دانماركي يثير زوبعة بعد الإفراج عنه من غوانتانامو
آخر تحديث: 2004/10/12 الساعة 11:39 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/28 هـ
اغلاق
خبر عاجل :القضاء اللبناني يحكم بالإعدام على مدانين باغتيال الرئيس الأسبق بشير الجميل
آخر تحديث: 2004/10/12 الساعة 11:39 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/28 هـ

دانماركي يثير زوبعة بعد الإفراج عنه من غوانتانامو

معتقلو غوانتانامو يواجهون ظروفا عصيبة وممارسات غير إنسانية (رويترز-أرشيف)
 
سمير شطارة-أوسلو

يثار جدل كبير بين فئات المثقفين والسياسيين والمعنيين إزاء صوابية المنهج الأميركي في مقاومة الإرهاب وقلع جذوره، ففي حين ترى الإدارة الأميركية وحلفاؤها الأوروبيون أن الحزم والعنف هو السبيل الأمثل لذلك، يرى كثير من المثقفين أن هذا المنهج يعزز الإرهاب ويقوي جذوته.
 
ولعل التصريحات التي تداولتها وسائل الإعلام مساء الجمعة الماضية للمعتقل السابق في غوانتانامو -الدانماركي المولد والجزائري الأصل- سليمان حاج عبد الرحمن في كوبنهاغن تصب في صف الفريق الثاني.
 
فقد أعلن سليمان الذي أفرج عنه مؤخرا رغبته في مغادرة الدانمارك والالتحاق "بالمجاهدين الشيشانيين للدفاع عن المسلمين هناك"، كما هاجم رئيس وزراء الدانمارك ووزير الخارجية واستباح دمهما في مقابلة تلفزيونية.
 
ولم يقتصر الجدل الذي أثارته تلك التصريحات على الجانب السياسي وإنما اعتبرها علماء النفس والسلوك مدخلا مهما لبيان الانعكاسات النفسية التي دفعت إلى مثل هذه التصريحات.
 
فقد قال البروفيسور تريكفه نورفيك المختص في علم النفس إن التصريحات التي صدرت من سليمان الذي قضى أكثر من عامين في غوانتانامو لها مدلولاتها الخطيرة التي تتعدى الحدود الأمنية والسياسية، فهي تكشف التركيبة النفسية لدى من واجه ظروفا عصيبة وممارسات غير إنسانية.
 
وأوضح نورفيك في حديث مع الجزيرة نت أن تصريحات سليمان تجسد نتائج الدراسات النفسية بصورة عملية، إذ إن الإرهاب لا يلد إلا إرهابا، والضغط والاحتلال والقهر لا يخلق إلا إرهابا وعنفا يكافئ ما يتعرض له أو يزيد عليه في أحيان كثيرة.
 
ومضى البروفيسور نورفيك يقول إن نتائج الدراسات النفسية تؤكد أنه ليس هناك أفضل وأجدى من الحوار لعلاج الخلل من جذوره، مؤكدا أن فشل الولايات المتحدة في القضاء على ما يسمى الإرهاب ليس ناتجا عن ضعفها، بل بسبب ممارستها الإرهاب نفسه الذي يولد إرهابا مضادا لا يقل عن إرهابها.
 
ودعا نورفيك عبر دراسة سيكولوجية قامت نتائجها على معاينة ميدانية لأشخاص قابعين تحت الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعراق ودول أخرى إلى التعامل مع ظاهرة الإرهاب برفع الظلم وإنهائه، مؤكدا أن الاحتلال والعنف لا يخلقان إلا عنفا مضادا.
 
وقد أثار سليمان عبد الرحمن جدلا ولغطا كبيرين في كوبنهاغن نهاية الأسبوع الماضي عندما أعلن رغبته في مغادرة الدانمارك والالتحاق "بالمجاهدين الشيشانيين".
 
وأكد سليمان وهو في العقد الثالث من عمره خلال مقابلة تلفزيونية أنه لم يعد يشعر بصواب بقائه في الدانمارك وأنه سيبحث عن طريقة لدخول الشيشان.
 
ويذكر أن من بين الشروط التي أبرمتها الحكومة الدانماركية مع نظيرتها الأميركية لإطلاق سراح سليمان تعهده بعدم القيام بأي أنشطة إرهابية.
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة