شن معظم من علقوا على المادة الخبرية المنشورة تحت عنوان "نحو 100 شهيد في غزة جلهم بمجزرة الشجاعية" هجوما عنيفا على النظام العربي الرسمي العاجر عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لكل أنواع البطش والتنكيل من طرف الكيان الصهيوني على مرأى ومسمع من العالم كله.

باسم "مغربي غاضب على الحكام" صب معلق جام غضبه على "الحكام العرب الجبناء" الذين لا تظهر شجاعتهم إلا في نهب أموال شعوبهم لصالح أفراد عائلاتهم، أو على مواطنيهم عندما يطالبون بأبسط حقوفهم المسلوبة، أو حين يتطاول بعضهم على بعض، أما حينما يتعرض العجزة والأطفال والمعاقون في غزة للقصف والتنكيل من طرف أعداء الأمة فلا يسمع لهم صوت ولا يرى لهم فعل.

وفي السياق عزا المعلق عبد القادر مسؤولية ما يحصل في غزة للأنظمة العربية التي عدها غير شرعية في معظمها، ولا تعبر عن تطلعات شعوبها، بل تسير في فلك الدول الغربية الداعمة لإسرائيل، وعليه فمن غير المنتظر من أنظمة كهذه أن تكون سندا للمقاومة التي تمثل "مفتاح عزة غزة وفلسطين".

وانطلاقا من ذلك فإن قرارالدول العربية -حسب المعلق محمد- مرهون من طرف إسرائيل التي تتحكم مباشرة في مفاصل النظام العربي، وهذا وحده ما يفسر خنوع 22 دولة عربية يبلغ تعداد سكانها حوالي 420 مليون مواطن، ولكل منها "جيش وطيران حربي وبلطجية"، إضافة إلى ثروات النفط والغاز، كل هذا مقابل خمسة ملايين صهيوني" يتحكمون بمئات الملايين من العرب والمسلمين".

أما المشارك أحمد أحمد خالد فقد أبدى إعجابه بصمود المقاومة الفلسطينية التي فاجأت "الصهاينة والصهاينة العرب"، ودعا المقاومة -التي أثبتت مدى ضعف وهشاشة الكيان الصهيوني الذي يريد أن يظهر أمام العالم بمظهر القوي- إلى الإستمرار في إطلاق صواريخها على العدو الذي شارف على الهزيمة والانتهاء، وألا يقبلوا "بوساطة السيسي ونظامه اللاشرعي"، على حد تعبيره.

في المقابل طالب أبو سارة الغزالي ممن ينتقدون مصر ودورها في القضية الفلسطينية أن يتذكروا أن مصر خاضت عبر تاريخها خمس حروب من أجل القضية الفلسطينية، بينما لم تقم الدول العربية جميعا بأي شيء يذكر للفلسطينيين رغم إمكانياتهم المختلفة، مذكرا بالوضع الخاص الذي تمر بها مصر في الوقت الحالي.

وفي موضوع ذي صلة عبرت غالبية من تفاعلوا مع خبر "القسام تأسر جنديا إسرائيليا واحتفالات بغزة والضفة" عن ارتياحهم وإعجابهم بالعمليات النوعية التي نفذتها كتائب المقاومة ضد جيش الاحتلال الصهيوني.

الموقع باسم "تحية لفخر المقاومات" وجه تحية لأبطال المقاومة البواسل بحجم إنجازاتهم، الذين أثلجوا صدور الأمة وجعلوا الفرحة والاحتفالات تعم جميع الدول العربية وليس فقط فلسطين.

فهد المالكي فسر انتصارات المقاومة "التي أذهلت العالم وتكسرت فوق صخرتها الأبية أعتى أنواع الأسلحة المدمرة" بجبن الصهاينة وحرصهم على الحياة حرص المقاومين المجاهدين في غزة على الموت في سبيل الله، وهو ما يدعو إلى الاعتقاد بأن النصر بات قريبا بإذن الله، "فلربما تكون هذه الحرب هي المخاض العسير لبداية زوال الدولة الصهيونية قاتلة الأطفال"، وفق تعبيره.

باسم "النصر للمقاومة" عبر قارئ عن سعادته بهذا الإنجاز، وتساءل عن موقف الدول العربية تجاه غزة بعد أسر الجندي الصهيوني، قائلا ماذا لو طالبتهم إسرائيل بإعادة الجندي الأسير.

المصدر : الجزيرة