نيويورك تايمز: ما الجهة التي يحاول السعوديون استغفالها؟
عـاجـل: سامانثا باور المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة تصف بيان ترامب بشأن قضية خاشقجي بـ "العمل البغيض"

نيويورك تايمز: ما الجهة التي يحاول السعوديون استغفالها؟

قالت صحيفة نيويورك تايمز بافتتاحيتها اليوم إن السؤال المهم حاليا ليس إن كانت رواية السعودية بشأن مقتل الصحفي جمال خاشقجي ذات مصداقية أم لا، بل ما هي الجهة التي يحاولون استغفالها؟ ووصفت هذه الرواية بالمحاولة المريضة.

ففي عالم محمد بن سلمان الاستبدادي -تقول الصحيفة- لا يهم ما يفكر فيه الناس العاديون، بل ما يرضي ترامب الذي يريد حبلا يتعلق به للحفاظ على علاقته بالسعودية وولي عهدها وصفقات الأسلحة التي يسيل لها اللعاب.

وتضيف الصحيفة: يبدو أن ترامب تنفس الصعداء بالقصة التي نسجتها الرياض بعد أكثر من أسبوعين من التهرب والأكاذيب.

محاولة مريضة
وقالت نيويورك تايمز أيضا إن الرواية السعودية ووجهت بالرفض على نطاق واسع، ووُصفت بأنها محاولة مريضة للإقرار بما أصبح غير قابل للنفي والإنكار.

ولخصت ما فعلته المملكة حتى الآن بما يلي: الإقرار بالخطأ، معاقبة مرتكبي الخطأ، تبرئة ولي العهد، إرضاء ترامب.

ورددت الأسئلة التي أثارها الملايين: ولماذا حملوا إلى إسطنبول منشارا لتقطيع العظام؟ ولماذا أنفق السعوديون أسبوعين لمجرد الإقرار بمقتل الصحفي؟

وأضافت الصحيفة بأن ترامب سيكون واهما إذا اعتقد أن محاولة إخفاء الرياض الحقيقة ستنهي الأمر، مشيرة إلى أنه لا يُتوقع من السعوديين أن يقولوا صدقا.

واختتمت قائلة إن كان لقيادة الولايات المتحدة للعالم أن تتمتع بأي مصداقية، فعلى ترامب أن يطلب تحقيقا تشرف عليه الأمم المتحدة وينفذه مسؤولون محترمون ومستقلون، وأن يوقف مبيعات الأسلحة للرياض ويطلب من أعضاء الناتو الآخرين فعل ذلك أيضا، والأهم من ذلك أن يقول لأعضاء الأسرة السعودية الحاكمة أنه يعتقد ما تعتقده أغلبيتهم، أي أن محمد بن سلمان أصبح ضارا لبلاده، وأن يصر على إعادة رفات خاشقجي لأسرته. 

المصدر : نيويورك تايمز