السيارات المفخخة مجددا إلى واجهة الحدث العراقي
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ

السيارات المفخخة مجددا إلى واجهة الحدث العراقي

جنود أميركيون ورجال شرطة عراقيون بعد تفجير  ساحة الرصافي (الفرنسية)
بغداد-الجزيرة نت
عادت السيارات المفخخة لتتصدر واجهة الحدث العراقي بعد أن خفت دويها إبان أحداث النجف وتطويق صحنها من قبل القوات الأميركية.

وقد شهد الأسبوع الأخير انفجار العديد من السيارات وسط بغداد وخارجها حتى وصل العدد إلى قرابة عشر سيارات, وهو ما يعد رقما كبيرا من هذا النوع من عمليات التفجير على مدار الأحداث العراقية.

ويأتي انفجار السيارات المفخخة بين الحين والآخر ليزيد تداعيات التدهور الحاصل في الملف الأمني الذي بات يقض مضاجع الحكومة والأميركيين على حد سواء . فتصريحات المسؤولين الحكوميين تشدد في معظمها على أن الحالة الأمنية واستتبابها في العراق تمثل أولوية في إستراتيجيتهم، مشيرين إلى أن جهودهم ترمي لتهيئة مناخ آمن لإجراء الانتخابات "مهما كلف الأمر".

وتميز الأسبوع الأخير بأن الشرطة العراقية استهدفت بتلك السيارات وإن كان بعضها استهدف القوات لأميركية أيضا. وسارعت فصائل المسلحين العراقيين للإعلان في بياناتها عن استهداف الشرطة العراقية و"الحرس الوطني بالذات" كما جاء في بيان لـ "جبهة المقاومة الإسلامية العراقية ".

ووقع آخر استهداف للشرطة العراقية بسيارة مفخخة في ساحة الرصافي -الشاعر العراقي المعروف- في بغداد والذي يقع وسط بغداد التجاري بمحاذاة شارع الرشيد الملاصق لنهر دجلة من جهة رصافة بغداد.

ساحة سائبة
ويبدو أن هذه التفجيرات تندرج في إطارين أولهما أن الجانب الأميركي يستثمرها لزيادة ضغطه على المدن العراقية وعلى الحكومة تاليا, والثاني فإن أطرافا تسعى من وراء السيارات المفخخة لإظهار أن العراق "ساحة سائبة" الأمر الذي يؤدي الى الطعن في مصداقية المقاومة العراقية, وإظهارها بمظهر المستهتر بأرواح العراقيين, وهو ما تسارع الحكومة العراقية إلى استثماره عبر حديثها عن سلبية أداء المقاومة وعن ممارستها (أي المقاومة) للإرهاب وقتل المدنيين.

ويقول د. عبد السلام الكبيسي مسؤول العلاقات العامة في هيئة علماء المسلمين بالعراق إن القوات الأميركية قد زادت من استهداف المدن العراقية حيث أن استهدافها لتلعفر والفلوجة والرمادي والنجف على حد سواء يأتي ليبين حجم الإبادة التي تمارسها قوات الاحتلال ضد الشعب العراقي، مشددا على أن استخدام السيارات المفخخة ضد المدنيين يأتي في إطار حملة تشويه صورة المقاومة العراقية.

أما الشارع العراقي فلا يبدو أنه يميل الى هؤلاء أو أولئك كما يقال. فهو واقع بين مطرقة السيارات المفخخة والضربات الأميركية وسندان الحكومة المؤقتة التي تعده بمستقبل أكثر أمنا.

المصدر : الجزيرة