لا يزال متصفحو الجزيرة يتفاعلون بشكل لافت مع تطورات الأحداث الجارية في العراق وما نتج عنها من تداعيات أربكت مختلف الشرائح التي يتكون منها الشعب العراقي، فقد رأى أغلب من علق على خبر "ناشطون: حركة الصرخي ستتحول لثورة بجنوب العراق" أن مأساة الشعب العراقي تكمن في الشحن الطائفي الوافد عليهم بهدف تقسيم كيانهم الموحد.

ويعتقد "عمر كردستاني" أن ما حدث من مناوشات بين أنصار المرجع الشيعي آية الله محمود الصرخي الحسني والقوات المسلحة الحكومية مجرد "فيلم شيعي على غرار الأفلام الهندية"، للتظاهر بأن هناك خلافا حقيقيا بهدف صرف الأنظارعن الثورة السنية وتركيز أنظار الإعلاميين إلى ما "يسمى ثورة الجنوب".

ويعتبر معلق آخر هو أكبر سالم أن الصرخي باتخاذه هذا الموقف عبّر بكل عزة وكرامة عن الموقف الحقيقي لشيعة العراق، على اعتبار أن الحرب الدائرة حاليا هناك هي حرب بين "الاحتلال وأذناب الاحتلال ممثلين في المالكي ومن أتى به"، وبين مجاهدين يريدون العزة والكرامة لشعبهم وهم في هذه الحالة الصرخي وكل من يدعم تحرر الشعب العراقي بكل مكوناته.

وعلى خلاف الموقف السابق، يؤكد المشارك إبراهيم أن المالكي بتصديه لتمرد الصرخي وأنصاره أثبت أنه رئيس وزراء كفء لكل العراقيين، لأنه لا يميز بين السنة والشيعة في معاقبة كل من يخالف القانون أو يدعم الإرهاب، وهذا ما يفسر سر "الاحترام الذي يحظى به الرجل عند الشعب وعند الجيش العراقي".

ولعل المواقف السابقة هي ما دعت المتصفح أبو إسماعيل المغربي وآخرين إلى القول إن ما يحدث في العراق هو بفعل تدخل قوى خارجية -هي تحديدا إيران وأميركا وإسرائيل- من أجل إضعاف دولة العراق، وذلك باستهداف نسيجها الاجتماعي الذي لم يكن يوما من الأيام عائقا أمام انصهار العراقيين في بوتقة واحدة بدليل وجود عائلات يتكون نصف أفرادها من المكون الشيعي والنصف الآخر من السنة.

دولة الخلافة
عراقيا أيضا أبدى جزء كبير ممن تفاعل مع المادة الخبرية المنشورة تحت عنوان "هيئة علماء العراق تدعو للتراجع عن إعلان "الخلافة" استياءه من مجمل تصرفات "الدولة الإسلامية"، لما لها من تداعيات خطيرة على مستقبل ووحدة الدولة العراقية والأمة بأسرها.

فيرى عبد الله الكندي أن إعلان الدولة بهذه الطريقة "الكاريكاتيرية" سيخدم المصالح الأميركية والإيرانية في المنطقة أكثر من أي شيء آخر عبر تقسيم الدول الإسلامية إلى كنفدراليات ضعيفة يضرب بعضها بعضا، خاصة أن الأمة تعيش في الفترة الراهنة فترة مخاض عسير بفعل تداعيات الربيع العربي.

وفي السياق نفسه لا يستبعد المتصفح "الغزاوي" أن يكون وراء إعلان دولة الخلافة في هذا الظرف بالتحديد مؤامرة يراد من ورائها ضرب أهل السنة بعضهم ببعض كما حدث في مرات سابقة، "وبالتالي إشعال الفتنة بين المسلمين وتلاشي ثورة أهل السنة وإخمادها" .

في المقابل رحب المتابع أبو سليمان بقيام دولة الخلافة معتبرا أن إعلانها جاء في الوقت المناسب، داعيا كل من يؤمن بالله حقا أن ينصر القائمين على هذا المشروع العظيم الذي تنتظره الأمة منذ زمن بعيد، ومن لم يفعل ذلك -في نظره- فإن عليه "أن يراجع إيمانه".

الاغتصاب في مصر
عبّر كل من علق على موضوع "شكاوى من حالات اغتصاب جماعية لمعتقلات بمصر" عن امتعاضه من الأوضاع التي آلت إليها الأمور في مصر، وحملوا مسؤولية هذه الجرائم لحكام البلاد الحاليين لمجرد الانتقام من معارضي الانقلاب.

محمد يسري اعتبر أن الشرطة المصرية بهذا الفعل الذميم تريد أن توجه رسالة إلى الشعب المصري الذي هزمها يوم 28 يناير/كانون الثاني 2011، مفادها أن من يرفع رأسه في وجه الانقلابيين وزمرتهم فإن أقل مصير سيواجهه هو الاغتصاب.

أما المشارك فيصل فكتب قائلا إن ما يحدث في مصر امتداد طبيعي لدولة مصر التي كان المواطن يعيش في ظلها أصناف الذل والتنكيل.

وخاطب الموقّع باسم "مسلم" القائمين على هذه الجرائم بأنهم سيحاسبون على أفعالهم بما يستحقون مهما طال الزمن، خاصة أنهم معروفون بالأسماء والصفات لدى الشعب المصري الصبور الذي سيسترد ثورته ولو بعد حين.

المصدر : الجزيرة