ناشونال إنترست: على واشنطن فرض شروطها على الرياض بحرب اليمن

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

ناشونال إنترست: على واشنطن فرض شروطها على الرياض بحرب اليمن

ناشونال إنترست: على أميركا تقديم صفقة غير قابلة للتفاوض للرياض لتغيير سلوكها بحرب اليمن (غيتي)
ناشونال إنترست: على أميركا تقديم صفقة غير قابلة للتفاوض للرياض لتغيير سلوكها بحرب اليمن (غيتي)

على أميركا أن توقف دعمها غير المشروط للسعودية في حرب اليمن وتنهج نهجا واقعيا يستفيد من الضغط الدولي على الرياض حاليا وذلك بعرض صفقة غير قابلة للتفاوض تهدف لتغيير السلوك السعودي باليمن.

ورد ذلك في مقال نشره موقع ناشونال إنترست الأميركي موضحا أن هذا النهج أكثر حكمة من "الاستمرار الأميركي في الدعم غير المشروط أو الابتعاد تماما عن حرب اليمن".

والمقال الذي كتبه مدير برنامج أمن الشرق الأوسط بمركز الأمن الجديد لأميركا إيلان غولدنبرغ والباحث المساعد بالبرنامج كاليغ توماس، دعا الإدارة الأميركية إلى أن تكون تطلعاتها واقعية، مشيرين إلى أن السعودية ربما لا توافق على العرض الأميركي، وفي هذه الحالة يدعو الكاتبان واشنطن إلى وقف دعمها العسكري والنأي بنفسها عن تلك الحرب إلى أن تغيّر الرياض موقفها أو تتخذ خطوات واضحة لإنهاء الحرب.

توقعات متفائلة
ورجح الكاتبان أن توافق السعودية على العرض الأميركي نظرا إلى الضغط الدولي عليها، قائلين إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بدأ في اتباع نهج مرن مقارنة بما كان عليه قبل شهرين.

وأوضح الكاتبان أنه بدلا من سحب الدعم الأميركي للسعودية في حرب اليمن فجأة، يجب على واشنطن أن تعرض استمراره أو حتى أن تصبح أكثر مشاركة بشرط تغيير الرياض نهجها بشكل كامل وأن تشرك أميركا في عملية صنع القرار في الحرب.

وقالا إن المشاركة في صنع القرار تبدأ بكشف السعودية لأميركا عن خططها الإستراتيجية والموافقة على التوصيات الأميركية حول كيفية الانتقال إلى إستراتيجية أكثر قابلية للاستمرار وأقل اعتمادا على الضربات الجوية التي تلحق ضررا بالمدنيين.

دعوة لتدخل أميركي أكبر
واستمرا يقولان إن على السعودية أن تخفف بعض الأضرار الإنسانية الأسوأ في هذه الحرب، وأن يجري تنفيذ الحملة الجوية في اليمن، بتوجيه أميركي مباشر، مثل الحملة الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وأشارا إلى أنه من الممكن ألا تستطيع واشنطن إقناع الرياض بتغيير سلوكها، نظرا إلى أهمية السعودية لأميركا والبدائل التي بحوزة الرياض ممثلة في روسيا والصين.

ومع ذلك قالا حتى إذا لم تضغط إدارة ترامب على السعودية، فإن الأخيرة ستتعرض لضغوط من الدول الغربية الأخرى، كما أن المستثمرين الدوليين سيوقفون استثماراتهم عنها، بالإضافة إلى ضغوط أفراد الأسرة الحاكمة في الداخل الذين يحاولون إبعاد محمد بن سلمان. 

وتحدث الكاتبان عن موقف ترامب المؤيد للسعودية حتى بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي والضغوط المتزايدة عليه من قبل الكونغرس ووسائل الإعلام. وقالا إن الدعم الأميركي للسعودية في اليمن لم يؤد إلى كارثة إنسانية فحسب، بل لم يحقق أي مصلحة لأميركا.

المصدر : ناشونال إنترست,نيوزويك