إنترسبت: قضية خاشقجي قد تنهي التحالف الأميركي السعودي
آخر تحديث: 2018/10/12 الساعة 13:18 (مكة المكرمة) الموافق 1440/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/10/12 الساعة 13:18 (مكة المكرمة) الموافق 1440/2/2 هـ

إنترسبت: قضية خاشقجي قد تنهي التحالف الأميركي السعودي

زيارة ترامب إلى السعودية في مايو/أيار 2017 (رويترز)
زيارة ترامب إلى السعودية في مايو/أيار 2017 (رويترز)

ما جرى للصحفي السعودي جمال خاشقجي يهدد بإنهاء التحالف الأميركي-السعودي الذي استمر عقودا، إذ تتعرض العلاقات بين البلدين حاليا لانتقادات أساسية ولفقدان المملكة تعاطفا مهما بالكونغرس ووسائل الإعلام ومراكز الأبحاث وشركات اللوبي.

ورد ذلك في تقرير طويل نشره موقع إنترسبت الأميركي قال إن الولايات المتحدة ظلت لفترة طويلة تمنح الرياض "شيكا على بياض" سياسيا وعسكريا، وكانت أصوات أميركية قليلة تعارض ذلك دون نجاح، لكن ما يتردد حاليا عن اغتيال السعودية خاشقجي والاعتقاد الواسع بصدق ذلك دفع بهذه الأصوات إلى المركز.

ورصد التقرير ردود فعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي بدأت غير مبالية تقريبا وانتهت، بعد أن سارت في خط صاعد، نحو الاتهام الصريح للرياض بأنها اغتالت خاشقجي.

قانون ماغنيتسكي
وفي الكونغرس بدأت المملكة تفقد الدعم المشترك من الحزبين الجمهوري والديمقراطي معا، مع مطالبة كل أعضاء لجنة العلاقات الخارجية ترامب بالتحقيق في قضية خاشقجي وتفعيل قانون "غلوبال ماغنيتسكي" لمعاقبة المسؤولين عما جرى، وذلك بتوقيع جميع أعضاء اللجنة باستثناء السيناتور ريد بول الذي يتخذ موقفا متشددا ويطالب بتجميد مبيعات الأسلحة للسعودية. وأشار التقرير إلى أن كثيرا من هؤلاء الأعضاء كانوا في السابق داعمين ثابتين للسعودية.

ورصد التقرير كثيرا من مواقف أعضاء المجلس ومجلس النواب مثل بوب كوركر الذي قال إنه لم يسمع قط بسفارة في العالم لا تسجل ما تلتقطه كاميراتها، وأضاف معلقا على ما قاله السعوديون عن الكاميرات بقنصليتهم في إسطنبول أنه شخصيا اشتم رائحة فعل شنيع في هذا القول.

وطالب السيناتور تيم كين، الذي قال إن خاشقجي مقيم بولايته، ترامب بإثارة القضية، كما شارك نائب مجلس النواب الديمقراطي جيري كونولي من فرجينيا أيضا في وقفة خارج صحيفة واشنطن بوست حول قضية خاشقجي. 

الفجوة واسعة
وقال التقرير إن الفجوة بين الحقيقة وما كانت الرياض تقوله عبر قنصليتها في تركيا أو سفارتها في واشنطن واسعة للغاية للحد الذي شكل استخفافا بأميركا وفاقم الغضب حول اغتيال مقيم بولاية فرجينيا الأميركية على علاقة شخصية بكثير من النافذين بالولايات المتحدة.  

ونسب الموقع إلى كيلي ماغسامين النائبة السابقة لمستشار مجلس الأمن القومي الأميركي في إدارتي جورج دبليو بوش وأوباما تحذيرها من أن قضية خاشقجي تهدد بتوحيد الحزبين الأميركيين ضد السعودية.

والتغيير ضد السعودية بمراكز الأبحاث واضح وصريح وشمل يمينيين مؤيدين بارزين للسعودية مثل كبير الباحثين بمجلس العلاقات الخارجية ماكس بوت الذي قال "إذا ثبت أن السعودية اغتالت خاشقجي فإنها ستدفع ثمنا باهظا".

وذكر التقرير أيضا أن شركات العلاقات العامة التي تضغط من أجل المصالح السعودية بواشنطن، خاصة شركات هوغان، ولوفيلس، وغلوفر بارك غروب براونستاين، تواجه حاليا موقفا صعبا لاتخاذ قرارات حول علاقاتها بالمملكة.

المصدر : الصحافة الأميركية