تصاعد موجة اللاسامية في فرنسا
آخر تحديث: 2004/10/26 الساعة 15:34 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/26 الساعة 15:34 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/13 هـ

تصاعد موجة اللاسامية في فرنسا

يهود فرنسيون يشدون الرحال إلى إسرائيل (الفرنسية)

أظهر تقرير رسمي عن الهجمات المعادية للسامية في فرنسا أنها ارتكبت بتأثير إفلاس اجتماعي أو ضعف في الشعور بالهوية، وليس كما يعتقد أنها حكر على أعضاء الجماعات المسلحة المتشددة أو المهاجرين القادمين من أفريقيا.

ويحاول التقرير الحكومي الذي صدر الثلاثاء وصف دوافع الجرائم المعادية للسامية وتقديم حلول مقترحة لمحاربتها. واقترح مراقبة لصيقة على المواد العنصرية في المدارس ووسائل الإعلام ومراقبة العنصرية على النطاق القومي.

وجاء في التقرير المكون من خمسين صفحة أن التهديد الذي تشكله موجة اللاسامية في السنوات الأخيرة لا يمكن  إنكاره، وأن التهديد الواضح ضد اليهود الفرنسيين يشكل عاملا جديدا يثير القلق بدرجة كبيرة للغاية.

وقال التقرير الذي صاغه الكاتب الطبيب كريستوف روفين "ليست العنصرية واللاسامية قضايا هامشية حتى وإن بدت قضايا طائفية أو إجتماعية إلا أنها من صميم عوامل تطور مجتمعنا" وأشار إلى قيم الثورة الفرنسية الثلاث وهي الحرية والأخوة والمساواة التي أعلنتها سنة 1789 وتبنتها فرنسا منذئذ.

وركزت الدراسة على تصاعد الهجمات المعادية للسامية ضد مدارس اليهود ومعابدهم أو مقابرهم.

وذكر التقرير أن معاداة السامية موغلة في جذورها أعمق مما يعتقد البعض أنها مجرد مشكلة في أوساط الجالية المغربية وإحدى التداعيات الطبيعية للصراع في الشرق الأوسط، وأن "علينا إقناع الشعب الفرنسي أن اللاسامية عدو لكل من اليهود والجمهورية الفرنسية سواء بسواء".

وطالب بإعلام الشرطة عن المظاهر اللاسامية والعنصرية الخطيرة التي تحدث في المدارس واتخاذ سلسلة من الإجراءات القانونية والتشريعية من جانب البرلمان للدفاع عن النظام الديمقراطي "الكفيل وحده بحماية كافة المواطنين على حد سواء".

وأثنى وزير الداخلية الفرنسي دومينيك دو فيلبان على التقرير واعتبره إحدى أمارات تصميم بلاده على مكافحة اللاسامية، وقال "إن العنصرية ومعاداة السامية غريبة على هويتنا الوطنية".

وأقر الوزير الفرنسي بزيادة الجرائم العنصرية والمضادة للسامية خلال الشهور التسعة الأولى من هذا العام رغم تراجعها في الربع الثالث من العام.

ويقول دو فيلبان إن عدد التصرفات المعادية للسامية يبدو أنها في ازدياد مع تسجيل 166 في الشهور التسعة الماضية من عام 2004، مقارنة مع 127 حالة سجلت العام الماضي. وفي عام 2002 أحصي رسميا 195 هجوما معاديا.

وطالب مسؤولون في مكتب الرئيس جاك شيراك بتعزيز الجهود لمكافحة العنصرية واللاسامية والتعصب في أوساط متعددة في فرنسا.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد أثار أزمة بداية هذا العام عندما دعا يهود فرنسا للهجرة منها إلى إسرائيل بسبب ما ادعاه تصاعد المظاهر اللاسامية ضد اليهود، ولكنه عاد ووضع حدا لذلك بكيله المديح لجهود فرنسا في مكافحة اللاسامية.

المصدر : وكالات