بين العلاقة مع السعودية وضغوط الكونغرس.. ترامب يمشي على حبل مشدود

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

بين العلاقة مع السعودية وضغوط الكونغرس.. ترامب يمشي على حبل مشدود

ترامب يحتفظ بعلاقات تجارية وثيقة مع السعودية كما يعتمد عليها في ثلاثة أهداف رئيسية له بالشرق الأوسط (رويترز)
ترامب يحتفظ بعلاقات تجارية وثيقة مع السعودية كما يعتمد عليها في ثلاثة أهداف رئيسية له بالشرق الأوسط (رويترز)

قالت كاتبتان أميركيتان إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتعرض لنزاع شديد بين علاقته الوثيقة مع السعودية والضغوط الكبيرة التي يتعرض لها من الكونغرس والعالم ووسائل الإعلام، وذلك من أجل الرد بقوة على الاغتيال المحتمل للصحفي السعودي جمال خاشقجي بالقنصلية السعودية في تركيا.

وذكرت نيكولي غاويتي وإليسي لابوت في مقال نشره موقع "سي أن أن" الأميركي بعنوان "ترامب يمشي على حبل مشدود"، أن خليطا من رؤية ترامب للعالم وطموحاته في الشرق الأوسط يعني أن البيت الأبيض يكره أن ينتقد السعودية أو ولي عهدها محمد بن سلمان، لكن ذلك يعتمد على قدرته على مواجهة ضغوط الكونغرس.

وكان ترامب قد أوضح تماما أنه لن يجعل من حقوق الإنسان في الخارج أولوية له. وهو وصهره جاريد كوشنر يحتفظان بعلاقة وطيدة بولي العهد السعودي محمد بن سلمان. ولترامب علاقة تجارية قديمة مع المملكة التي كانت أول دولة خارجية يزورها بعد توليه منصب رئيس الولايات المتحدة.

ومن الأمور المهمة للغاية أن لترامب ثلاثة أهداف رئيسية في الشرق الأوسط تعتمد على حكام السعودية وأموالهم. فالسعودية مركزية تماما لسلام الشرق الأوسط الذي تسعى واشنطن لتسويقه بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفي قتال تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وغيرها، وإعمار سوريا بعد الحرب، بالإضافة لهدفها الكبير لمواجهة إيران.

وتفسر هذه العلاقة رد الفعل الأميركي الضعيف على السياسة السعودية الخارجية العنيفة وصمت إدارة ترامب تقريبا على التقارير التي تقول باغتيال خاشقجي.

وتسببت هذه المواقف من الإدارة الأميركية في خلق أزمة للبيت الأبيض في الوقت الذي تحرك فيه أعضاء الكونغرس منذ أمس الأربعاء لفرض مواجهة حاسمة بشأن مكانة القيم الأميركية في السياسة الخارجية بإجراء تحقيق يتعلق بحقوق الإنسان والذي من المرجح أن يفضي إلى عقوبات.

وقال السفير الأميركي الأسبق في اليمن رئيس برنامج شؤون الخليج بمعهد الشرق الأوسط جيرالد فايرستاين إن دخول الإدارة الأميركية الحالية في قضية مثل قضية خاشقجي هو أسوأ سيناريو يمكن تخيله لها، "أنا على يقين أنهم جميعا يتمنون نهاية هذا الأمر برمته بأسرع وقت ممكن، لكن رد الفعل في واشنطن قوي جدا إلى حد أن البيت الأبيض لن يستطيع التهرب، لذلك سيرى العالم بيانات قوية بشكل متزايد تصدر من هذه الإدارة".

كذلك أثار خبر اختفاء خاشقجي أسئلة حول ما إذا كانت سياسة إدارة ترامب تجاه السعودية قد شجعت السعوديين، إذ تساءل مدير برنامج الشرق الأوسط بمركز ويلسون آرون ديفد ميلر عن خنوع إدارة ترامب للقيادة السعودية، ومدى تشجيع ذلك لها حتى تفكر أن بإمكانها فعل ما ترغب في شؤونها الداخلية أو علاقاتها الخارجية، حتى إن كانت هذه السياسات تهدد المصالح الأميركية.

المصدر : الصحافة الأميركية