دينيس روس: ما يقوله ترمب بشأن إيران مجرد ثرثرة
آخر تحديث: 2018/2/9 الساعة 11:43 (مكة المكرمة) الموافق 1439/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/2/9 الساعة 11:43 (مكة المكرمة) الموافق 1439/5/22 هـ

دينيس روس: ما يقوله ترمب بشأن إيران مجرد ثرثرة

ترمب خلال زيارته إلى السعودية في مايو/أيار الماضي (رويترز)
ترمب خلال زيارته إلى السعودية في مايو/أيار الماضي (رويترز)

انتقد المبعوث الأميركي السابق للشرق الأوسط دينيس روس سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه إيران، وقال إن وعوده لإسرائيل والسعودية بالحد من النفوذ الإيراني لم ترق إلى الأفعال.

وقال روس في مقال نشرته مجلة فورين بوليسي تحت عنوان "كل ما يقوله ترمب بشأن إيران مجرد ثرثرة"، إن ترمب ربما لا يحظى بشعبية كبيرة في الولايات المتحدة، ولكن كل من يزور السعودية وإسرائيل يلاحظ أن شعبيته كبيرة لدى القادة في دول الشرق الأوسط.

وتابع الكاتب -وهو مستشار في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط- أن الإسرائيليين والسعوديين على السواء يعتقدون أن الرئيس السابق باراك أوباما لم يكن يتفهم مخاوفهم أو التهديدات التي يواجهونها، ووصلوا إلى قناعة بأن أوباما كان يرى في الإيرانيين جزءا من الحل وليس المشكلة.

أما ترمب فتحدث بصراحة عن التهديدات الإيرانية للمصالح الأميركية وحلفائه في الشرق الأوسط، لكن السخرية هي أنه لم يضع سياسات عملية تتوافق مع كلماته.

لذلك -والكلام لروس- فإن دعم ترمب لإسرائيل والسعودية حتى الآن مجرد دعم رمزي، ومن المؤكد أن الرمزية بالنسبة للطرفين تعني الكثير أيضا، فهي تبعث برسالة إلى الأعداء بأن الولايات المتحدة ستكون لهم بالمرصاد، كما أن الإسرائيليين يفضلون رمزية ترمب على انتقادات أوباما السابقة لهم.

ويتابع الكاتب: رغم أن الرمزية على قدر كبير من الأهمية، فيجب دعمها بشكل حقيقي وإلا فإنها ستفقد معناها، مستشهدا بالإعلان عن بيع أسلحة للسعودية وسط ضجة كبيرة دون أن تتحقق على الأرض، وقد لا يكون كذلك قريبا.

كما أن الرئيس الأميركي قال إن إدارته تهدف إلى مواجهة إيران أو احتوائها، وخاصة في منطقة ينظر فيها السعوديون إلى محاولة إيران تطويق الأنظمة العربية والهيمنة عليها.

ويتابع الكاتب أن الولايات المتحدة لم تفعل شيئا في سوريا حيث التوسع الإيراني، ولا في اليمن حيث يتحدث السعوديون عن إطلاق جماعة الحوثي صواريخ إيرانية الصنع تجاه مدنهم، مشيرا إلى أن واشنطن لم تعمل على وقف نقل الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين.

ويبدي الكاتب تعاطفه الكبير مع الإسرائيليين الذين يشعرون بمخاطر الوجود الإيراني في سوريا ولبنان واحتمال المواجهة بين الطرفين، مشيرا إلى أن العديد في إسرائيل يتساءلون عن سبب عدم إقدام ترمب على تحذير روسيا سرا بشأن تلك المخاطر.

وفي ختام مقاله يقول الكاتب إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيأخذ بالتحذيرات الأميركية إذا ما وجد أن الإدارة الأميركية تتخذ خطوات جادة لمواجهة الإيرانيين، خاصة إذا ما تم التأكيد على أنه إذا لم يعمل الروس على احتواء التوسع الإيراني في سوريا، فإن الولايات المتحدة ستستخدم قوتها للقيام بذلك، وهو ما سيكون له معنى يتجاوز الرمزية بالنسبة للسعوديين والإسرائيليين.

المصدر : فورين بوليسي