تستحوذ أخبار سوريا على اهتمام قراء الجزيرة نت، ولا سيما خبر توافق فصائل من المعارضة السورية المسلحة على ميثاق شرف ثوري يضمن مبادئ تحكم العمل الثوري، ومنها رفض الغلو والتكفير واحترام حقوق الإنسان.

وبدا أكثر المعلقين متحاملين على الفصائل الموقعة على الميثاق، وقال فايز هلال-لبنان إن "المهزلة الكبرى يا إخوتي أنكم بعد أربع سنوات من الحرب اكتشفتم أنكم غير أوفياء. الآن تذكرتم أنكم كفرتم البشر واحتقرتم العباد؟! كيف للإنسان أن يثق بكم؟ قلنا منذ اندلاع الثورة أنكم دخلتم نفق الأجندات وإياكم أن تحسبوا أن الخروج من النفق سهل".

بدوره أوضح الموقع باسم (سوري عربي) أن "الشرف يعني عدم الكذب والنفاق، الشرف يعني عدم دخول المناطق الآمنة وإشعال حروب الشوارع وسط أهلها للمتاجرة بدمائهم. الشرف يعني عدم تلقي الرواتب من دول خارجية تتاجر بمبادئ الحرية والديمقراطية من أجل تحقيق مصالحها دون أن تكترث أو يهتز لها جفن لو دمرت سوريا عن بكرة أبيها". وتساءل "عن أي شرف تتحدثون؟!"

في المقابل، أشاد المعلق Jamal Alsoury بنقاط الميثاق ودعا بقية الفصائل إلى تبنيها، ثم استطرد قائلا "لا نريد مقاتلين من الخارج ولا قاعدة, لأنهم يضرون الثورة أكثر مما ينفعونها بكثير, أما بقية النقاط فأغلب الفصائل لا تختلف معكم فيها, نتمنى لكم التوفيق والنصر قريب إن شاء الله".

في الشأن المصري، وجه أغلب المعلقين انتقادات شديدة لمرشح الرئاسة في مصر عبد الفتاح السيسي لمقابلته مؤيديه عبر الفيديو.

وكتب المعلق مستور سالم مستغربا "ستكون سابقة تاريخية عالمية أن يتقدم مرشح للرئاسة وهو يتوعد الجماهير بشظف العيش واستمرار الفقر وبإهدار حقوق الإنسان. مرشح يخشى مقابلة الجماهير وليس لديه برنامج انتخابي، ومع كل ذلك يفوز هذا المرشح بمنصب رئيس الجمهورية في بلد أصبح تعداد سكانه تسعين مليون نسمة".

ويرى المعلق محمد المدون أن "العبث ولعب العيال أصبح من سمات المشهد السياسي المصري. لأول مرة وحصريا في مصر الرئيس القادم لم يتواصل مع ناخبيه قط".

وفي تعليق لم ينل إعجاب مائة شخص، كتب المعلق Moslam "المشير السيسي أنقذ الدولة المصرية من عصور الجاهلية والظلام. شكرا على الانقلاب على رئيس خاين لفكرة الدولة الوطنية المستقلة، رئيس تابع لمرشد وجماعة دولية لها مصالح دولية ليس فيها مصلحة المواطن المصري، نعم لثورة ٣٠ يونيو ونعم للانقلاب على عصابة دولية وشكرا الرئيس السيسي وتسلم الأيادي". 

على صعيد آخر، تفاعل عدد من القراء مع حديث الجهادي الليبي فرج القبائلي عن السجناء العرب بالعراق. وشكر الموقع باسم (أردني مراقب) القبائلي لأنه "فضح المخابرات العربية وتواجدها حيثما وجد الأمريكان لقمع الشعوب العربية من أجل فتات من الخبز تلقيها أمريكا لهؤلاء العملاء".

وتختم صفحة (رأي القراء) بعرض آراء وردت في مقاليْ رأي بصفحة المعرفة، الأول بعنوان (من الرببيع المخملي إلى المفاصلة الجهادية) لمحمد المختار الشنقيطي، والمقال الثاني لعمر كوش يتناول فيه استقالة الأخضر الإبراهيمي.

"أعتقد أن روسيا بذلت الملايين من القتلى في الحرب العالمية الثانية بينما لم تدخلها سويسرا إطلاقا، فهل روسيا أكثر الدول ازدهارا؟ دعونا لا نمجد الحروب فهي لا تجلب إلا الدمار والخراب للناس". المعلق جمال النهاوندي موضحا رأيه في مقال الشنقيطي.

وخلافا للرأي السابق، يرى المعلق Rabah Ali أن "أهم شيء قدمته الثورات العربية للأمة هو إحياء فريضة الجهاد المقدسمة وإعادة بث الروح فيها بعدما كبلها جبن فقهاء السلطان بفتاوى لا تمت بصلة للواقع".

وفي تعليقه على مقال (حيثيات وأسباب استقالة الإبراهيمي)، قال أحمد الجزائري إن "الرجل ببساطة يحضر نفسه لمنصب نائب الرئيس في بلده الجزائر بعد استتباب الأمر لجناح الرئيس بوتفليقة وإعادة تنصيب الرئيس المريض, والإبراهيمي يمثل الجناح المدعوم أميركيا في هذا البلد".

وردت المعلقة جميلة توضح أن "الأخضر لم يفشل في مهامه ولكنه احتار بين إرساء نظام إقليمي فرضه عليه السياسي السوري في جنيف وبين الحفاظ على الأرواح التي تزهق من طرف بشار. إنه بعث برسالة إلي الشعب السوري الشقيق بأن ضميره لا يتحمل أن يبيع الشعب السوري وأن يبيع هذا الوطن السوري إلى إسرائيل من أجل تجسيد دولتها الدينية وهنا تكمن نقطة الخلاف".

المصدر : الجزيرة