهم.

ومن المقرر أن يستمر المؤتمر لمدة ثلاثة أيام, ويشارك فيه قرابة أربعين عالما في الشريعة الإسلامية والقانون الدولي من مختلف الدول الإسلامية ويعقد تحت شعار "حماية ضحايا الحروب في ضوء القانون الإسلامي والدولي".

يزخر جدول الأعمال بقائمة من المحاضرات التي تتحدث عن صفة المدني والمقاتل وأسلوب التعامل مع موظفي الإغاثة وضحايا الحروب من نساء وأطفال وأسرى وموقع الممتلكات الخاصة والعامة بين سطور الحرب, كما سيتطرق المؤتمر إلى أنواع الأسلحة المحرمة ومسؤولية انتهاك القانون وغيرها من المسائل.

الدكتور عامر الزميلي المستشار في الصليب الأحمر أكد في تصريح للجزيرة نت أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر كانت على علم بما يجري في سجن أبو غريب في العراق من انتهاكات لحقوق الإنسان, وأنها فضلت العمل بصمت لمصلحة الأسرى من جهة وتنفيذا لمبادئ القانون الدولي من جهة أخرى.

المستشار الزميلي شدد أيضا على أن الصليب الأحمر لا يدين أو يشجب علنا إلا في حالات ضيقة معتبرا أن الصمت على ما جرى في أبو غريب لا يعني التواطؤ على حد تعبيره. وأضاف أن مندوبي الصليب الأحمر كانوا متواجدين في أبو غريب وعاينوا الأوضاع وقاموا باللازم مع سلطات الاحتلال هناك.

"
اللجنة الدولية للصليب الأحمر تنفي تهم التقاعس في حماية ضحايا الحروب من المسلمين وتؤكد أن مهمتها إنسانية بحتة ولاتتعامل بانتقائية
"

كما رفض الزميلي الانتقادات الموجهة للصليب الأحمر بشأن التقاعس في حماية ضحايا الحروب من المسلمين, وشدد على أن المؤتمر الذي عقدته اللجنة في باكستان اليوم ليس له علاقة بقضية معينة, وأن اللجنة لا تتعامل بانتقائية مع قضايا العالم وأن مهمتها إنسانية بحتة.

من جهته أكد الدكتور وهبة الزحيلي الفقيه السوري المعروف أن الحرب في المفهوم الإسلامي هي قتال بين جيشين وليس بين أمتين, وأكد عدم جواز قتل المدنيين في إطار هذا المعني. وفيما يتعلق بمصطلح المحارب أشار الزحيلي إلى أنه ينطبق على كل من يشارك ويخطط للحرب علاوة على من يزود الجيوش بالعدة والعتاد اللازمة.

وردا على سؤال للجزيرة نت عما يجري في أرض العراق من قتل للرهائن قال الزحيلي إنه لا يجوز قتل هؤلاء إلا من انطبق عليه مصطلح مجرم حرب وأن مثل هؤلاء قلة, وأضاف أن الإسلام يرفض هذه الأعمال التي وصفها بالشائنة, وقال إن بعض من يرتكبونها يقرون بأنها مخالفة لتعاليم الإسلام.

دعوات التفريق بين المقاومة المشروعة وما يسمى بالإرهاب كانت حاضرة هي الأخرى في جلسات النقاش, فيما لوحظ حرص بعض المشاركين على نبذ ما أشيع على يد المستشرقين من أن المسلمين في حالة عداء دائمة مع غير المسلمين.

راعي الجامعة الإسلامية العالمية البروفيسور خليل الرحمن استبق نتائج الختام وقال إنه يتوقع أن يخرج المؤتمر بتوصية تشير إلى عدم وجود تعارض بين تعاليم الدين الإسلامي والقانون الدولي فيما يخص ضحايا الحروب وأسلوب التعامل معهم.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة