رصاصة تخترق رأسه.. وينجو بأعجوبة
آخر تحديث: 2018/7/10 الساعة 10:44 (مكة المكرمة) الموافق 1439/10/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/7/10 الساعة 10:44 (مكة المكرمة) الموافق 1439/10/27 هـ

رصاصة تخترق رأسه.. وينجو بأعجوبة

الرصاصة اخترقت الفصين الأماميين للجمجمة (مواقع التواصل الاجتماعي)
الرصاصة اخترقت الفصين الأماميين للجمجمة (مواقع التواصل الاجتماعي)

حالة سريرية فريدة من نوعها، رجل في الثلاثينيات من عمره يصاب بطلق ناري يخترق جمجمته ثم يستعيد كل قدراته على الرغم من الإصابات التي طالت عدة فصوص من دماغه.

الرصاصة دخلت من مقدمة الجمجمة على مستوى العظم الجبهي الأيسر واخترقت الفصين الأماميين قبل أن تستقر في التقاطع الجبهي الجداري، والمدهش هو أن هذا المريض يتمتع بوعيه بشكل كلي، أي 15 من 15 على مقياس غلاسكو الذي يقيم حالة الوعي، كما أنه يتحدث بشكل طبيعي وإن كان يعاني من بعض مظاهر فقدان الذاكرة.

وقد أوردت قصة هذا الرجل البالغ من العمر 33 عاما دورية "ورلد نيروسرجري" التي تصدر في نيويورك يوم 26 يونيو/حزيران الماضي، وفقا لما ذكره مارك غوزلان في مدونته بصحيفة لوموند الفرنسية.

وللوقاية من إصابته بنوبات صرع أعطي هذا المريض عقارا مضادا للصرع، إذ إن الاختلاجات هي بعض المضاعفات التي غالبا ما تصيب من يتعرضون لمثل هذا الطلق الناري.

وكان المريض يعاني من تمزق في الأم الجافية التي تمثل حماية خارجية للدماغ، وقد أغلقت هذه الفجوة من السحايا باستخدام أم جافية بديلة مصنعة ثم تمت خياطة الجرح.

وبعد خروج هذا المريض من المستشفى بيومين، وعرضه على الطبيب كذلك بعد ستة أشهر وبعد سنة وبعد سنتين وجد أنه قادر على القيام بمهام حياته اليومية، كما عاد إلى عمله بشكل طبيعي.

ويرجع الباحثون سبب نجاة هذا الرجل إلى كون الرصاصة لم تخترق أي أوعية دماغية، وبالتالي لم تتسبب في نزيف داخل الجمجمة، والشيء الآخر الذي ساعد في نجاته هو كون ضغط دمه ظل مستقرا عند 144 مليمترا زئبقيا طوال مدة الإقامة في المستشفى.

ومن المهم في مثل هذه الحالة ألا يقل ضغط الدم عن تسعين مليمترا زئبقيا، وعلى الرغم من حجم الصدمة فإن هذا المريض لم يعان من نوبات انخفاض ضغط الدم.

أما شظية الرصاصة التي استقرت في جمجمته فتركت في مكانها نظرا للخطر الذي تنطوي عليه إزالتها.

ويورد غوزلان قصص أناس آخرين نجوا بأعجوبة من طلقات نارية مثل بريطاني عمره 45 عاما ظل يشكو من آلام شديدة في الرأس، وذلك قبل أن يكتشف الأطباء أن سبب ذلك الألم هو شظية من رصاصة أصيب بها عندما كان عمره خمس سنوات لا تزال مستقرة في دماغه، وقد قرر الأطباء عدم التدخل جراحيا لانتزاعها.

المصدر : لوموند