ضغوط أميركية جمعت الجارين النووين (الفرنسية)
 
 
أكدت الخارجية الباكستانية أن لقاء الرئيس الباكستاني برويز مشرف برئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ مؤخرا على هامش اجتماعات الجمعية العامة الأممية في نيويورك، كان بمثابة نقطة تحول في الاتجاه الصحيح لحل قضية كشمير وأعربت عن تفاؤلها بشأن ذلك.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية مسعود خان في مؤتمر صحفي إن "لقاء مشرف وسينغ الأخير أعاد الأمل إلى إمكان حل القضية الكشميرية من جديد رغم تاريخ الفشل الطويل الذي صاحب محادثات الهند وباكستان بهذا الخصوص لأكثر من نصف قرن".
 
وأضاف مسعود أن نتائج اللقاء حسمت الموقف بشأن استمرار عملية السلام في المستقبل, وخلص إلى مطالبة الصحفيين بالصبر والتريث والنظر بحذر لمسار عملية السلام وعدم الخوض كثيرا في التحليل وفرز التوقعات.
 
"
الخارجية الباكستانية شددت على أن عدم طرح مشرف قرارات الأمم المتحدة بشأن كشمير في خطابه أمام الجمعية العامة الأممية لا يعني تغيرا في موقف باكستان, وأن الأمر مرتبط بتهيئة الأجواء من أجل تحقيق سلام دائم بين البلدين
"
وشددت الخارجية الباكستانية على أن عدم طرح الرئيس مشرف لقرارات الأمم المتحدة بشأن كشمير في خطابه أمام الجمعية العامة لا يعني تغيرا في موقف باكستان, وأن الأمر مرتبط بتهيئة الأجواء من أجل تحقيق سلام دائم بين البلدين.
 
يذكر أن مشرف وسينغ اتفقا على البحث في خيارات حل قضية كشمير مستقبلا في إطار عملية السلام الجارية, فيما كانت الخارجية الهندية قد رحبت بخطاب مشرف ووصفته بالإيجابي تجاه المضي قدما في عملية السلام.
 
وفي حديثه للجزيرة نت وصف المحلل السياسي شوكت براشا نتائج اللقاء بالإيجابية, وتوقع بحث رئيس الوزراء شوكت عزيز مع نظيره الهندي في خيارات حل كشمير عند لقائهما القادم في العاصمة البنغالية دكا على هامش القمة الـ13 لمنظمة التعاون الإقليمي لدول جنوب آسيا (سارك).
 
من جانبه قال الصحفي المهتم بالعلاقات الهندية الباكستانية فخر الرحمن للجزيرة نت إن الشيء الإيجابي في لقاء مشرف وسينغ كان تخلي كل منهما عن موقف بلاده السابق، وأن هذا الأمر يمكن وصفه بالانفراج.
 
غير أن فخر الرحمن تساءل عن دور الكشميريين في عملية السلام وعن مقدار الوقت الذي ستحتاجه هذه العملية للوصول إلى حل لكشمير.
 
وتعهد الجاران النوويان بالبحث عن الخيارات المتاحة لحل القضية الكشميرية بحيث تتخلى نيودلهي بصورة أو بأخرى عن موقفها السابق القائل إن كشمير جزء من الأرض الهندية, في مقابل تخلي إسلام آباد عن خيار القرارات الأممية كحل وحيد لهذه القضية.
 
وفي تعليقه للجزيرة نت على اللقاء قال مراسل صحيفة "ذي هندو" في إسلام آباد ماراليدار ريدي إن "باكستان حصلت من خلال هذا اللقاء على تطمينات بأن حزب المؤتمر جاد في المضي في عملية السلام على غرار حكومة فاجبايي السابقة، وهذا شيء جيد لأنه قطع الشكوك التي كانت تراود الباكستانيين مما يعني عودة قطار الحوار إلى مساره الصحيح".
 
كما نوه ريدي إلى أن ذلك لا يعني توقع إنجاز كبير أو سريع على صعيد حل قضية كشمير على الأقل في الوقت الراهن, وأن ما يمكن قوله حاليا أن عملية السلام بين البلدين تسير في اتجاه صحيح.
 
يذكر أن مصادر صحفية باكستانية أشارت إلى ضغط مارسه الرئيس الأميركي جورج بوش على الطرفين من أجل إبداء مرونة تسمح باستمرار عملية السلام بينهما.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة