مخاوف كردية من إثارة حرب أهلية في العراق
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ

مخاوف كردية من إثارة حرب أهلية في العراق

الحرب الأميركية على العراق زرعت بذور الفتنة بين أبناء الشعب الواحد

لا يخفي الكثيرون من أكراد العراق خشيتهم من أن تتحول بلادهم إلى ساحة حرب أهلية تطحن أبناء البلد الواحد، وذلك بعد ازدياد عمليات القتل والخطف التي يتعرض لها العديد من فئات الشعب العراقي بتهم التخوين والتعامل مع القوات الأميركية.

وفي إطار عمليات القتل التي تعرض لها بعض الأكراد العراقيين شيعت مدينة زاخو الكردية اليوم أحد أبنائها الذي اختطف في الطريق بين بغداد وسامراء من قبل جماعة مسلحة قامت بقتله في وقت لاحق بتهمة نقل المؤن للقوات الأميركية.

غير أن أسرة الشاب أحمد محمد نفت هذه الرواية وأكدت أن ابنها كان في بغداد بغرض التسجيل للجامعة.

وتعبيرا عن رفضها لهذه الظاهرة وخشيتها من أن تؤدي إلى اندلاع حرب أهلية بين فئات الشعب العراقي، نظمت مجموعة من شباب مدينة دهوك الكردية اعتصاما عبرت فيه عن رفضها لعمليات القتل والخطف بحجة التعاون مع القوات المتعددة الجنسيات، وطالبت هذه الجماعة في بيان خاص وقف هذا النزيف، الذي ينذر بحمام دم في أطار الثأر لأبناء الطائفة أو القومية.

وفيما يتعلق بموقف الحزب الكردستاني من هذه المسألة، أكد مسؤول الحزب نصر الدين سعيد في تصريح للجزيرة نت إدانته لعمليات الخطف والقتل، مشيرا إلى أن الإسلام يرفض مثل هذه "الجرائم"، وأضاف أنها "من أخطر الأزمات التي تواجه العراق الجديد، والتي يمكن أن تؤدي إلى حرب أهلية إذا لم يتسارع العقلاء من الطرفين الكردي والعربي لتدارك المسألة"، وأضاف "هذه فتنة لعن الله من أطلقها".

غير أن رئيس اتحاد علماء الدين الإسلامي ملا إسلام إبراهيم أكد للجزيرة نت أن هذه المسألة لن تؤثر في نسيج الشعب الكردي والعربي المسلمين في العراق.

وقلل سكرتير نقابة صحفيي كردستان في دهوك من احتمال أن تؤدي هذه القضية إلى إثارة حرب أهلية في العراق، وقال للجزيرة نت "الزعامات الكردية مدركة للخطر، وهي تدرك جيدا مستوى المؤامرة التي تحاط ضدنا".
____________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة