المعارضة التونسية تعتبر الاقتراع الرئاسي مهزلة (الفرنسية)
 
 
أدلى الناخبون في تونس اليوم بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وسط توقعات المراقبين الدوليين وجميع الأطراف الداخلية بفوز الرئيس المنتهية ولايته زين العابدين بن علي بعهدة رئاسية رابعة بعد أن قضى 17 عاما على سدة الحكم.
 
وتصف عدة أقطاب سياسية معارضة في تونس هذا الاقتراع بـ "المهزلة" وتعتبره واجهة لإعادة نفس النظام "الشمولي" الذي يحكم البلاد منذ 50 عاما.
 
من جانبه يرى المعارض الدكتور محمد الطالبي الذي يحظى بالاحترام في الأوساط السياسية والأكاديمية في تونس وخارجها في هذه الانتخابات مجرد فرصة لفرض "مزيد من الدكتاتورية" على التونسيين.
 
وقد ندد عدد كبير من معارضي بن علي بظروف العملية الانتخابية لاسيما المضايقات التي حدت من قدرتهم على الترشح والضغوط الهادفة إلى منعهم من القيام بحملات انتخابية وعدم تمكينهم من الوصول إلى وسائل الإعلام.

بن علي يستعد لعهدة رئاسية رابعة في تونس (الفرنسية)
مضايقات إعلامية
وقد دفعت هذه المضايقات عددا من الأحزاب إلى مقاطعة هذا الاقتراع الذي تعتبره مناسبة شكلية لتجديد ولاية بن علي خاصة وسط احتكار الحزب الحاكم لوسائل الإعلام وانحياز الإدارة الكامل لصالح الحكومة.
 
لكن الحكومة التونسية تدعي أن المعارضة نالت حصتها من استعمال الإعلام العمومي للدعاية الانتخابية إلا أن الناشطة السياسية التونسية نزيهة رجيبة أكدت للجزيرة نت أن المعارضة التي أتيحت لها فرصة التعبير هي "الموالية للسلطة".
 
وفي نفس المنحى ترى منظمة مراسلون بلا حدود أن الشعب التونسي "حرم", خلال الحملة الانتخابية, من إعلام مستقل في وسائل الإعلام الوطنية، مؤكدة أنه في هذه الظروف يستحيل تنظيم انتخابات حرة وشفافة.
 
وينافس بن علي في هذه الانتخابات كل من علي محمد علي حلواني من حزب التجديد، ومحمد بوشيحة (الوحدة الشعبية) ومنير الباجي (الاجتماعي التحرري). ويشارك في هذا الاستحقاق نحو 4.6 ملايين ناخب للتصويت في 12903 مراكز انتخابية.
 
ويذكر أن بن علي تولى السلطة عام 1987 على خلفية شيخوخة وعجز الرئيس الحبيب بورقيبة الذي يعتبر مؤسس الدولة التونسية الحديثة. وقد أعيد انتخابه عام 1999 بحصوله على نسبة 99.44% من الأصوات وفق الأرقام الرسمية.
 
انتقادات وإنجازات
وتعتبر هذه الانتخابات مناسبة للمنظمات التونسية والدولية المعنية بحقوق الإنسان لإثارة الانتباه إلى أوضاع حقوق الإنسان وحرية التعبير في البلاد والمضايقات التي يتعرض لها أقطاب المعارضة وخاصة منها الإسلامية.
 
إلا أن النظام التونسي يفتخر دائما بإنجازاته في المجال الاقتصادي خاصة أن البلاد حققت على مدى 15 عاما معدل نمو سنويا يقارب 5% ويقدم نفسه لشركائه الأجانب خاصة الطرف الأوروبي كشريك حقيقي في مكافحة ما يسمى بالإرهاب.
 
لكن عددا من منتقدي سياسية بن علي يرون في تلك الإنجازات مجرد واجهة تخفي استيلاء بعض العائلات المقربة من رئاسة الجمهورية على أهم دواليب الاقتصاد التونسي، الأمر الذي أدى إلى ضعف وتيرة الاستثمارات الأجنبية في البلاد.



_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة + وكالات