مثالب الانتخابات الأميركية تحت المجهر الدولي
آخر تحديث: 2004/10/27 الساعة 23:16 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/27 الساعة 23:16 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/14 هـ

مثالب الانتخابات الأميركية تحت المجهر الدولي

 
ذكر مراقبون دوليون للانتخابات الأميركية في تقرير أن مخاطر جدية لا تزال تلقي بظلالها على سلامة وشفافية انتخابات الرئاسة المقررة في الثاني من الشهر المقبل بالرغم مما شهدته العملية الانتخابية من تحسينات منذ انتخابات عام 2000.
 
ويتألف وفد المراقبين من 20 شخصية بينهم محامون ودبلوماسيون وزعماء مجتمع مدني ومراقبون لانتخابات سابقة من 15 بلداً زاروا خمسا من الولايات الرئيسية بأميركا للاطلاع على الاستعدادات التي تمت توطئة لمواجهة استحقاقات الرئاسة.
 
ويستعد هؤلاء للعودة إلى كل من فلوريدا وأوهايو وميسوري في يوم الانتخابات بالرغم من رفض المسؤولين في بعض الولايات السماح لهم بالدخول إلى مراكز التصويت وفرز الأصوات.
 
وعلق رئيس المفوضية الانتخابية المستقلة في جنوب أفريقيا على ذلك في التقرير بقوله "نأمل أن يكون حضور المراقبين الدوليين مبعث ثقة بالنسبة للناخب الأميركي كونهم جزء من المجتمع الدولي".
 
أما محامية حقوق الإنسان الأسترالية إيرين باخوميانز فقد حثت مسؤولي الانتخابات المحليين في بعض مناطق جنوب فلوريدا وأوهايو والذين أوصدوا الأبواب في وجه الوفد الدولي بالعدول عن موقفهم وقالت "لا نرى ضيرا من زيادة الشفافية والمساءلة".
 
ونبع الاهتمام الدولي بالانتخابات الأميركية بعد المشاكل المريرة التي اكتنفت نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2000. وتشكل هذا الوفد برعاية منظمة حقوق الإنسان "غلوبال إكسشينج" كما تخطط العديد من المنظمات الأجنبية للحذو حذوها لمراقبة الانتخابات.
 
ومن التوصيات الملحة للتقرير تزويد آلات التصويت الإلكترونية التي استحدثت خلال السنوات الأربع الماضية بمعدات للتأكد من هوية الناخب، وطالب التقرير باللجوء إلى هيئة مراقبة مستقلة إذا تعذر ذلك لأنه من صميم نزاهة وشفافية عملية الاقتراع.
 
وقال الوفد إن الافتراض بأن التكنولوجيا الحديثة تؤدي تلقائيا إلى زيادة كفاءة العملية الانتخابية إنما هو محض وهم على ضوء الثغرات والأخطاء العديدة التي تمخضت عنها التجارب التي أجريت على آلات التصويت الإلكترونية.
 
وطالب بوجود نظام تشفير يتاح الوصول إليه عوضاً عن احتكار الشركات المصنعة لهذه الآلات لمثل تلك الأنظمة.
 
وانتقد التقرير إسناد مهمة الإشراف على الانتخابات الأميركية إلى الشخصيات السياسية، واصفا ذلك بأنه دون مستوى المعايير الدولية. واستشهد على ذلك بترشيح سكرتير ولاية ميسوري الجمهوري مات بلانت نفسه لمنصب حاكم الولاية حيث ستسند إليه مهمة التصديق على فوزه في حالة نجاحه.
 
كما استشهد بالقرارات الحاسمة التي اتخذها سكرتير ولاية أوهايو الجمهوري كينيث بلاكويل بخصوص سجل الناخبين بما قد يضمن له تحقيق طموحاته في الفوز بمنصب أرفع مستقبلاً.
 
أما سكرتيرة ولاية فلوريدا كاترين هاريس فقد لعبت دوراً رئيسيا في حسم الخلاف بشأن نتائج انتخابات ولاية فلوريدا عام 2000، مما أدى في نهاية المطاف إلى فوز جورج بوش بمنصب الرئاسة، كما أنها هي الأخرى قد انتخبت عضوا في الكونغرس في وقت لاحق بعد ذلك بعامين.
 
كما عبر التقرير عن القلق من عدم تلقي موظفي الانتخابات للتدريب المناسب والاكتفاء بساعة واحدة من التدريب كل ثلاث سنوات برغم التعديلات التي يتم إدخالها على قوانين الانتخابات.
 
وشجب الوفد حرمان ما يقدر عددهم بـ


4.7 ملايين شخص من أصحاب السوابق الإجرامية من حق الانتخاب وهو ما يتعارض مع المعايير الدولية.
المصدر : رويترز