القدس معرضة للتهويد أكثر من أي وقت مضى


منى جبران- القدس

أثار تقرير يتحدث عن خطة إسرائيلية جديدة لتغيير ديمغرافية القدس ردود فعل وتساؤلات وخيبة أمل بين أوساط سياسية وشعبية داخل وخارج فلسطين.

واقتبست جميع الصحف المحلية مقتطفات عديدة من التقرير الذي نشر على موقع الجزيرة نت وركزت على عزم الحكومة الإسرائيلية فرض الجنسية على المقدسيين وتجريدهم من الهوية الفلسطينية، واصفة ذلك بأنه غير واقعي ومستحيل.

وتقول المحامية دينا شبلي إن إجراءات عديدة اتخذت مؤخرا تعود بالضرر على المواطنين الساكنين في القدس من قبل الحكومة الإسرائيلية مثل لم الشمل وسحب الهويات وعدم تسجيل الأولاد وهدم البيوت، مشيرة إلى أنه في عام 2003 تم سحب هوية 273 مواطنا مقدسيا في حين أرجعت 83 فقط, أما في عام 2004 حتى شهر مارس/آذار فتم سحب هوية 16 ساكنا في حين أرجعت 41 هوية, أما لم الشمل فهناك 7 طلبات لم شمل قدمت منذ عام 2002 حتى عام 2004 فقط.

ومن الناحية القانونية هناك حق لأحد الوالدين أن يقوموا بتسجيل أولادهم في ملحق الهوية ولكن الداخلية الإسرائيلية تشترط على الوالدين إثبات إقامتهما للحصول على التسجيل, ففي عام 2003 تم تسجيل 6500 طفل فلسطيني بشكل عام في سجل السكان الإسرائيلي ويشمل البلدات والقرى، بحسب المحامية الفلسطينية التي تشير أيضا إلى أن الجدار الفاصل يساعد إسرائيل على إعطاء جنسيتها للمقدسيين.

وتؤكد أنه بعد استكمال الجدار سوف يتم تهجير المواطنين قدر المستطاع وسيثبت إعطاء الجنسية الإسرائيلية للباقين.

محامي آخر فضل عدم ذكر اسمه قال إن نشر التقرير على الجزيرة نت أثار مخاوف الناس على التأمين الصحي وعلى ترك بيوتهم وعدم الوصول إلى مدينة القدس، مما دفعهم للتوجه إلى وزارة الداخلية لتقديم طلبات للحصول على الجنسية الإسرائيلية.

طلب الهجرة
بناء الجدار العازل وفصل القرى والمدن العربية عن بعضها وعن مناطق السلطة الفلسطينية أدى كذلك إلى طلب الهجرة إلى دول العالم، وتمت الموافقة على هجرة سبع عائلات مسيحية هذا الشهر إلى أستراليا عن طريق موقع السفارة الأسترالية على الإنترنت, ويتم عن طريق الموقع تعبئة الاستمارة للهجرة وتتضمن معلومات عن الأطفال والزوجة والزوج وتقدر قيمة الطلب بـ4500 شيكل تدفع عن طريق البريد وطرق أخرى رفضت العائلات الإفصاح عنها.

وطالبت العائلات الدول العربية بفتح بلادها أمام المهجرين من القدس وإزالة التفرقة بين المسيحي والمسلم والعمل معا من أجل حياة أفضل مثل الدول الأوروبية التي ترحب بكل الطوائف دون تمييز بين مسلم ومسيحي.

وفي نفس السياق أعلنت بلدية القدس استعدادها لدفع تعويضات مالية للعرب والمسلمين من مواطني المدينة الذين يقطنون في البلدة القديمة مقابل قيامهم بإخلاء بيوتهم والانتقال للسكن خارج البلدة في سكن بديل توفره لهم البلدية.

وقدم رئيس بلدية القدس الغربية أوري لوفوليانسكي ومهندسها أوري شطريت عرض مخطط جديد للخريطة الهيكلية لمدينة القدس, ويتضمن المخطط شرحا عن الكثافة السكانية في البلدة القديمة, التي تؤثر -على حد قولهم– على مستوى المعيشة والرفاهية في البلدة، مدعين أن تخفيف هذه الكثافة يمكن من رفع مستوى المعيشة والرفاهية في داخل البلدة القديمة, مع اقتراح هدف تقليل الكثافة السكانية من جميع " الحارات " داخل البلدة القديمة باستثناء حارة اليهود بحجة أن هذه الحارة بالذات شهدت عملية تطوير مناسبة مؤخرا.

ويتبين من إحصائيات بلدية القدس أن عدد المسلمين في البلدة القديمة يصل إلى 24098 نسمة في حين يصل عدد الأرمن إلى 2408 نسمات.
ـــــــــــــ
مراسلة الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة