الذرائع المغرضة بحق الأمم المتحدة تحرج إسرائيل
آخر تحديث: 2004/10/12 الساعة 21:11 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/12 الساعة 21:11 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/28 هـ

الذرائع المغرضة بحق الأمم المتحدة تحرج إسرائيل

الصورة التي قالت إسرائيل إنها تثبت مزاعمها ضد وكالة الغوث (رويترز-أرشيف)

 
ألقت حالة من التخبط والإرباك بظلالها على الحكومة الإسرائيلية بعد أن ثبت زيف الادعاء الإسرائيلي بأن موظفين في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ينقلون الأسلحة لرجال المقاومة الفلسطينية عبر سيارات الإسعاف.
 
وزادت حالة التخبط هذه بعد أن تعالت على مدار الأيام الثلاثة الماضية الأصوات الرسمية المشككة بنشاط موظفي الوكالة. جاء ذلك بعد أن نشرت إسرائيل صورا قالت إنها تظهر أحد رجال الإسعاف يضع في سيارته صاروخا في مخيم جباليا ثبت بعد ذلك أنه نقالة إسعاف.

وفي خطوة من الحكومة الإسرائيلية لتدارك الأضرار التي نجمت عن تشويه صورتها، عمدت إلى إزالة التقارير والشريط المصور عن المواقع الإسرائيلية على شبكة الإنترنت.
 
رواية ملفقة
وإزاء ذلك نقل الناطق باسم أونروا سامي شعشع عن المفوض العام للأمم المتحدة بيتر هانسن قوله في تصريح خاص بالجزيرة نت "أن الإجراء الإسرائيلي بسحب الأشرطة من  شبكة الإنترنت غير كاف".

وأضاف أن الرواية الإسرائيلية كانت على مدى الأيام الثالثة الماضية ملفقة وكاذبة، وهدفت إلى تشكيك في دور الأمم المتحدة للتغطية على ما يدور في غزة, محذراً في الوقت ذاته من مغبة أن تؤدي الدعايات إلى تعرض موظفي الوكالة في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى بطش قوات الجيش الإسرائيلي.

وجدد هانسن تمسكه بمطالبة إسرائيل تقديم اعتذار رسمي وعلني عما صدر منها، وأن يتم إرسال الاعتذار لجميع وسائل الإعلام التي تسلمت نسخة من الشريط المصور، ونشر الاعتذار على موقعي قوات الدفاع ووزارة الخارجية الإسرائيلية على الإنترنت.

" إن كل ما يبثه العدو الصهيوني هو شائعات مغرضة، لا أساس لها من الصحة تهدف إلى التشويش على أداء وعمل المنظمات الدولية "
أبو زهري

من جانبه قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري "إن كل ما يبثه العدو الصهيوني هو شائعات مغرضة، لا أساس لها من الصحة تهدف إلى التشويش على أداء وعمل المنظمات الدولية، وتشويه صورة المقاومة للتغطية على الجرائم والمذابح التي يرتكبها العدو في شمال قطاع غزة".

ونفى أبو زهري أن يكون لحماس أي علاقة باستخدام سيارات وكالة الغوث، مؤكدا أنه من المحرمات عند أي فصيل فلسطيني استخدام أي من السيارات التابعة للأمم المتحدة أو أي مؤسسة دولية أخرى في أعمال المقاومة.
 
وعبر أبو زهري عن استغرابه إزاء اتهام إسرائيل لحركة حماس باستخدام سيارات الوكالة في نقل صواريخ القسام،  وأوضح أن المقاومة الفلسطينية لا ينقصها وسائل نقل كي تستخدم سيارات المؤسسات الدولية.
 
البحث عن الذرائع
من جهته قال أشرف العجرمي الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي إن مواقف الأمم المتحدة وممثليها في الأراضي الفلسطينية تشكل مصدر انزعاج لإسرائيل، وإن الحكومة الإسرائيلية تبحث عن أي ذريعة لوقف التعاون مع الأمم المتحدة، ومنع عمل مؤسسات المنظمة الدولية من تقديم خدماتها للشعب الفلسطيني.
 
وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية ركزت منذ بداية الحملة العدوانية على شمال قطاع على الجانب الدعائي الذي رافق هذه الحملة التي نفذها الجيش بالتعاون مع وزارة الخارجية وخبراء الإعلام، وعبر الاتصالات مع المؤسسة الرسمية، لكي تظهر إسرائيل بمظهر المدافع عن النفس ليس أكثر في عدوانها وجرائمها التي تشنها على الفلسطينيين.
 
وأوضح العجرمي أن إسرائيل تعتبر أن اتهام الأمم المتحدة من شأنه أن يبقى هذه المؤسسة في موقع المدافع عن النفس، ويدفعها إلى تليين وتلطيف مواقفها إزاء إسرائيل على حساب موقف الوكالة الدولية المستنكر للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة + وكالات