جدل متزايد في مصر حول توحيد الأذان
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ

جدل متزايد في مصر حول توحيد الأذان

الجامع الأزهر قد يصبح مصدرا وحيدا للأذان في مصر (الجزيرة)
القاهرة خاص للجزيرة نت
أثارت دعوة وزير الأوقاف المصري محمود حمدي زقزوق لتوحيد الأذان في مساجد القاهرة ردود فعل متباينة حيث أيدتها مجموعة من العلماء يتقدمهم مفتي الجمهورية الدكتور على جمعة بينما عارضها آخرون.

وبينما يستند مفتي مصر على اتفاق الأئمة الأربعة على إمكانية توحيد الأذان في المدينة, لأن الأصل فيه هو الإعلان, يرى المعارضون أن شرط الإعلان غير محقق الحدوث في حال الاعتماد على تقنية حديثة قابلة للأعطال وهو ما يعني إمكانية تعطيل شعائر الله.

ومن بين معسكر المؤيدين يرى الشيخ منصور الرفاعي عبيد وكيل وزارة الأوقاف المصرية الأسبق أن هناك ضرورة لتوحيد الأذان معتبرا أن عدم التوحيد يسمح بوجود بعض الأصوات التي ترتفع بشكل يؤذي السامع.
ويتفق الشيخ منصور الرفاعي عبيد مع فتوى الدكتور علي جمعه بشرط أن يتم التأكد من أن الأذان الموحد يسمعه الجميع وفي وقت رفعه.

اما الدكتور محمود القلموني المستشار بوزارة الأوقاف المصرية فيؤكد أن موضوع توحيد الأذان مازال  قيد البحث والدراسة وحساب التكلفة المادية ودراسة الأسلوب التقني الذي سوف يتم من خلاله رفع الأذان.

ونفى د. القلموني في تصريح للجزيرة نت أن تكون فكرة توحيد الأذان هي مقدمة لإلغائه, مشيرا الى إمكانية إلغاء الفكرة إذا أثبتت الدراسة عدم جدواها أو حتى إذا كانت مكلفة من الناحية المادية ومطالبا بأن يخضع الموضوع للتجربة في مناطق راقية من القاهرة ثم دراسة تعميمها في باقي مناطق القاهرة.

المعارضون للفكرة
ويضم معسكر المعارضين للفكرة العديد من العلماء حيث تبدي الدكتورة سعاد صالح أستاذة الشريعة بجامعة الأزهر تحفظها على قرار وزير الأوقاف بتوحيد الأذان في المساجد، مشيرة إلى أنه إذا كانت المشكلة هي صعود أشخاص غير مؤهلين لأداء الأذان فعلى الوزارة تشكيل لجان لاختبار المؤذنين والإبقاء على المؤهلين منهم واستبعاد غير المؤهلين.

وأضافت في تصريح للجزيرة نت أن الأجدى هو الاهتمام بطرق الخطابة وتعليم المؤذنين طرق الأذان الصحيحة بدلا من إلغاء إحدى شعائر الدين الإسلامي.
 
ودعت أستاذة الشريعة الإسلامية الوزارة إلى القضاء على من وصفتهم بالعناصر المتطرفة التي تتخذ من المساجد منابر لتغذية الشباب المصري بمبادئ التطرف والإرهاب.
 
وتعجب الدكتور علي أبو الحسن أستاذ الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر من هذا المشروع الذي جاء -برأيه- اكتمالا للحملة الأميركية ضد الإسلام، قائلا إنه بعد أن قامت واشنطن بإلصاق كلمة الإرهاب بالإسلام تسعى الآن للقضاء على كل الشعائر الإسلامية في البلدان العربية.
 
أما الدكتور عبد المعطي بيومي الأستاذ بالأزهر الشريف فيختلف مع فتوى الدكتور علي جمعة مفتي مصر من منطلق الشرط الذي اشترطه وهو الإسماع مشيرا إلى أن هذا الشرط ليس مؤكدا ولا يوجد ضمان للتحقق من حدوثه لافتا إلى إمكانية تعطل تقنية توحيد الأذان ومن ثم تأخير إعلام الناس بدخول الوقت.
 
ويرى د. بيومي أن هذا التصرف من وزارة الأوقاف من باب التعنت, مشيرا إلى أن الأمة التزمت برفع الأذان بالشكل الحالي من مئات السنين ومتسائلا إذا جاز أن يرفع الأذان من خلال تقنية مسجلة فإن الصلاة تجوز خلف الإمام الذي بالتليفزيون.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: