أفصح معظم من تفاعلوا مع خبر "كتائب القسام تتحدى القبة الحديدية وتقصف تل أبيب" عن مدى تقديرهم واحترامهم لما حققته المقاومة الفلسطينية في غزة من مفاجآت ميدانية في مواجهة العدوان الإسرائيلي، وسط ما وصفوه بخذلان واضح من الدول العربية التي تقف موقف المتفرج.

المشاركة ليال خورية بينت أن "حماس الإخوانية" أثبتت للعالم أنها تاج على رأس الأمة، فعلى الرغم مما تعرضت له من مضايقات وظلم وحيف من جراء انقلاب السيسي في مصر، وما نالته من عنصرية الأسد وحزب الله وإيران لمجرد وقوفها مع حقوق الشعب السوري الذي كان جزاؤه طردها من محور المقاومة فإنها برهنت من خلال أدائها المتميز على مدى قدرتها عن الدفاع عن شعبها وأرضها بأساليب متطورة أربكت حسابات العدو.

صالح من فرنسا وجه تحية إجلال وتقدير لأبطال المقاومة الذين وصلت صواريخهم محلية الصنع للعمق الإسرائيلي بنسب كبيرة، مبرهنين للعدو قبل غيره عمق زيف رسائل الكيان الصهيوني بشأن قبتهم الحديدية التي كانوا يعولون عليها لحماية "كيانهم المزعوم" من ضربات أبطال المقاومة التي جعلت المستوطنين -حسب المتصفح- "ابن العرب" يكررون قول الشاعر العربي "ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي بصبح وما الإصباح منك بأمثل".

ولعل هذا التطور النوعي في أداء المقاومة هو ما حدا بالمعلقة إيمان حجي مطالبة القادة العرب أن يعتبروا مما حدث ويخرجوا ولو"10% من أسلحتهم الصدئة" لدعم المقاومة الفلسطينية المدافعة عن شرف الأمة ومقدساتها، وساعتها "ستصلي الأمة يوم الجمعة القادم في المسجد الأقصى" حسب ما ترى.

وهذا ما استبعده المتابع فايز نشوان بدليل تأخر اجتماع وزراء الخارجية العرب إلى يوم الاثنين القادم، لأنهم منشغلون بمتابعة نهائيات كأس العالم، مما يفهم منه عدم حرصهم على دماء الشعب الفلسطيني، شأنهم في ذلك شأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "الذي خبرناه يستبدل دماء الشعب الفلسطيني بكامله مقابل شحن بطارية هاتفه المحمول" وفق تعبيره.

ويؤكد على هذا المعنى الموقع باسم "ما شاء الله" الذي يأخذ على إعلام الدول العربية تعتيمه على قدرات المقاومة في محاولة منه لإضعاف حمية الشعوب لكي لا تنهض لمناصرة المظلومين في غزة واسترجاع الأراضي المغتصبة، لأن ذلك هو ما يخشاه اليهود وعملاؤهم في الدول العربية.

وفي المقابل، لفت الزائر أبو حسن النظر إلى أن مئات الصواريخ التي أطلقت باتجاه إسرائيل لم تنجم عنها أضرار تذكر في الأرواح أو الممتلكات عكس ما يحدث من القصف الإسرائيلي، متسائلا عن طبيعة هذه الصواريخ الصوتية ومدى جدواها.

الإعدامات في العراق
تضاربت آراء من تفاعلوا مع موضوع "هيومن رايتس: إعدام 255 سنيا بالعرق" بين مستنكر لإزهاق أرواح البشر دون وجه حق، وبين من شكك في صحة الخبر من أساسه.

المسمي نفسه "سؤال لكل مسلم" اعتبر أن ما يحدث في العراق مخالف لمنهج الإسلام القويم كما رسمه النبي صلى الله عليه وسلم الذي يحرم على المسلم قتل أخيه المسلم، خاصة في شهر رمضان الذي يسمو بالإنسان عن المعاصي والكبائر، موجها نداءه لكل العراقيين سنة وشيعة وعلمانيين إلى العمل على حفظ العراق ونبذ أسباب الفتنة والفرقة.

 أما الموقع باسم "العراقي الغيور" فقد حرص -استنكارا منه لإعدام هذا العدد الكبير من البشر- أن يذكر بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم "ثكلته أمه: رجل قتل رجلا متعمدا، يجيء يوم القيامة آخذا قاتله بيمينه أو بيساره، وآخذا رأسه بيمينه أو بشماله، تشخب أوداجه دما في قِبَل العرش، يقول: يا ربِّ، سل عبدك فيمَ قتلني؟".

بينما أكد "بصراوي بصراوي" أن ما يقع من تنكيل بأبناء البلد الأصليين الشرفاء هو نتيجة حتمية لاتفاق بوش وملالي إيران من أجل أن يحكم الشيعة العراق وفق خطة مدروسة ومحكمة للسيطرة على مقدرات الشعب العراقي .

في حين أبدى عدد من المعلقين ومنهم المشارك مصطفى عدم ثقتهم بما تنشره هذه المنظمات خاصة منظمة هيومن رايتس لأنها منظمة يهودية، ومن غير المستبعد أن يكون هدف نشرها هذا الخبر في هذا الوقت بالذات صرف النظر عن دماء السنة التي تراق حاليا في فلسطين من قبل اليهود.

المصدر : الجزيرة