وول ستريت: اللاجئون الفلسطينيون خرافة

وول ستريت: اللاجئون الفلسطينيون خرافة

الكاتبان يدعوان للكشف عن وثيقة لدى الإدارة الأميركية بخصوص عدد اللاجئين الفلسطينيين (رويترز)
الكاتبان يدعوان للكشف عن وثيقة لدى الإدارة الأميركية بخصوص عدد اللاجئين الفلسطينيين (رويترز)

يقدم مقال بعنوان "فضح خدعة اللاجئين الفلسطينيين" نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، وصفة جديدة لتحفيز السلام في المنطقة، تقوم فكرته الأساسية على إنهاء ما سماها "خرافة اللاجئين الفلسطينيين".

ويقول كاتبا التقرير ريتشارد غولدبيرد وجوناثان تشانزر الباحثان في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات إنه إذا كان الرئيس دونالد ترامب يريد تعزيز السلام بالشرق الأوسط، فإن خطوته الأولى هي رفع السرية عن تقرير رئيسي للخارجية من شأنه إنهاء خرافة "اللاجئين" الفلسطينيين.

ويضيف الكاتبان أن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) مكرسة بشكل متفرد لقضيتهم، فهي تسجل أكثر من خمسة ملايين لاجئ.

ويزعم المقال أن هذا رقم مستحيل، ويبرر ذلك بأن النكبة الفلسطينية عام 1948 أسفرت عن نحو ثمانمئة ألف لاجئ، وربما بقي منهم الآن على قيد الحياة أقل من ثلاثين ألفا.

ويتابع: لكن أونروا أبقت قضية اللاجئين على قيد الحياة من خلال وسم أحفادهم -وفي بعض الحالات أحفاد أحفادهم- بأنهم "لاجئون" وهم يصرون على حق العودة إلى منازل أجدادهم، بينما ترفض إسرائيل هذا الطلب رفضا قاطعا.

ويدّعي الكاتبان أن عمليات أونروا تتعارض مع المهمة الأوسع للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين الأممية التي تتمثل في إعادة توطين النازحين بسبب الحرب.

إذكاء الصراع
ويكرران مزاعم بأن هذه المنظمة تساهم في الحفاظ على جمرة الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين متقدة برفضها إعادة توطين الفلسطينيين في البلدان المجاورة أو حتى الأراضي الفلسطينية.

وعليه، يقترح الكاتبان على ترامب -إذا كان يريد نجاح خطته للسلام- أن "يتحدى الروايات الفلسطينية الزائفة" كما فعل من خلال الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية هناك، ويزعمان أن "ترامب بعث رسالة مفادها أن صنع السلام يتطلب قبول الواقع".

ويكشفان أنه يمكن لترامب أن يفعل ذلك بخصوص اللاجئين من خلال الكشف عن وثيقة واحدة طلب الكونغرس إدارة الرئيس باراك أوباما عام 2012 الكشف عنها تتعلق بعدد الفلسطينيين الذين استفادوا من خدمات أونروا، لكن تلك الإدارة صنفتها تحت بند يتعلق بالأمن القومي "كما لو أن كشف بيانات التعداد الأجنبية يشكل تهديدا لأميركا".

ويشير المقال إلى أن إدارة ترامب لا تزال تحافظ على سرية هذه الوثيقة مع أن الزخم يتزايد ضدها، إذ طالب أكثر من خمسين نائبا رفع السرية عن تلك الوثيقة.
ويزعم الكاتبان أن إزالة وصف "لاجئ" عن ملايين الفلسطينيين لن تؤذيهم، بل على العكس ستؤدي لفتح إمكانات اقتصادية وإتاحة الفرصة لسلام دائم.

عملية احتيال
ويقول الكاتبان إنه بمجرد أن يتم عرض قضية اللاجئين على أنها عملية احتيال، سيتعين على القادة الفلسطينيين أن يتعلموا كيف يحكمون، وليس فقط إثارة العداوة مع إسرائيل.

ويختمان بالقول إن عدم قدرة القادة الفلسطينيين على الانفصال عن هذه القصة التي يعود تاريخها لسبعين عاماً يثير مخاوف حقيقية حول ما إذا كان السلام ممكنًا، لكن إذا تمكن ترامب من إرسال إشارة واضحة لملايين اللاجئين الفلسطينيين مفادها أن "قادتكم يريدون أن تبقون في حالة بؤس بينما تريد لكم أميركا الازدهار".

وينتهي المقال بزعمهما أنها الخطوة الأكثر تأييدا للفلسطينيين التي يمكن أن لرئيس أميركي أن يتخذها.

المصدر : وول ستريت جورنال