محراب مسجد عمره مئات السنين ضمن الروائع التي عرضت خلال المؤتمر (الجزيرة نت)
اختتم بمقر وزارة الخارجية الألمانية في برلين مؤتمر عن الحضارة الإسلامية شارك فيه مديرو ومسؤولو 19 متحفاً من المتاحف المتخصصة في الفنون والعمارة الإسلامية في 15 دولة من أوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط.
 
وشارك في المؤتمر الذي بدأ في الثالث والعشرين من سبتمبر/أيلول الماضي ورعته الخارجية الألمانية ومتحف الفن الإسلامي في برلين متاحف من ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال وبريطانيا وفرنسا وتركيا ومصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب وفلسطين ولبنان والأردن وعدد آخر من الدول المتوسطية.
 
وتركز المحور الرئيسي للمناقشات في جلسات المؤتمر حول أفضل سبل التعاون بين المتاحف والدول المشاركة في المؤتمر لوضع إستراتيجية مشتركة لتقديم الفنون والعمارة الإسلامية ونشرها في صورة مبسطة بين أكبر شريحة ممكنة من الغربيين وعلى النطاق الدولي.
 
ولفت مدير متحف الفن الإسلامي ببرلين د. كلاوس هازر في كلمته في حفل افتتاح المعرض إلى تزامن انعقاده والمؤتمر مع الاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس متحفي الفن الإسلامي في برلين والقاهرة، ودعا إلى استغلال هذه المناسبة في توسيع آفاق التعاون وزيادة المشاريع الثقافية بين المتحفين من جهة وبين جميع المتاحف المشاركة في المؤتمر.
 
من جانبها ألقت وزيرة الدول بالخارجية الألمانية كريستين موللر كلمة أمام المشاركين في افتتاح المعرض أشادت فيها بالعطاء الحضاري الكبير الذي قدمه الإسلام في كافة عصوره للحضارة الإنسانية وبفضل وإسهامات العلماء العرب والمسلمين في بناء الحضارة الغربية ونهضتها المعاصرة.
 
موللر أشادت بإسهامات الحضارة الإسلامية في النهضة المعاصرة (الجزيرة نت) 
وعلى هامش المؤتمر أقيم معرض مصغر دام يوماً واحداً أحتوى على نماذج من روائع الفنون والعمارة الإسلامية في كل العصور جاء معظمها من مقتنيات متاحف الدول المشاركة خاصة متحفي الفن الإسلامي في برلين والقاهرة.
 
وفي ختام المؤتمر وقعت الدول والمتاحف المشاركة فيه على وثيقة تأسيس متحف للحضارة الإسلامية على شبكة الإنترنت يحمل أسم "اكتشف الفنون الإسلامية".
 
وسيعرض الموقع الذي من المقرر إطلاقه بحلول مايو/أيار 2007 نماذج لجميع المقتنيات الموجودة في المتاحف التسعة عشر المشاركة في المؤتمر والتي سيتم تقديمها لزوار هذا المتحف الإلكتروني بصورة مبسطة وجذابة.
 
 ووفقاً لما ورد في الوثيقة فمن المقرر أن يتم بحلول مايو/أيار 2007 الانتهاء من تنفيذ وإطلاق موقع المتحف الذي ستموله إدارة المعارض بالاتحاد الأوروبي في حين تشرف على إدارته منظمة متاحف بلا حدود العالمية.
 
وأوضحت الوثيقة أن هذا الموقع يعد ثاني مشروع ثقافي ضخم يتم تنفيذه في أطار مبادرة برشلونة للشراكة الأورو- متوسطية بعد انتهاء القائمين على هذه المبادرة من وضع اللمسات الأخيرة من مشروع آنا ليند للحوار الثقافي الذي يحمل اسم وزيرة الخارجية السويدية السابقة والذي سيبدأ أنشطته من مقره بمدينة الإسكندرية المصرية في ديسمبر/كانون الأول القادم.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة