واشنطن بوست: مؤلف "نار وغضب" خدم ترمب
آخر تحديث: 2018/1/11 الساعة 16:53 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/11 الساعة 16:53 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/24 هـ

واشنطن بوست: مؤلف "نار وغضب" خدم ترمب

كتاب "نار وغضب" لمؤلفه مايكل وولف لقي رواجا كبيرا (الأوروبية)
كتاب "نار وغضب" لمؤلفه مايكل وولف لقي رواجا كبيرا (الأوروبية)
تناولت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تداعيات كتاب "نار وغضب" لمؤلفه مايكل وولف والجدل الذي أثاره فيما يتعلق بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشارت إلى أن وولف أدى خدمة جليلة لترمب من خلال هذا الكتاب، وأن الرئيس خرج فائزا.

فقد نشرت الصحيفة مقالا للكاتب كريستوفر بوسكيرك قال فيه إن الرئيس ترمب خرج فائزا من الفضيحة التي تحدث عنها هذا المؤلف في الكتاب، وأن هذه النتيجة لا تظهر من خلال التغطيات الإعلامية للضجة التي أثارها في هذا السياق.

وأضاف أنه بالنسبة لكافة التصريحات التي أدلى بها ستيف بانون -المستشار السابق لترمب- إلى مؤلف الكتاب وولف، والتي تبدو كأنها ضارة، فإن الكتاب يمثل نصرا سياسيا لترمب، وهو ما يحسن من توقعات الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية القادمة.

وقال إن السبب المنطقي الكامن وراء هذا الاستنتاج البديهي يعتبر بسيطا، وإنه يتمثل في أن تنصل ترمب من بانون وما تلاه من ندم الأخير يذكر الجمهوريين المنقسمين بأن هذا الحزب أصبح حزب ترمب، وأن القادة إما أن يكونوا محبوبين أو يثيرون الخشية في أوساط منافسيهم، وترمب أراد أن يكون مهيبا من جانب منافسيه.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مراسم تنصيبه في 20 يناير/كانون الثاني 2017 (الأوروبية)

أجندة ترمب
ويرى الكاتب أن هذا الجدل الذي أثاره الكتاب يساعد في الحفاظ على توافق آراء الكونغرس التي تشكلت بشأن جدول أعمال ترمب أواخر العام الماضي.

فحصول بانون على التصفيق من جانب العامة في هذا السياق قد يعتبر أمرا موجعا بالنسبة لترمب، ولكن الأمر يعتبر مفيدا من الناحية السياسية بالنسبة له.

وبينما يعتبر تأكيد ترمب على أن بانون انضم إلى الحملة الانتخابية في وقت متأخر أمرا صحيحا، وذلك بعد أن وضع المرشح برنامجه المتعلق بأمن الحدود وتنمية الطبقة الوسطى والسياسة الخارجية القائمة على المصالح؛ فإن من الصحيح أيضا أن بانون التزم مع ترمب وساعد في توجيه الحملة حتى النصر النهائي.

ولكن دور بانون لاحقا في البيت الأبيض كان أقل وضوحا، فترمب كان يغضب ويحذر من الادعاءات التي تزعم أن بانون كان يسيطر على جدول أعمال إدارته.

كتاب "نار وغضب" لقي رواجا خارج الولايات المتحدة أيضا (الأوروبية)

اتهامات متكررة
ويرى الكاتب أن الاتهامات المتكررة بأن ترمب يتم استغلاله من جانب مستشاريه تعتبر خاطئة، ويجب أن تتوقف.

وأضاف أنه ينبغي للمرء أن يحكم على ترمب من خلال شخصه وكلماته الخاصة، لا من خلال الآخرين المحيطين به.

وقال إن مستشاري ترمب -بمن فيهم الوزراء- وموظفيهم الذين يغتابونه ويسربون أخباره، هم قيد الإنذار: فإما أن يحترموا الرئيس والبيت الأبيض أو أن يبحثوا عن عمل آخر.

وقال إن هذا التفسير يتناقض مع التفكير المأمول لأولئك الذين يرون في كتاب وولف "نار وغضب" وسيلة لإحياء الادعاءات بأن الفوضى سادت البيت الأبيض في وقت مبكر من العام الماضي، كما أن كبير موظفي البيت الأبيض قد وضع حدا لهذه الادعاءات قبل أشهر.

كما أن أنصار ترمب لا يكترثون لهذه الادعاءات الفاضحة التي وردت في الكتاب، فهم يهتمون بما يمكن أن يقوم به الرئيس وإدارته من أجلهم، وهم يؤيدون ترمب لأنه يتبنى أجندة يعتقدون أنها تؤدي إلى تحسين حياتهم وتأمين سلامة البلاد وازدهارها في المستقبل.

وأضاف الكاتب أن الانقسام أو الخلاف بين ترمب وبانون من شأنه أن يقوي موقف الرئيس داخل الحزب الجمهوري.

المصدر : واشنطن بوست,تايمز