عون: سوريا دخلت إلى لبنان حتى لا تخرج (الجزيرة)
سيد حمدي - باريس

قال العماد ميشيل عون إنه ساهم في تحريك الولايات المتحدة وفرنسا ضد سوريا للانسحاب من لبنان.

وأضاف في حديث خاص للجزيرة نت "أن عملاء سوريا في لبنان هم من يقفون ضد انسحابها".

واعتبر عون أن سوريا دخلت إلى لبنان حتى لا تخرج وانطلاقا من ذلك ستواجه كل محاولة محلية أو دولية بالممانعة من الخروج من لبنان "مستندة على بعض العملاء الذين وضعتهم في السلطة، لأن الانتخابات في لبنان مجرد صورة لتغطية تعيين نواب، وبالتالي هناك شرعية وهمية تعمل لصالح بقاء سوريا في لبنان وتعتمدها دمشق كواجهة لمعارضة القرارات الدولية".

الجهاز القائم
وحول ما إذا كانت هذه الاتهامات تشمل الرئيس إميل لحود قال "إنني أقصد كل الجهاز القائم بما في ذلك بعض المعارضين لأنهم على خلاف فيما بينهم وليسوا على وفاق" في الموضوع السوري. معتبرا أن هذا الخلاف اليوم سوري - سوري في قلب لبنان "أي أنه خلاف بين عملاء سوريا في لبنان".

وقال عون إن البعض يرضخ للضغوطات وبعدما كانت هناك أكثرية نيابية ضد تمديد وتعديل الدستور، أصبحت الأكثرية مع سوريا على أثر الاستدعاء إلى دمشق أو التوجيهات السورية، حسب قوله.

وشدد عون على ما أسماه خروج سوريا من لبنان وعودته بالفعل إلى شرعية منتخبة من الشعب اللبناني وتشكيل حكومة اتحاد وطني انتقالية، تشرف على انتخابات نيابية برعاية دولية ومن ثم ينتخب الرئيس الجديد "وإلا لن نقبل في لبنان شرعية جديدة في ظل الاحتلال السوري وستبقى المشكلة مفتوحة وستكون وبالا على سوريا وعلى كل المنطقة".

ورفض عون ما يردده السوريون بأنهم سيخرجون إذا طلب منهم لبنان ذلك وقال "ما حدث أن اللبنانيين ممثلين بالحكومة ورئيس الجمهورية طلبوا منهم الرحيل عام 1983 فرفضوا قائلين إن ذلك لن يحدث إلا مع رحيل إسرائيل من لبنان.

موضحا أن إسرائيل تركت لبنان ومع ذلك بقيت سوريا أما مزارع شبعا فهي أرض لبنانية فعلا "لكنها فعليا كانت في حوزة سوريا التي فقدتها في الحرب مع إسرائيل".

دور للإقناع
وردا على ما إذا كان قد قام بدور لدفع الأميركيين والفرنسيين باتجاه تحركهم الأخير واستصدار قرار مجلس الأمن المطالب بانسحاب سوريا قال عون "نعم كان لدي دور ظاهر وعلني وليست محاولات سرية طالبت فيه أن يكون للبنان حكم وطني منبثق من إرادة اللبنانيين وليس من إرادتي الشخصية".

وأوضح أنه اتصل في هذا الإطار بالولايات المتحدة وقام لهذا الغرض بعدة رحلات إلى هناك.

ونبه إلى أن الانسحاب المطلوب يجب أن يسير وفقا لخطة تستند إلى برنامج زمني. مشيرا إلى أن الانسحاب الأخير الذي قام به السوريون هو الخامس على مدى ثلاثين عاما "وفيه ينتقلون من مكان إلى مكان ليعودوا إلى المكان الأول لاحقا".

واختتم عون بقوله "من يقولون إن الانسحاب السوري من لبنان يصب لصالح إسرائيل يرددون حجة قديمة".

وتساءل مستنكرا "ماذا تعمل سوريا في لبنان بأكثر مما لوكان لبنان سيدا حرا مستقلا؟ هل عدم وجودها في لبنان هو الذي جعلها تخسر الجولان. هل كان لبنان مدخلا للهجوم على سوريا؟".
_________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة