يحظى الشأن السوري باهتمام ملموس من جمهور الجزيرة نت، وعلّق أكثر من مائتي شخص على خبرين اثنين، الأول بعنوان "واشنطن تنتقد رفض موسكو وبكين إحالة سوريا للجنائية"، والخبر الثاني تحت عنوان "قتلى لمؤيدين للأسد بدرعا والنظام يسقط سجن حلب".

وصف معلقون جلسة مجلس الأمن للتصويت على مشروع قرار لنقل ملف الحرب في سوريا إلى المحكمة الجنائية بـ"المسرحية الهزلية" حيث يتم توزيع الأدوار بين الدول الكبرى التي لها حق النقض (فيتو).

ورأى المعلق "أشرف" أن هذه الدول نجحت في استصدار قرارات من مجلس الأمن مثل قرار غزو "البلدان الأخرى"، وهي في رأيه "مسألة أخطر من تحويل ملف سوريا للجنائية".

في المقابل رحّب بعض القراء بموقف روسيا والصين، وقالت المعلقة "هاجر" إن هاتين الدولتين "رفضتا القرار لأنهما تدركان أن أميركا والغرب سيستخدمون القرار وهو تحت البند السابع ذريعة للتدخل العسكري في سوريا لنجدة المجاميع الإرهابية المهزومة...".

من جهته طالب المعلق "عبد الناصر حسن" النظام السوري ومقاتلي المعارضة بوقف القتال وتحمل مسؤولياتهما تجاه الشعب السوري، في حين دعا الموقع باسم "عربي" دول العالم إلى الانسحاب من مجلس الأمن "وتأسيس مجلس جديد وقوة عسكرية جديدة" بعيدا عن الدول الخمس العظمى.

وعلى وقع سقوط قتلى وجرحى بقصف لمقاتلي المعارضة على تجمع انتخابي مؤيد للرئيس السوري بشار الأسد في مدينة درعا، قال المعلق "إبراهيم سالم" إن مقاتلي المعارضة سقطوا أخلاقيا، ودعا إلى "التخلص من هؤلاء الأشرار في سوريا وكافة الدول العربية...".

وبلغة أقل حدة من سابقتها، طالب المدعو "عبد الحميد" مسلحي المعارضة بتسوية أوضاعهم "فسوريا بلدهم والناس أهلهم...".

وعزا الموقع باسم "ابن دمشق العريقة" سقوط المناطق المحررة بيد النظام إلى قلة دعم المعارضة بالأسلحة النوعية، وتساءل "هل هناك من لا يزال يشكك بسياسة أميركا الهادفة لمنع سقوط نظام الأسد؟".

السيسي وانتخابات الرئاسة
في الشأن المصري، شهدت مواضيع عدة تفاعلا لافتا من قراء الجزيرة نت، فقد أثار خبر مقتل وإصابة عدد من الأشخاص أثناء تفريق قوات الأمن المصرية مظاهرات منددة بالانقلاب وانتخابات الرئاسة ردود فعل مستنكرة من قبل عدد من المعلقين.

وتوعد المعلق "أحمد مخلوف" أنصار السيسي بالويل والثبور، وكتب يقول "صفحة سوداء قذرة في تاريخ الشعب المصري مكتوبة بالدم سيتذكرها كل السلبيين وعبيد البيادة والسلطان حين تكتوي ظهورهم من سياط المتسلط، فينالوا جزاء سنمار ويذوقوا نفس المرار، فلا ينفعهم الخضوع عند من لا عهد له...".

وبدى الموقع باسم "المراقب" متفائلا ومرحبا بعودة حكم العسكر بعدما "أصبح الحكم المدني من الماضي".

وفي خبر تحت عنوان "استطلاع أميركي: شعبية السيسي لا تتجاوز 54%"، مالت أكثرية المعلقين إلى التشكيك في نتيجة الاستطلاع، ورأت أنها "دعاية رخيصة للسيسي من قبل أميركا، قُبَيلَ الانتخابات...".

وبلغة ساخرة تساءل المعلق "هوراي/الإسلام هو الحل" عن المكان الذي أجري فيه الاستطلاع، هل هو في تل أبيب أم داخل ثكنة للجيش؟ وأوضح أن "الأميركيين والصهاينة يحاولون تحضير المصريين سيكولوجيا حتّى يتقبلوا عميلهم الجديد السيسي في المنطقة، ويعطوه بعض المصداقية...".

وفي طب وصحة، سجل مقال بعنوان "هل السيسي "سايكوباثي"؟" -الذي يبحث في حقيقة شخصية السيسي- عددا من المشاركات. وكتب المعلق "حافظ" يقول "الكثير من السفاحين والحكام المستبدين الذين قتلوا الآلاف يوصمون بأنهم سايكوباثيون، ويستدل على ذلك بارتكابهم هذه الجرائم مع عدم إبدائهم ذرة ندم...".

وانتقد البعض الجزيرة ووصف أداءها بـ"المتحيز". ورد عليهم المعلق "د. حسن النجار" موضحا "هذا ليس نقدا لمواطن عادي أو عداء من الجزيرة، هذا تحليل علمي لسفاح استولى على مقدرات شعب ومستقبل وطن، وهذه ليست أول مرة يوصف فيها هذا العسكري شبه المتعلم بأنه سايكوباثي...".

المصدر : الجزيرة