كشفت آراء المعلقين بشأن موضوع "اعتداءات على معتقلين بمصر واتهامات جديدة للشرطة بالاغتصاب "، عن إعجابهم وتقديرهم الكبيرين للصمود الأسطوري الذي أبداه الشعب المصري في تصديه لآلة القمع الرهيبة التي يتعرضون لها من طرف مختلف أجهزة الدولة البوليسية في مصر، في ظل تواطؤ إقليمي ودولي واضح لإجهاض ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

الزائر "زيرار بلجيكا" أوضح أن سنة كاملة من الصمود بينت بما لا يدع مجالا للشك أن الربيع العربي مستمر وأن خريف الدكتاتوريين إلى أفول، وأن من يزرع الإيمان سيحصد الحرية والمساواة، ومن يزرع الحق والصمود سيجني النصر والتمكين، وفي المقابل فإن من يزرع الأكاذيب والإرهاب والقمع سيكون مصيره الموت والزوال.

المعلق "طارق المغربي فرنسا" بين أن المصريين المدنيين العزل بهذا الصمود المذهل بعثوا برسائل واضحة للانقلابيين وداعميهم في الداخل والخارج، وأنه مهما كانت الاعتقالات عشوائية والمحاكمات عبثية، ومهما كان مستوى التعدي على الأعراض، فإن الشعب المصري وقواه الحية ماضون بكل تحد وإصرار وشجاعة في استرداد حريتهم وحقوقهم المسلوبة، موجها نداءه للشرفاء من الجيش والشرطة بأن يقتنصوا فرصة الانضمام لخيار الشعب، لأن "دولة السيسي ونظامه ساقط وسينهار" في وقت قد لا يكون بعيدا على عكس ما يتوهم النظام ومناصروه.

الموقع باسم "النمر الوردي" تحسر على زمن المعتصم بالله حيث كانت تجد صرخة "وامعتصماه" صدى لدى حكام العرب والمسلمين، متمنيا أن يبعث الله معتصما جديدا "يدخل طاغية مصر وعلوجه في جحورهم" حسب تعبيره.    

وفي الوقت الذي كان البعض يعلق فيه آمالا على علماء الأزهر في التصدي للانقلاب ويده الباطشة بالشعب المصري، لم يستكر البعض ومنهم الموقع باسم "الولاء لله والوطن" دور الشرطة في توطيد أركان الظلم والاستبداد في مصر على اعتبار أنهم في الأساس صناعة صهيونية بامتياز مع فارق وهو أن الشرطة الصهيونية على الأقل "لا تغتصب أبناء جلدتهم بل يدافعون عن حقوق مواطني دولتهم".

في حين اكتفى الموقع باسم "س.ف.ب" بالقول إنه لا يصدق هذه "الافتراءات" التي اعتبر أن للجزيرة دورا فيها.

مصريا أيضا عبر المتفاعلون مع الخبر المنشور تحت عنوان "غارديان: بلير يقدم المشورة للسيسي" عن خشيتهم على استقرار مصر جراء تدخل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في الشأن المصري على خلفية أدواره المعروفة في تمزيق فلسطين والعراق وليبيا.

المعلق عبد الحميد ذكّر بتاريخ الرجل المليء بالشر والحقد والتآمر على الأمتين العربية والإسلامية، فبعد تحالفه مع أميركا لتدمير العراق وتقسيم فلسطين ها هو بلير يحط رحاله في مصر لحيك خيوط مؤامرة جديدة على ثورة الشعب المصري المسروقة بالتعاون مع الزمرة الجديدة الحاكمة في مصر وبأموال سعودية وإماراتية.

طاهر منصور جراي لم يستغرب قيام علاقة بين المجرم بلير -الذي دمر العراق بالكذب والبهتان بالتعاون مع سيده بوش- والسيسي لحاجة الأخير لخبرات بلير في تدمير الشعوب وقهرها واستباحة أراضيها دون رادع. وهذا ما جعل المسمى "هلال أبو هلال" يكتب ساخرا من السيسي بأنه "لا يثق في أي شيء صادر عن شعبه".

أما المتابع "مصطفى من المغرب" فقد حرص على لفت أنظار الجميع إلى أن بلير كان مستشارا للقذافي تاركا للمعلقين فرصة التكهن بمصير كل من يتبع خطواته أو يستمع لنصائحه.

كردستان تنفصل عن العراق
تباينت آراء زوار الموقع بشأن دعوة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني بانفصال إقليم كردستان عن دولة العراق الواردة في الخبرالمعنون بـ"البارزاني يمهد للانفصال عن العراق".

المعلق عمر الكردي دعا البارزاني إلى إعلان انفصال الإقليم عن العراق من أجل حماية الأكراد "من شر شبيحة البعث والدواعش القتلة وكل المفسدين في الأرض" حسب تعبيره.

الزائر "كردستاني" اعتبر أن الدولة الكردية آتية لا محالة مهما طال الزمن كنتيجة حتمية لدماء الشهداء الذين قدمهم الأكراد من أجل إعلان هذه اللحظة التاريخية.

أما المتصفحة فاطم كركيك فقد رأت أن فرض سياسة الأمر الواقع بفعل السلاح لم تعد تجدي نفعا، داعية الأكراد من الاستفادة من دروس التاريخ، وخاصة ما حدث في قصة غزو العراق للكويت، وإلا "فإنهم سكونون عرضة لما يقومون به من إيذاء للآخرين".

المصدر : الجزيرة