إسلاميو الكويت يتحركون لتعديل الدستور نحو تطبيق الشريعة
آخر تحديث: 2004/10/18 الساعة 14:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/18 الساعة 14:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/5 هـ

إسلاميو الكويت يتحركون لتعديل الدستور نحو تطبيق الشريعة

البرلمان الكويتي سيناقش اقتراحا بتعديل الدستور لإقرار الشريعة (الفرنسية-أرشيف)
الكويت-الجزيرة نت
تشهد الساحة السياسية الكويتية مساعي حثيثة من الإسلاميين لتعديل دستور البلاد بما يدعم التوجه نحو تطبيق الشريعة الإسلامية.
 
وتتركز التعديلات المقترحة على المادة الثانية من الدستور لتكون الشريعة الإسلامية "المصدر الرئيسي للتشريع" بدلا من عبارة "مصدر رئيسي للتشريع" وكذلك تعديل المادة (79) من الدستور بإضافة عبارة "وأن يكون موافقا للشريعة الإسلامية" فيما يتعلق بإصدار أي قانون.
 
ويقود الدعوة لتعديل الدستور الأمين العام للكتلة الإسلامية في البرلمان فيصل المسلم والذي أعلن في بيان صحفي أن طلب التعديل سيقدم إلى رئيس مجلس الأمة الأسبوع المقبل، وأنه حصل على توقيعات عدد كبير من النواب بالموافقة ويواصل اتصالاته المكثفة لعرض الطلب على بقية النواب.
 
وأكد المسلم أن تحركه يأتي استجابة للأوامر الربانية وتوافقاً مع الرغبة الأميرية السامية والمطالب الشعبية المستمرة لإجراء مثل هذا التعديل، نافيا أن يكون لتوقيت تقديم المقترح علاقة بما تعانيه التيارات الإسلامية في المنطقة من ضغوط  وما تشهده المنطقة من توجه لانفتاح سياساتها بعيدا عن التشدد الديني.
 
ويلقى هذا التحرك تأييد أكبر تجمعين إسلاميين في الكويت وهما الحركة الدستورية الإسلامية (القريبة من الإخوان المسلمين) والتجمع السلفي الشعبي، إضافة إلى الإسلاميين المستقلين.
 
وقد أعلنت الحركة الدستورية على لسان الناطق باسمها محمد العليم أن تطبيق الشريعة الإسلامية عبر تعديل المادة الثانية من الدستور كان ولا يزال أحد القضايا الأساسية للحركة الدستورية. فيما دعا الناطق باسم التجمع السلفي الشعبي خالد بن سلطان العيسى جميع الوزراء في الحكومة لتحمل مسؤولياتهم أمام الله في دعم طلب التعديل المقترح.
 
لكن النائب صالح عاشور (من الشيعة) ربط بين توقيعه على طلب التعديل ومراعاة خصوصية الواقع الاجتماعي في الكويت، مقترحا أن تكون صيغة التعديل هي "دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع" وفقا للمذاهب الإسلامية المعمول بها في الكويت وهي المذهب المالكي والجعفري والحنبلي والشافعي.
 
وقد قوبلت تلك المساعي بمعارضة شديدة من التيار الليبرالي بينما التزمت الجهات الحكومية الصمت. فقد أعلن عبد المحسن تقي مظفر عضو المكتب التنفيذي للمنبر الديمقراطي معارضته للتعديل لأن ذلك يعود بالبلاد للوراء من جانب ويفتح الباب على مصراعيه أمام تعديلات أخرى يمكن أن تصب في التضييق على الحريات.
 
وقال الكاتب محمد مساعد الصالح إن الكويت يمكن أن تتحول بموجب التعديل المقترح إلى دولة دينية وهذا يتعارض مع الغالبية العظمى لسكان الكويت لسبب بسيط هو أن الشريعة الإسلامية مفهوم غير محدد وكل مجموعة لها تفسيراتها الخاصة.
 
وتقول أوساط سياسية مستقلة إن محاولة الإسلاميين تعديل الدستور تهدف إلى إحداث توازن في الأجندة السياسية للموسم البرلماني المقبل والمثقلة بمواضيع مثيرة للجدل، أبرزها حقوق المرأة السياسية.
 
ووفق خبراء في القانون الدستوري إن المادة  174 من الدستور تنظم كيفية التقدم باقتراح لتعديل الدستور، حيث نصت على وجوب تقدم 22 نائبا بطلب إلى أمير البلاد للحصول على الموافقة على مبدأ التعديل ثم يحال الطلب إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية لإعداد تقرير بالموضوع ثم رفعه إلى مجلس الأمة ليناقشه.


 
________
 
المصدر : الجزيرة