القاهرة-الجزيرة نت
تنظر محكمة مجلس الدولة المصري غدا الخميس الدعوى التي رفعها ممثلو ثلاثة مواقع إلكترونية يوم 2 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، في أول سابقة من نوعها ضد رئيس الحكومة المصرية أحمد نظيف أمام مجلس الدولة بسبب منع بث المواقع الإخبارية الإلكترونية على شبكة الإنترنت.
 
وطالب رافعو الدعوة بإيقاف الحظر عن مواقعهم الإخبارية لأن هذا الإجراء يمثل اعتداء على حق المعارضة في التعبير عن رأيها، معبرين عن رفضهم قرار الحكومة الذي مثل إغلاقا لمنافذ الرأي والتعبير.
 
رئيس تحرير موقع الشعب على شبكة الإنترنت عامر عبد المنعم قال في تصريح للجزيرة نت إنه قام برفع دعوى قضائية ضد رئيس مجلس الوزراء بسبب حجب موقع حزب العمل منذ فبراير/ شباط الماضي بعد الحملة التي قام بها الموقع ضد توريث السلطة في مصر.
 
وأشار عبد المنعم إلى أن هذا الإجراء الذي قامت به الحكومة المصرية يتنافى تماما مع دعاوى الإصلاح والديمقراطية، مضيفا أن حظر الدخول على الموقع من داخل مصر يعتبر انتهاكا لحق الفرد في التعبير عن رأيه.
 
وأضاف أن قرار الحكومة المصرية فرض الحظر على موقع الشعب والإخوان المسلمين والميثاق العربي، يعبر عن شعور الحكومة بالرعب من هذه المواقع التي تسعى لكشف أخطاء الحكومة أمام الرأي العام، مشيرا إلى أن هذه المواقع تعتبر أقل تأثير من الصحف المطبوعة نظرا للفئة القليلة من المجتمع المصري التي تجيد التعامل مع شبكة المعلومات العالمية.
 
ومن جانبه قال رئيس تحرير موقع الإخوان المسلمين عبد الجليل الشرنوبي للجزيرة نت إن النظام السياسي المصري هو المسؤول الوحيد عن انتهاك حرية التعبير في مصر من خلال إغلاق كل منافذ الرأي والتعبير التي لا تعبر عن وجهة نظر النظام، مشيرا إلى أن حجب موقع الإخوان المسلمين في هذا الوقت يمثل رسالة واضحة إلى الإخوان بأن دعاوى الإصلاح في مصر دعاوى صورية وأن الإصلاح مقصور فقط على من يرضى عنهم النظام.
 
وعزا الشرنوبي هذه الخطوة إلى معرفة النظام بأن الموقع يكشف الجرائم التي يقوم بها النظام المصري ضد الشعب، وهو نظام "لا يريد أي وجود لحركة الإخوان في البلاد".
 
وأشار إلى وجود آلاف المواقع الإباحية والشواذ وغيرها التي تدمر أخلاق المجتمع المصري ولم تقم السلطات المصرية بحجبها، وفي المقابل تقوم بإغلاق موقع الإخوان الذي يسعى لضخ الأخلاق الحميدة لدى الشباب والتصدي لكل بؤر الفساد التي تجتاح المجتمع في هذه المرحلة الحرجة، مضيفا أنه تم رفع الدعوى القضائية ضد رئيس الحكومة باعتباره المسؤول الوحيد عن إغلاق منافذ الرأي والتعبير في مصر.
 
وفى هذا السياق قال رئيس تحرير موقع الميثاق العربي أحمد هريدي في تصريح للجزيرة نت إن قرار الحظر غير قانوني، مشيرا إلى أن قرارات الحظر تكون فقط  للمواقع بعيدة المنال عن أيدي السلطات، أما إغلاق موقع معروف ومسجل لدى نقابة الصحفيين المصريين يمثل انتهاكا لحرية الرأي والتعبير.
 
وكانت الحكومة المصرية قد قررت أوائل الشهر الماضي حظر ثلاثة مواقع إخبارية على شبكة الإنترنت وهي موقع الإخوان المسلمين وموقع جريدة الشعب لسان حال حزب العمل وموقع الميثاق العربي.

المصدر : الجزيرة