إجمالي العاطلين عن العمل نحو 2.5 مليون شخص (الفرنسية-أرشيف)


سيد حمدي- باريس

 

تشهد فرنسا تصاعدا في أعداد المسجلين بنظام دعم ذوي دخول الحد الأدنى الذي نشأ في عهد حكومة ميشيل روكار الاشتراكية عام 1989.

 

وكشفت دراسة نشرتها حديثا إدارة الإحصاء التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية أنه بين الأول من يوليو/ تموز 2003 والثلاثين من يونيو/ حزيران من العام الحالي ارتفعت أعداد المسجلين في هذا النظام الذي تدعمه الدولة إلى 10.5%.

 

أما أعداد العاطلين عن العمل الذين يتقاضون إعانة بطالة من الدولة فقد زادت بنسبة 0.2% خلال شهر واحد (أغسطس/ آب الماضي)، فيما بلغت نسبة الزيادة على مدى عام كامل 2.2%.

 

وعلق وزير العمل جان لوي بورلو على هذه الأرقام والإحصائيات بقوله إن المشكلة الحقيقية تكمن في "البطالة البنيوية والإقصاء المصاحب لها".

 

ورصد المحللون زيادة ملحوظة في نسبة العاطلين من الشباب تحت 25 عاما بزيادة 0.4% في أغسطس/ آب الماضي وزادت هذه النسبة على مدى الاثني عشر شهرا الأخيرة بنسبة 6.4%.

 

ولم تفلح خطة جديدة بدأ تنفيذها منذ عامين بشأن توفير فرص عمل لـ160 ألف شاب تدعمهم الدولة ماليا لدى المؤسسات التي يعملون بها من تحقيق نجاحات تذكر.

 

وترتب على الخطة تراجع فرص العمل أمام الشباب الذين تتجاوز أعمارهم 22 عاما وهو الحد الأقصى من الأعمار المستفيدة من المشروع المذكور.

 

انتقادات لرافاران
من جانبه علق المسؤول في الحزب الاشتراكي المعارض جيتا غورس على أداء حكومة رئيس الوزراء الحالي جان بيير رافاران بقوله "إن التخفيض الكبير الذي طرأ على القروض المخصصة لبرامج دعم فرص العمل في العام الحالي مسؤول مباشرة عن إلغاء 60 ألف فرصة عمل خلال نفس العام".

 

وانتقد جان لوي بورلو بقوله "إنه لا يستطيع انتهاج سياسة جيدة للتشغيل بالنوايا الحسنة فقط".

 

واعتبر الوزير المفوض لشؤون علاقات العمل جيرار لارشيه أن هذه المعطيات الجديدة تعني أن مواجهة الزيادة في البطالة تقتضي "خطة عاجلة وفعالة للترابط الاجتماعي" التي بدأ جان لوي بورلو في إخراجها إلى حيز التنفيذ.

 

وأعلن الرئيس جاك شيراك دعمه للجهود التي يبذلها وزير الشغل لمواجهة البطالة، وتعد خطط توفير المزيد من فرص العمل ومواجهة البطالة أكثر القضايا أهمية على صعيد حصد التأييد لصالح الرئيس والحكومة لدى الرأي العام.

 

ويبلغ إجمالي العاطلين عن العمل نحو 2.5 مليون شخص، مما يثير مخاوف حكومة الأغلبية برئاسة رافاران من احتمال لجوء شيراك إلى تغييرها.

 

ويحذر المراقبون من تردي شعبية الحكومة على نحو يفقد اليمين الحاكم ثقة رجل الشارع، فيضطر الرئيس إلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة.

 

وأثبتت الممارسة السياسية الفرنسية إمكانية نجاح المعارضة في مثل هذه الانتخابات، وإدخال البلاد في حكم ذي رأسين ينتمي فيه كل من الرئيس والحكومة إلى تيارين سياسيين مختلفين وهو ما يعرف باسم نظام التعايش.

_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة