موقع أميركي: ترامب يدفع بمحمد بن سلمان لجعل الشرق الأوسط منطقة خطيرة

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

موقع أميركي: ترامب يدفع بمحمد بن سلمان لجعل الشرق الأوسط منطقة خطيرة

الكاتب: ما مأخذ محمد بن سلمان ضد ترامب حتى يجعله يتوسل لديه ولا يتصرف كقائد للعالم الحر؟ (رويترز)
الكاتب: ما مأخذ محمد بن سلمان ضد ترامب حتى يجعله يتوسل لديه ولا يتصرف كقائد للعالم الحر؟ (رويترز)

يقول الكاتب إميل نخلة في مقال بموقع "لوب لوغ" الأميركي إن الولايات المتحدة تساعد السعودية على جعل الشرق الأوسط منطقة خطيرة جدا، وذلك من خلال طريقة تعامل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ويضيف الكاتب -وهو عضو بمجلس العلاقات الخارجية وضابط سابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي)- أن بيان ترامب الأخير إزاء جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول يثير عددا من القضايا الخطيرة، إما أن ترامب يرفضها بعجرفة وإما أنه لا علم له بها أساسا.

ويقول نخلة إن ترامب يسهم في تقويض المصالح الأميركية على المدى الطويل وفي تعريض حياة المواطنين المدنيين والدبلوماسيين والعسكريين الأميركيين في الشرق الأوسط، وذلك من خلال أنصاف الحقائق والمنطق الأعوج الذي يتبعه في محاولاته الدفاع عن محمد بن سلمان بعد جريمة قتل خاشقجي.

ويوضح أن مع يفعله ترامب إنما يتمثل في تقويضه للشراكة الإستراتيجية الأميركية السعودية التي استندت على مر السنين على علاقة دولة مع دولة بغض النظر عمن يكون في السلطة في واشنطن أو الرياض.

محاولة ترامب رمي طوق نجاة لولي العهد السعودي بعد جريمة قتل خاشقجي تعتبر خطوة في الاتجاه الخطأ (رويترز)

نزعة وأهواء
غير أن هذه الشراكة صارت تؤول إلى مجرد كونها سلسلة من التصريحات المدفوعة بأهواء شخصين اثنين، ترامب ومحمد بن سلمان.

وعلى صعيد متصل، يشير الكاتب إلى التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الأميركية الرئاسية لعام 2016، ويقول إن مراقبين يتساءلون عما يحتفظ به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ترامب، والذي يتسبب في امتناع الأخير عن انتقاد روسيا في هذا السياق.

وعودة إلى العلاقة بين ترامب ومحمد بن سلمان، يقول الكاتب إن ثمة سؤالا مشابها لهذا، وهو ما المأخذ الذي يملكه محمد بن سلمان على ترامب، حتى يجعل الأخير يبدو كأنه يتوسل لدى ولي العهد السعودي ولا يتصرف كقائد للعالم الحر.

ويضيف نخلة أن هناك خطرين آخرين يلوحان في الأفق نتجا عن وضع ترامب المؤيد لولي العهد السعودي، وهما التسبب في تقويض صدق وفاعلية وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي)، وإعطاء الضوء الأخضر للطغاة لاضطهاد خصومهم دونما ذنب أو مساءلة.

الكاتب: عندما يُعطى الطغاة تفويضا مطلقا ليفعلوا ما يريدون فإن العالم يصبح مكانا خطيرا للغاية (رويترز)

طغاة وقيم
ويشير إلى أن معلومات سي آي أي بشأن جريمة قتل خاشقجي ومسؤولية محمد بن سلمان عنها كانت مبنية على "ثقة عالية".

كما يشير إلى دور السعودية في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 وفي مناطق أخرى، وإلى دور محمد بن سلمان في الحرب الكارثية على اليمن وحصار قطر والتلويح لإشعال حرب ضد إيران.

ويقول إن العالم يحترم الولايات المتحدة ليس بسبب قوتها العسكرية ولكن بسبب إيمانها بالقيم الديمقراطية، وإنه عندما يعطى الطغاة تفويضا مطلقا ليفعلوا ما يريدون، فإن العالم يصبح مكانا خطيرا للغاية.

كلما أدركت واشنطن بسرعة أن حليفها "المذهل" محمد بن سلمان ساهم في جعل عالم الشرق الأوسط أكثر خطورة -بدعم من الولايات المتحدة نفسها- فإن المسؤولين الأكثر حكمة في واشنطن سيبدؤون في البحث عن حلول لتوجيه سفينة الدولة إلى بر الأمان.

ويختم بأن تصريح ترامب الذي يرمي طوق النجاة لولي العهد السعودي بعد جريمة قتل خاشقجي يعتبر خطوة في الاتجاه الخطأ.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية