واشنطن بوست: القمع بالسعودية والإمارات ومصر والبحرين أسوأ من أي وقت مضى

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

واشنطن بوست: القمع بالسعودية والإمارات ومصر والبحرين أسوأ من أي وقت مضى

واشنطن بوست: هذا الرباعي لا يتردد في استخدام الأساليب الأكثر تطرفًا لتحقيق أهدافه (الجزيرة)
واشنطن بوست: هذا الرباعي لا يتردد في استخدام الأساليب الأكثر تطرفًا لتحقيق أهدافه (الجزيرة)

قالت صحيفة "واشنطن بوست" بافتتاحيتها إن الرئيس دونالد ترامب يشجع القمع في الشرق الأوسط بقيادة السعودية والإمارات ومصر والبحرين، وإن هذه الدول لا تتردد -من أجل تحقيق أهدافها- في استخدام أكثر أنواع القمع بشاعة.

وتعد جريمة قتل الكاتب الصحفي جمال خاشقجي جزءا من نمط القمع الوحشي للنظام السعودي الحالي الذي يتجاوز بكثير الحكام السابقين للمملكة، حسب ما تقول الصحيفة الأميركية.

ولفتت "واشنطن بوست" إلى أن السعودية جزء من أربع ديكتاتوريات عربية سنية تتحالف جميعا مع الولايات المتحدة، وقد سعت جميعها للقضاء على كل أشكال المعارضة، بما في ذلك الإعلام الحر، وجماعات المجتمع المدني المستقلة وأي شخص يدعو إلى الإصلاحات الليبرالية.

وحذرت من أن هذا الرباعي لا يتردد في استخدام الأساليب الأكثر تطرفًا لتحقيق أهدافه، بما في ذلك الاعتقالات الجماعية والتعذيب والاختفاء القسري وعمليات القتل خارج نطاق القانون.

وانتهاج هذه الأنظمة مثل هذه الأساليب ما هو إلا تكرار لأخطاء الديكتاتوريين العرب السابقين -تقول الصحيفة- وتخزين المشاكل للمستقبل، إذ سينمي الاشمئزاز لدى المواطنين ويؤدي للركود الاقتصادي بهذه البلدان، مما يعني أن إدارة الرئيس ترامب بدعمها هذه الأنظمة تضع مصالح واشنطن الحيوية بخطر.

وحول سبب اعتقاد "سي آي أي" بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ربما كان متورطا بجريمة قتل مواطنه، قالت الصحيفة إن جهاز الاستخبارات الأميركي ربما رأى تشابها بين هذه العملية وعمليات أخرى شنت من ديوان ولي العهد خلال 18 شهرا الماضية.

ونقلت "واشنطن بوست" بهذا الإطار ما كشفه الكاتب بنفس الصحيفة ديفيد إغناشيوس -في تحقيق نشره قبل أيام- قوله إن فريقا من عملاء المخابرات السعودية العاملين مع مستشارين مقربين من الديوان اختطفوا عددا من المعارضين بالداخل والخارج واحتجزوهم في سجون سرية كما عرضوهم للتعذيب.

ويبدو -وفقا للصحيفة- أن محمد بن سلمان يستلهم أفعاله من حاكم الإمارات (الفعلي) محمد بن زايد، وأن "هذين الديكتاتورين" يقدمان الرعاية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعائلة آل خليفة الحاكمة بمملكة البحرين.

وقد انضمت البلدان الأربعة إلى مقاطعة "غير مدروسة" لدولة قطر -تقول الصحيفة- ودعمت الفصائل نفسها بالحروب الأهلية في اليمن وليبيا، مما أطال أمد هذين الصراعين وسبب أسوأ أزمة إنسانية عالمية في اليمن.

سياسة إدارة ترامب تفترض أن الديكتاتوريين يستطيعون الحفاظ إلى أجل غير مسمى على سيطرتهم على السكان عبر حرمانهم من أبسط الحريات والاعتداء على أي شخص يدافع عن حقوقهم

وبينما كان الاهتمام منصباً على قضية خاشقجي، قالت "واشنطن بوست" إن نظام السيسي كثف هجومه على ما تبقى من المجتمع المدني في القاهرة، إذ اعتقل منذ أواخر الشهر قبل الماضي عشرات من نشطاء حقوق الإنسان والمحامين، بما في ذلك 19 شخصا أو الشهر الماضي، وفقاً لتقارير منظمتي العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش.

أما البحرين، فقالت الصحيفة الأميركية إنها نظمت انتخابات "زائفة" الأسبوع الماضي استبعدت منها أحزاب المعارضة، بينما يقبع في سجونها أبرز النشطاء الحقوقيين.

وخلصت الصحيفة إلى أن سياسة إدارة ترامب الحالية تفترض أن الديكتاتوريين يستطيعون الحفاظ -إلى أجل غير مسمى- على سيطرتهم على السكان عبر حرمانهم من أبسط الحريات والاعتداء على أي شخص يدافع عن حقوقهم.

لكن "واشنطن بوست" حذرت من أن هذه الإستراتيجية تتجاهل التاريخ فضلاً عن القيم الأساسية للولايات المتحدة، مشيرة إلى أنه ما لم يتدخل الكونغرس لتقييمها "فمن المحتمل أن ينتج عن ذلك المزيد من المشاكل" في الشرق الأوسط.

المصدر : واشنطن بوست