استهداف الحرس الوطني يؤجج القتال بين العراقيين
آخر تحديث: 2004/10/31 الساعة 00:45 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/31 الساعة 00:45 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/18 هـ

استهداف الحرس الوطني يؤجج القتال بين العراقيين

مجزرة لعناصرالحرس قرب مندلي (رويترز)

بغداد- الجزيرة نت

بعد موجة من عمليات استهدفت الشرطة العراقية في مناطق متفرقة من العراق, عادت تلك الموجة لتطال بنارها هذه المرة عناصر الحرس الوطني والمتطوعين في صفوفه.

فقد شهدت الأيام الأخيرة فقط اثنتين من كبرى العمليات التي استهدفت قوات الحرس, كانت أولاها في منطقة المشاهدة الواقعة إلى الشمال من بغداد التي قتل فيها خمسة من تلك القوات وجرح 80 آخرون حسب إحصائية لوزارة الدفاع العراقية.

أما العملية الثانية فكانت مجزرة كبيرة جرت في ناحية مندلي الواقعة إلى الشرق من بغداد نتج عنها مقتل 50 من عناصر الحرس الوطني الجدد أعدموا رميا بالرصاص.

إياد علاوي (رويترز)
هذه الاستهدافات للحرس الوطني أثارت عددا من التساؤلات حول طبيعتها ودعت رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي إلى تشكيل لجنة تحقيق حول الموضوع, فضلا عن انتقاده لبعض القوات متعددة الجنسيات بما وصف بأنه إهمال من جانبها في حماية قوات الحرس.

ولم يقتصر الأمر على علاوي في إدانة العملية الأخيرة, إذ استنكر الأمين العام للمؤتمر التأسيسي العراقي الشيخ جواد الخالصي هذه العملية التي قال إنها غير مقبولة على الإطلاق وإن من قاموا بها لا ينتمون للعراق أو العرب أو الإسلام, وإن المستفيدين منها هي جهات أخرى غير هذه الثلاثة.

وشدد الخالصي على القول إن كل ما يجري هو من تبعات "القرار الظالم" بتسريح الجيش العراقي ودعا إلى تغيير اسم الحرس الوطني ليكون الجيش العراقي.

غير أنه أشار أيضا إلى القسوة التي يتميز بها بعض رجال الحرس على الشعب العراقي أثناء قيامهم بمهامهم, وهو ما سيؤدي- حسب الخالصي- إلى نمو ظاهرة الاقتتال العراقي العراقي التي هي ظاهرة ليست عراقية.

الشيخ جواد الخالصي (الجزيرة نت)
وأوضح الشيخ الخالصي أن بعض عناصر الحرس الوطني ارتكبوا أعمالا غير مقبولة تمثلت في الاعتداء على المتوجهين لمرقد الإمام علي أثناء أزمة النجف. واعتبر أن هناك إمكانية لاندساس عناصر في صفوف الحرس من غير العراقيين.

وبدوره دان الشيخ عبد الهادي الدراجي الناطق باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قتل عناصر الحرس باعتباره عملا لا ينتسب للإسلام, وقال إن معظم القتلى في تلك العملية كانوا من محافظات الناصرية والعمارة والبصرة.

وأضاف الدراجي أن المطلوب هو أن يكون الجيش العراقي هو العنوان البارز الذي يتجمع حوله المدافعون عن العراق وأن يكون له كيان خاص به ومستقل عن كل التبعيات الخارجية وأولاها قوات الاحتلال.

ومع أن فصائل المقاومة العراقية تتبرأ في الغالب من استهداف أي عراقي وتؤكد دائما أن سلاحها يوجه للمحتل فقط, تعتبر بعض الفصائل المسلحة الأخرى كجماعة التوحيد والجهاد استهداف الحرس أمرا مقبولا باعتبار أن القوات الأميركية تستخدم عناصره درعا بشرية لها قبل خوضها عمليات عسكرية ضد العراقيين.

وإزاء ما يتعرض له الحرس الوطني في ظل تدهور أمني متزايد تثور التساؤلات من جديد حول الانتخابات وإذا كان بالإمكان إجراؤها بشكل مقبول يوفر للناخبين الأمن الكافي للتوجه لصناديق الاقتراع أو يمكن عقدها في الموعد المحدد لها.

المصدر : الجزيرة