المخابرات الإسرائيلية تستغل الأطفال الفلسطينيين
آخر تحديث: 2004/10/16 الساعة 19:02 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/16 الساعة 19:02 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/3 هـ

المخابرات الإسرائيلية تستغل الأطفال الفلسطينيين

الاحتلال يستغل الأطفال في لحظات الخوف أثناء اعتداءاته على المناطق الفلسطينية (رويترز-أرشيف)
 
يتجاوز استهداف الأطفال الفلسطينيين حد القنص والقصف والقتل إلى استغلال المخابرات الإسرائيلية لهم بأبشع الصور، في ظاهرة واسعة وممنهجة بهدف كسر إرادة الشعب الفلسطيني.
 
وتفيد تقارير متطابقة تصدرها جمعيات فلسطينية وإسرائيلية معنية بشؤون الأطفال أن ظاهرة الإيقاع بالأطفال في ازدياد ملحوظ من خلال ابتزازهم واستخدامهم بشكل ينافي اتفاقيات حقوق الطفل الدولية.
 
وفي هذا السياق أكدت دراسة أصدرتها الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال –فرع فلسطين- مستندة إلى شهادات عدد من الأطفال الفلسطينيين أن ظاهرة تجنيدهم لدى أجهزة الشاباك أو الشين بيت الإسرائيلية في ازدياد.
 
وتثبت الدراسة أن المخابرات هي الأكثر استغلالا للأطفال وبراءتهم وليس التنظيمات الفلسطينية كما يدعي الاحتلال.
 
وكانت منظمة إسرائيلية تسمى "منهاج جديد" قد أكدت في تقرير لها أن الجيش الإسرائيلي يستغل 63% من الأطفال الفلسطينيين المعتقلين لدى إسرائيل لتشغيلهم عملاء له يجمعون المعلومات حول المقاومين الفلسطينيين، مضيفة أن الجيش ينتهك حقوق الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر استخدامهم دروعا بشرية، أو القيام ببعض المهمات التي تعرض حياتهم للخطر.
 
وأضافت المنظمة أن سلطات الاحتلال "بمؤسساتها ومناهجها التعليمية تعسكر المجتمع المدني، وتقوم جميع هذه الأطراف باستغلال وتجنيد الأطفال الإسرائيليين ودمجهم في الحياة العسكرية، من خلال نشاطات ومناهج مختلفة".

 الآلة الحربية الإسرائيلية لا تستثني أحدا حتى الأطفال (الفرنسية-أرشيف)
من جهته أوضح المحامي خالد قزمار من الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال أن نسبة من يعرض عليهم العمالة من الأطفال الفلسطينيين تتجاوز 80%، مضيفا أن "العمالة تعرض على الضحايا من الأطفال في لحظات مواجهة مع المخابرات الإسرائيلية في مقابلة استجواب أو عند محاولتهم الحصول على تصاريح عمل أو بالتهديد باعتقالهم لأبسط التهم مثل رشق الحجارة أو باستخدام التعذيب ضدهم.
 
وأوضح في حديث للجزيرة نت أنه تم اكتشاف بعض الحالات بعد الإفراج عنها من خلال المرشدين الاجتماعين في جلسات سادتها أجواء الثقة التامة المطلقة بين الباحث والطفل، مضيفا أن نسبة عالية من الأطفال الذين تم الإيقاع بهم نتيجة خوفهم من كشف أمرهم أو نتيجة التهديد الذي تعرضوا له وليس رغبة في العمالة بحد ذاتها.
 
وأكد أن من بين الضحايا أطفالا لم تتجاوز أعمارهم 14 عاما تم الإيقاع بهم من خلال دبلجة صورهم بشكل فاضح وتهديدهم بنشرها إذا لم يتعاونوا معهم.
 
وعن سبل الوقاية من هذه الظاهرة قال قزمار "نحن ننفذ برامج توعية للأطفال الضحايا، لكن لا نستطيع  التعرف على كافة الضحايا حيث يرفض الأهالي عرض قضايا الأبناء ويتم إنهاؤها قبل وصولها إلينا، وأحيانا تخشى بعض العائلات ردة الفعل الإسرائيلية".
 
ووصف قزمار استغلال الأطفال بأنه جريمة يجب أن يحاكم مرتكبوها لأنهم يعرضون حياة الأطفال للخطر وينتهكون أبسط حقوقهم، موضحا أن الاحتلال لا يترك أي مواطن فلسطيني وشأنه بل يلاحق الأطفال من أقارب الشهداء والمعتقلين ويحاول الإيقاع بهم  وتهديدهم.
_____________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة