لوموند: معركة الحديدة تنذر بكارثة إنسانية
آخر تحديث: 2018/6/13 الساعة 13:20 (مكة المكرمة) الموافق 1439/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/6/13 الساعة 13:20 (مكة المكرمة) الموافق 1439/9/29 هـ

لوموند: معركة الحديدة تنذر بكارثة إنسانية

الاستيلاء على ميناء الحديدة ينذر بكارثة إنسانية (رويترز)
الاستيلاء على ميناء الحديدة ينذر بكارثة إنسانية (رويترز)

يبدو أن الإمارات والسعودية، وبمباركة أميركية ضمنية، مصممتان على شن معركة للسيطرة على مدينة الحديدة رغم كل التحذيرات من أن ذلك ينذر بحدوث كارثة إنسانية كبيرة، بحسب ما ورد في تقرير لصحيفة لوموند الفرنسية.

فقد حققت القوات المنضوية تحت ما يسمى "التحالف العربي" تقدما مفاجئا في مايو/أيار الماضي على ساحل البحر الأحمر انطلاقا من منطقة المخا التي كانوا عالقين فيها منذ أكثر من عام، وقد اكتفى الحوثيون بتفخيخ المنطقة لإبطاء تقدم هذه القوات على الأرض.

وتتألف القوات المهاجمة من مليشيات محلية في سهل تهامة الساحلي وجماعات من جنوب اليمن، من ضمنهم مسلحون سلفيون ولواء بقيادة طارق صالح ابن شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح.

وتحظى هذه القوات بغطاء جوي من التحالف السعودي الإماراتي الذي نفذ حوالي 40 قصفا في المنطقة الأسبوع الماضي، كما عززت الإمارات قاعدتها بالقرب من عصب، في إريتريا، ونشرت قوات تابعة لها في الخطوط الخلفية للقوات المتقدمة.

غض الطرف
ورغم التقارير التي تشير إلى وصول تعزيزات الحوثي إلى الحديدة، فإن الإمارات تراهن على أن تكون مقاومتهم ضعيفة، الأمر الذي قد يطمئن الحليف الأميركي.

وقد أخبر مسؤولون فضلوا عدم ذكر أسمائهم الصحافة الأميركية في الأيام الأخيرة بأن واشنطن، دون إعطاء الضوء الأخضر للعملية، تميل لغض الطرف عنها، شريطة الحفاظ على الميناء.

ويكتسي ميناء الحديدة أهمية خاصة، إذ يقول مسؤول العمليات الإنسانية بالأمم المتحدة مارك لوكوك إن اليمن يحصل على 90% من إمداداته من الأغذية والأدوية من الخارج وحوالي 70% من هذه الإمدادات تأتي عبر ميناء الحديدة.

وفي ربيع عام 2017، تخلى التحالف الذي تتزعمه الرياض وأبو ظبي، عن الاستيلاء على الحديدة، بضغط من الحليف الأميركي، الذي كان يخشى وقوع كارثة إنسانية.

لكن الأمر مختلف اليوم إذ يقول السفير الأميركي السابق في اليمن ستيفن سيتش إن "الهرم العسكري الأميركي ربما يكون الهيئة الأميركية الوحيدة التي لا تزال تعارض هذه المعركة، ويرى بعض مسؤولي البيت الأبيض أن الوقت قد حان لإعطاء حلفائنا في الخليج فرصة لإدارة الحرب حسب ما يرونه مناسبا" .

ووفقا لمصدر دبلوماسي يمني، فإن الحوثيين الذين يجدون أنفسهم منتشرين على جبهات كثيرة جدا، ربما يكونون على استعداد اليوم للتضحية بالضرائب المرتفعة التي كانوا يجبونها على أرصفة ميناء الحديدة، شريطة ألا يسيطر التحالف على المدينة.

لكن لا تبدو الإمارات راضية عن الشروط التي يفرضها الحوثيون خصوصا أن "الحديدة هي الحبل السري لليمن، وتريد الإمارات خنق الحوثيين لإجبارهم على الاستسلام"، حسب ما ذكره مسؤول غربي.

المصدر : لوموند