صحيفة فرنسية: الصين تعزز قبضتها على باكستان

صحيفة فرنسية: الصين تعزز قبضتها على باكستان

العلاقات الصينية الباكستانية تزدهر بخطى متسارعة (الجزيرة)
العلاقات الصينية الباكستانية تزدهر بخطى متسارعة (الجزيرة)
قالت صحيفة فرنسية إن التوتر الحاصل في العلاقات الأميركية الباكستانية مثّل فرصة ثمينة للصين، وجعلها تحس بأن الجو قد خلا لها لتنعم بما يتيحه لها وضعها بوصفها حاميا للحليف الباكستاني.

وتحت عنوان "الصين تعزز قبضتها على باكستان"، قالت الكاتبة الصحفية فيرجيني روبرت إن إسلام آباد تدرك أن واشنطن إذا أدارت ظهرها لها، فإن لديها بديلا يمكن التعويل عليه وهو الحليف الصيني.

وقالت في تقرير لها بصحيفة ليزيكو إن اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مايك بومبيو إسلام آباد بــ"الازدواجية" في مكافحة الإرهاب -وخاصة ضد طالبان- وما تبع ذلك من تعليق واشنطن لملياري دولار من المساعدات العسكرية لباكستان، جعلا رئيس الوزراء الباكستاني شهيد خاقان عباسي يولي وجهه شطر الصين.

وفي مقابل الموقف الأميركي المذكور، أشادت الصين بما اعتبرته "مساهمة كبيرة لباكستان في مكافحة الإرهاب"، رافضة وسم بلد بعينه بالإرهاب، في إشارة منها لباكستان.

التعامل باليوان الصيني
وتأمل بكين -بحسب فيرجيني روبرت- في جعل علاقاتها مع إسلام آباد أكثر مرونة، بل حتى جعل باكستان أكثر مطاوعة، وهو ما بدأت علاماته في البروز، فقد تمكنت الصين -بعد تغريدات ترمب- من الحصول على ما عجزت عنه خلال أشهر من المحاولات، إذ أعلن البنك المركزي الباكستاني أنه فتح الباب أمام التعامل باليوان الصيني في واردات البلاد وصادراتها واستثماراتها.

وهو ما قالت الصحفية إنه تحول كبير في ظل ما شهدته السنوات الأخيرة من تشييد لطرق ومحطات طاقة وسدود وسكك حديدية تربط بين البلدين وتضاعف بشكل كبير تبادلاتهما التجارية، وهو ما ترجم بارتفاع قيمة تجارة البلدين البينية من أربعة مليارات دولار عام 2007 إلى 13.7 مليارا عام 2016، وهو ازدهار تسارعت خطاه مع إطلاق الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان في مايو/أيار 2015، والذي يضم 37 منطقة اقتصادية خاصة، ويربط شينجيانغ في غرب الصين بميناء غوادار في المياه العميقة في الجنوب من باكستان.

خطة مارشال
ويبدو أن الهند منزعجة من خطة مارشال الصينية الخاصة بباكستان، والتي تبلغ قيمتها 42.5 مليار يورو من الاستثمارات، وهو ما عكسه ملف عن العلاقات الصينية الباكستانية في مجلة إنديا توداي عنوانه "المستعمرة الصينية الجديدة"، ورد فيه أن "الصين حلت محل أميركا في باكستان وهي اليوم أول متبرع للبلاد"، وذكرت المجلة أن ثمة تسريبات تفيد بأن هذه الأموال -التي يفترض أن تقتصر على البنية الأساسية والطاقة- ضخت اليوم في كل جوانب الاقتصاد الباكستاني.

ومع التحول الأميركي، تقول الكاتبة إن المخاوف الهندية تذهب أبعد من ذلك، إذ بدأت الصحافة الصينية منذ الأسبوع الماضي تتحدث عن موافقة باكستانية على بناء قاعدة عسكرية في منطقة جيواني، القريبة من الميناء الإيراني الشهير تشابهار الذي شارك في تطويره كل من الهند وإيران وأفغانستان.

المصدر : الصحافة الفرنسية