تجدد معاناة الفلسطينيين مع اقتراب موسم الزيتون
آخر تحديث: 2004/10/23 الساعة 21:24 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/23 الساعة 21:24 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/10 هـ

تجدد معاناة الفلسطينيين مع اقتراب موسم الزيتون

مشاهد الاعتداءات الإسرائيلية على المزارعين الفلسطينية باتت مألوفة (الفرنسية)
عوض الرجوب - الخليل 
أكد مصدر مسؤول بوزارة الزراعة الفلسطينية أن الإنتاج الفلسطيني من الزيتون في الأراضي الفلسطينية سيبلغ حوالي 35 ألف طن، وأن الفائض عن الحاجة يبلغ حوالي 15 ألف طن من أصل مساحة الأراضي المزروعة التي تبلغ حوالي مليون دونم تقريبا.

وقال مدير دائرة البستنة بالوزارة صلاح البابا إن هناك صعوبة في تسويق إنتاج الزيتون نتيجة للحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وارتفاع تكلفة إنتاجه.
 
ومع اقتراب موعد قطف ثمار الزيتون تتجدد معاناة المزارعين الفلسطينيين نتيجة للاعتداءات التي يتعرضون لها على أيدي المستوطنين وجنود الاحتلال بالإضافة إلى الجدار الفاصل الذي التهم مساحات شاسعة من أراضيهم.
 
ويقوم المستوطنون المحاذون لأراضي المزارعين بمساعدة أفراد الجيش بإطلاق النار أو القنابل الغازية أو حرق المزارع وقطع الأشجار والاستيلاء على الثمار.
 
وتجنبا لمثل هذه المشاكل يلجأ الفلسطينيون للتواصل مع المؤسسات الأهلية والأجنبية وتنظيم حملات قطف جماعي ومع ذلك يتعرضون للخطر وللطرد في أحيان كثيرة.

وبالرغم من التوصل إلى اتفاق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والذي أسفر عن تحديد أيام معينة لقطف ثمار الزيتون في المناطق المتوقع حدوث اشتباكات فيها مع التزام الجانب الإسرائيلي بمنع اعتداءات المستوطنين، فإن ذلك لا يطبق على أرض الواقع بل إن الجيش الإسرائيلي يشارك المستوطنين في ملاحقة المزارعين.
 
يقول موسى ذيب من مدينة سلفيت -وهي المدينة الأكثر إنتاجا للزيتون- إنه تعرض لإطلاق نار بهدف تخويفه من قبل المستوطنين المجاورين لمزرعته وقاموا بطرده من أرضه، مشيرا إلى أن مستوطنة آرئيل الكبرى التي يسكنها حوالي 30 ألف مستوطن قد التهمت حوالي 350 دونما من أرضه.
 
وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن المستوطنين أحرقوا الحقول وقطعوا الأشجار وقاموا بملاحقة المزارعين في أراضيهم.
 
من جهته أكد إبراهيم الحمد مدير زراعة منطقة سلفيت أن 80 ألف دونم من أصل مساحة المحافظة التي تقدر بحوالي  235 ألف دونم مزروعة بالزيتون.
 
وأشار إلى أن مستوطنين متطرفين من حركة كاخ العنصرية اعتدوا على المزارعين وأطلقوا عليهم النار والكلاب لإجبارهم على المغادرة ثم سرقوا المحصول.
 
وأوضح المحامي موسى مخامرة من لجنة الدفاع عن الأراضي أن مشاهد تقطيع الأشجار وإسقاط الثمار والاعتداء على المزارعين في المناطق المحاذية للمستوطنات باتت من أهم مشاهد قطف الزيتون هذا العام في محافظة الخليل بالضفة الغربية.


 
____________________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : صحيفة برلنفسكي الدانماركية