شكك عدد كبير من متصفحي خبر "المرزوقي يدعو لقمة عربية عاجلة من أجل غزة" في مدى جدوى عقد قمة عربية لنصرة الشعب الفلسطيني، في ظل الضعف البادي على معظم الأنظمة العربية التي لم تقدم لقضايا أمتها غير بيانات التنديد والشجب، وفق عدد كبير من المتصفحين.

محمد بلحرمة أثار تساؤلا مهما عن أثر القمم العربية عبر تاريخها الطويل في مسار القضية الفلسطينية، سواء كان ذلك على مستوى العمل على وقف العدوان المتكرر على الفلسطينيين، أو دعم مقاومتهم بالسلاح، أو حتى الوقوف في المحافل الدولية أمام عنجهية إسرائيل وأميركا التي تجاهر بعدائها المطلق للفلسطينيين والإسلام والمسلمين.

فبالإجابة عن هذه التساؤلات -يضيف بلحرمة- سيتضح أن القادة العرب لم يقدموا للقضية الفلسطينية سوى "الخيانات والهزائم تلو الأخرى" ومن ثم فإن على الفلسطينيين أن "لا يعولوا كثيرا على مثل هذه القمم مهما سموها عاجلة أو طارئة، فهي كالسراب الذي يحسبه الظمآن ماء".

أما الملقب بـ"مهندس مصري" فقد نصح الرئيس التونسي منصف المرزوقي بألا يورط نفسه في دعوة كهذه، معللا ذلك بيأس الأمة من قادتهم الذين عودوهم على سحق كل من يعمل على مساعدة المجاهدين في غزة الذين يدافعون عن شرف الأمة بدمائهم، ولأن الشعوب العربية المكلومة مما يحدث لإخوانهم في غزة لن يقبلوا من جهة أخرى بمجرد صدور بيان هزيل يتضمن عبارات التنديد والشجب أو التبرع بعدة ملايين "ستستولي عليها سلطة رام الله" نهاية المطاف.

وعلى نفس المنوال يرى مصطفى أن مجرد الدعوة إلى قمة عربية بعد ثلاثة أسابيع من المذابح والتدمير والحرق في غزة تكشف بالدليل القاطع مدى تآمر "حراس سايكس بيكو" على قضايا الأمة، وأن اجتماعهم هذا لا يعدو أن يكون مجرد فرصة جديدة للتآمر والتنسيق من جديد مع المستعمر.

وفي المقابل، وجه عدد من المعلقين -ومنهم المُوقع باسم فلسطيني من لبنان- تحية إجلال وتقدير للرئيس المرزوقي وحركة النهضة وللشعب التونسي عموما على مواقفهم المعروفة والمشرفة في دعم الفلسطينيين وقضيتهم، بدءا من وقفتهم التاريخية مع الشهيد أبو عمار حينما أخرج شارون منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان عام 1982 وحتى استقبالهم للفدائيين على الأرض التونسية وصولا إلى مواقفهم الحالية الداعية إلى دعم أبطال القسام الذين أبهروا العالم كله بصمودهم وإنجازاتهم.

الملف السوري
في الشأن السوري، تباينت آراء قراء المادة الخبرية المنشورة تحت عنوان "تنظيم الدولة يسيطر على الفوج 121 بالحسكة" حول هوية ذلك التنظيم، بين من اعتبروها صنيعة أعداء الأمة، وبين من يرى فيها الأمل الوحيد في تحرير الشعوب الإسلامية مما تعاني منه جراء الاستعمار ومخلفاته.

عبد الله بن سعيد، جزم بأن أفعال ما تسمى نفسها الدولة الإسلامية "المجهولة المنشأ الضبابية التكوين" طيلة سنوات الثورة في سوريا من شق للصف وإعمال للقتل في صفوف المواطنين قبل المجاهدين الحقيقيين تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن أعضاء هذا التنظيم مجرد "عملاء وسفهاء" يضمرون الشر لشعوب المنطقة، وفق مخطط واضح المعالم يرعاه ويشرف عليه أعداء الأمة.

وغير بعيد من هذا المعنى، يرى "كلم أوب" أنه من السخف اعتبار ما أعلن عنه التنظيم خلافة إسلامية، لأنه -وفق رأيه- لا يعدو أن يكون جماعة إرهابية تتبنى الفكر السلفي المتطرف الذي يتداخل مع فكر الخوارج، وكل ما يقومون به هو تنفيذ برامج القوى الكبرى التي تعمل باستمرار على تفتيت وإضعاف دول الشرق العربي، وذلك عبر التركيز على قضايا هامشية وتافهة تستهلك الأمة في معارك جانبية لا طائل من ورائها.

ولا أدل على ذلك -وفق المدعو سلفي جهادي- من الموقف المتقاعس الذي يتبناه التنظيم من الأحداث الجارية في قطاع غزة الذي كشف القناع عن البغدادي وأتباعه المنشغلين "بقتل المجاهدين الأبرار والمدنيين في سوريا" وفق تعبيره. 

بينما يرى سليم أن بيعة الخليفة أصبحت واجبة قبل أي وقت مضى، لأن دولة الخلافة تقيم شرع الله وذلك بشهادة من كانوا يناصبونها العداء ويعيشون الآن في ظل حكمها، ولأنها بالفعل ترمي إلى تحرير البلاد والعباد من المحتلين المتمسكين بمناصبهم ومكاسبهم.

المصدر : الجزيرة