لماذا اتبعت ماي "حكمة ترمب" وتجاهلت البرلمان؟
آخر تحديث: 2018/4/16 الساعة 13:36 (مكة المكرمة) الموافق 1439/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/4/16 الساعة 13:36 (مكة المكرمة) الموافق 1439/7/29 هـ

لماذا اتبعت ماي "حكمة ترمب" وتجاهلت البرلمان؟

تيريزا ماي فضلت الاعتماد على حكمة ترمب في قصف سوريا (الجزيرة)
تيريزا ماي فضلت الاعتماد على حكمة ترمب في قصف سوريا (الجزيرة)

ركزت بعض الصحف البريطانية على مشاركة بريطانيا في الضربات الجوية الأميركية على سوريا، وموقف البرلمان البريطاني منها، وانتقاد رئيسة الوزراء تيريزا ماي لاتخاذها قرار المشاركة في القصف.

فقد رأت افتتاحية للغارديان أن قرار رئيسة الوزراء تفويض عمل عسكري بريطاني في الأجواء السورية من خلال امتياز ملكي بدلا من الحصول على تأييد البرلمان البريطاني، كان خطأ حتى إن كانت تعتقد أنه تم اتخاذه من أجل الأسباب الصحيحة، وكان خطأ لأن خطط الحكومة كان ينبغي أن تكون واضحة البيان حتى يتسنى للنواب فرصة تأييد أو رفض اقتراح قصف مصانع أسلحة الرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت الصحيفة إن القرار كان خطأ لأنه لم تكن هناك حالة طوارئ مثلما حدث عندما وافق أعضاء البرلمان بأثر رجعي على الإجراء ضد معمر القذافي في ليبيا، وكان خطأ لأن رؤساء الوزراء فقط هم الذين يستطيعون استدعاء البرلمان، وكان هناك وقت للقيام بذلك، وكان خطأ لأن القرارات المتعلقة بكيفية مراقبة الاستخدام غير المشروع لأسلحة الإرهاب الشامل في سوريا تقوم على الحكم وليس الحقائق المتاحة.

وأكدت الصحيفة على أن البرلمان هو أفضل مكان لتقييم ما إذا كان استخدام القوة العسكرية يخدم المصالح العامة للدولة في مثل هذه الحالات، وهذا ينطبق بشكل خاص على حكومة دون أغلبية خاصة بها.

اندفاع محموم
كذلك انتقد مقال للإندبندنت قرار ماي بأنها بالكاد تفكر في "إرادة الشعب" عندما يتعلق الأمر بالتدخل العسكري، وأنها تفضل الاعتماد على "حكمة الرئيس الأميركي ترمب"، وأن عليها أن تقدم تفسيرا لهذا الاندفاع المحموم بشأن هذه الغارات لدرجة أنها مستعدة للسخرية من أقدس كل مفاهيم مغادرة الاتحاد الأوروبي.

وتساءلت الصحيفة إذا كانت النقطة الرئيسية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هي استعادة التفوق البرلماني، فلماذا لم تستشر البرلمان قبل إرسال الطائرات الحربية إلى سماء سوريا؟

وزاد المقال من انتقاده لماي بأن ما جعلها تتشدد في تفويض الغارات هو صور الأطفال المنكوبين، وكيف لا يتأثر شخص بهذه الصور المرعبة؛ ولكن إذا كانت معاناة الأطفال السوريين قد دفعتها إلى التحرك الآن، فلماذا خذلت نحو ثلاثة آلاف طفل سوري قبل 14 شهرا، على الرغم مما وفرته لهم السلطات المحلية بما يتفق مع تعديل دوبس الخاص بالأطفال اللاجئين الذي صوت عليه مجلس العموم البريطاني؟

من جانبها، علقت مجلة ميدل إيست آي بأنه ينبغي على زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين أن يسأل رئيسة الوزراء بعض الأسئلة المحددة، وفي مقدمتها: هل الضربات الجوية على سوريا تخرق القانون الدولي؟

ويقول بعض المراقبين إن بريطانيا والولايات المتحدة شنتا حربا عدوانية جديدة كما فعلتا قبل 15 عاما في العراق.

وأشار كاتب المقال بيتر أوبورن إلى الانتقاد الشديد الذي تعرض له كوربين في الأسابيع الأخيرة، وأنه بالرغم من ذلك برز كصوت العقل والمنطق بعدما انضمت بريطانيا إلى الرئيس ترمب في قصف سوريا، حيث إنه يتحدث باسم غالبية الشعب البريطاني في معارضة الاندفاع إلى الحرب بينما تجنب الوزراء حتى الآن المواجهة معه.

المصدر : الصحافة البريطانية