شن عدد كبير من متصفحي موقع الجزيرة نت هجوما شديد اللهجة على زعيم حزب الأمة القومي السوداني الصادق المهدي في الخبر المنشور تحت عنوان "المهدي: الحوار بالسودان حتمي ولا انقلاب بمصر".

المعلق أبو عدنان وصف تصريحات المهدي بغير المسؤولة وغير المنصفة، ورأى بأن "هذا الانقلاب الذي ترتب عنه موت ثلاثة آلاف بريء وسجن عشرات الآلاف من جميع مكونات الشعب المصري، وأوعز للقضاء بإصدار أحكام لم يشهد لها التاريخ مثيلا، وانقض على خيارات الشعب عبر خمسة انتخابات حرة ونزيهة، كل هذا ولايزال هناك من متصدري الرأي العام من يتلاعب بالألفاظ ويصف الأشياء بغير مسمياتها، وهذا ما يفسر "محنة العالم العربي التي تكمن في نخبه المتنطعين".

المتصفح الموقع باسم "جنرال من بلد رجال أقوياء" اعتبر أن المهدي لم يشف بعد من مرضه القديم المتمثل في التناقض في أطروحاته السياسية منذ كان رئيسا للوزراء، فهو مثلا يعارض الحكومة وابنه وخليفته في الحزب يمثله فيها، وهو أيضا ضد انفصال الجنوب وفي نفس الوقت يقر بمبدأ تقرير المصير لجنوب السودان، فلا غرابة إذا في تأييده لانقلاب السيسي اعتقادا منه أن ذلك سيساعد على عودته للسلطة، وهو من حيث لا يدري يطوي حقبته السياسية، ومن ثم فإن عليه أن يفسح المجال لأفكار جديدة في حزبه لعلها تعالج "أداءه الضعيف".

"سوداني أصيل ويكره القتلة" يرى أن هذه التصريحات ستكون بمثابة "قاصمة الظهر لهذا العابد للسلطة" فلن يكون للمهدي ولا حزبه -الذي كان السودانيون يعلقون عليه آمالا كبيرة- بعد هذا اللقاء من دور ولا تأثير في الحياة العامة في السودان.

أما المتابع "محمد ابن سليمان من الرياض" فقد استنكر الهجوم على المهدي وانتقاده بهذه الطريقة لمجرد أنه ذكر أو أشار إلى حشود الجماهير التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد مرسي، وهو ما يعتبره الإخوان جرما يجب ألا يغفر لصاحبه.

ملف كركوك
عراقيا، أيد معظم من طالع موضوع "البارزاني يتشبث بكركوك وهيغ يدعو العراقيين إلى الوحدة" موقف رئيس إقليم كردستان العراق (مسعود) البارزاني.

"الأنباري" تساءل "ما مشكلة تشبث رئيس الوزراء نوري المالكي بكركوك ؟" فعلى الجميع أن يعترف بأن هذه المدينة كردية، كاعتراف الأكراد بأن الرمادي والبصرة وغيرها ليست مدنا كردية، فما حصل في كركوك هو مجرد تحريرها من يد المحتل الإيراني الذي يحتل العراق بأسره عبر مليشياته الشيعية الحاكمة في بغداد، وفق قوله.

المدعو "فرهاد" ذكر المعترضين على ضم كركوك لإقليم كردستان بأن التاريخ القريب يشهد أن الأكراد كانوا يقيمون مملكة على أراضيهم في إقليم كردستان منذ تسعين سنة قبل إسقاطها من طرف البريطانيين "حليف الشيطان الأكبر" وعليه فإن ما يقوم به البارزاني هو محاولة "تأسيس وترميم الدولة التي كانت قائمة أصلا".

وحول نفس الفكرة، استنكر المشارك الموقع باسم "دولة كردستان" على الذين يعارضون تمسك الأكراد بكركوك، مقارنا حقهم في ذلك بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم على أراضيهم المحتلة من طرف إسرائيل.

في حين حذر المتابع "حافظ الحسين برزاني" من مغبة الاعتداء على حقوق الغير خاصة أن الظروف التي يمر بها العراق في الوقت الحاضر لا تساعد على اقتناص مثل هذه الفرص التي ستجلب للشعب الكردي من المآسي أكثر مما سيجني من المكاسب جراء هذا التصرف الذي لا يوافق عليه جزء من العراقيين.

المصدر : الجزيرة