مواطنة أردنية ترفع شعارا يطالب بإسقاط اتفاق وادي عربة للسلام مع إسرائيل (الفرنسية)
أحرق المئات من المعتصمين الأردنيين اليوم العلم الإسرائيلي في تجمع احتجاجي في مجمع النقابات المهنية على مسافة قريبة من سفارة إسرائيل بمنطقة الرابية بالعاصمة الأردنية عمان.
 
ورفع المعتصمون شعارات طالبت بإلغاء معاهدة وادي عربة واستعادة الأراضي الأردنية التي تسيطر عليها إسرائيل ونددوا بالممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
 
وهتف المعتصمون ضد وجود السفارة الإسرائيلية بعمان وطالبوا بإغلاقها، وألقى نقيب المحامين الأردنيين حسين مجلى كلمة في الحضور اعتبر فيها أن اتفاق وادي عربة مع إسرائيل غير شرعي وأنه أضر بالمصلحة الوطنية الأردنية وبالمصلحة القومية.
 
ووزعت أحزاب المعارضة الأردنية بيانا خلال الاعتصام جددت فيه موقفها الرافض للمعاهدة وقالت إنها أحدثت ضررا بالأردن على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية ومكنت إسرائيل من استخدام المعاهدة كجسر للتطبيع مع العرب.
 
وأكد الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي حمزة منصور أن المعاهدة حققت أهداف إسرائيل وليس الأردن، وأضاف "لقد قالت الحكومة الأردنية إننا أعدنا الأرض والمياه المغتصبة وإن الاقتصاد سينتعش وكنا نقول عكس ذلك وقد تبين أمام الجميع كذب الحكومة فالأراضي التي أعلنوا عن استرجاعها تم تأجيرها لليهود والماء الذي قدموه لنا كان ملوثا والاقتصاد لم يتحسن".
 
وتعهد منصور بعدم تراجع حزبه الذي يقود المعارضة الأردنية عن الدعوة والمطالبة والعمل من أجل إلغاء المعاهدة. وأكد أن الصراع مع إسرائيل هو الطريق الوحيد لاستعادة الاراضي العربية المغتصبة.

وتؤكد الحكومتان الأردنية والإسرائيلية أن المعاهدة أعادت الحقوق الأردنية المغتصبة من الأراضي والمياه "ولم يكن متاحا تحقيق ذلك بالخيارات الأخرى".
 
وتقول الناطقة باسم الحكومة الأردنية أسمى خضر "إن المعاهدة دفنت المقولات الإسرائيلية بالوطن البديل، وإنها لأول مرة رسمت الحدود الأردنية الإسرائيلية". وأكدت أن المعاهدة هي نتاج النظرة الإستراتيجية الأردنية المؤكدة على أن السلام هو خيار إستراتيجي، ولا بد أن يكون شاملا لجميع المسارات.
 
يتبادل الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي المشاورات بشكل دائم (رويترزـأرشيف)
وقد تضمنت المعاهدة الأردنية الإسرائيلية التي تتألف من 30 مادة الحدود والتعاون الأمني وتعزيز العلاقات الثنائية، ونصت المعاهدة على "اعتراف كل منهما بسيادة الطرف الآخر وسلامته الإقليمية واستقلاله السياسي والعيش بسلام في حدود آمنة ومعترف بها والامتناع عن التهديد بالقوة واتخاذ الإجراءات لمنع أعمال الإرهاب، ومنع القيام بأنشطة معادية والتخريب من أراضي كل منهما".
 
ونصت على الامتناع المتبادل عن الدخول في أي حلف عسكري أو أمني مع طرف ثالث وعدم السماح بدخول قوى عسكرية أو معدات تخل بسلامة أحد الطرفين
كما شملت تعهدهما بتطوير علاقاتهما والتبادل الاقتصادي.
 
وحسب إحصاءات أردنية رسمية فإن حجم التبادل التجاري للعام الماضي بين الأردن وإسرائيل وصل إلى 240 مليون دولار أميركي وهو يرتفع بشكل سريع ومستمر منذ توقيع الاتفاقية في 1994.
 
وفي الوقت نفسه استعرض بيان صدرعن السفارة الإسرائيلية بعمان اليوم ما وصف بأنه إنجازات السلام بين البلدين، وذلك بمناسبة مرور عشر سنوات على توقيع الاتفاقية.
 
ووصف البيان علاقة تل أبيب مع عمان بأنها إستراتيجية، وتشهد تطورا مستمرا على المستويات السياسية والاقتصادية والسياحية والثقافية.
______________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة