بريطانيا تسلح حكومات تنتهك حقوق الإنسان
آخر تحديث: 2017/8/13 الساعة 12:59 (مكة المكرمة) الموافق 1438/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/8/13 الساعة 12:59 (مكة المكرمة) الموافق 1438/11/21 هـ

بريطانيا تسلح حكومات تنتهك حقوق الإنسان

ناشطون من منظمة العفو الدولية بلندن يحملون نماذج لصواريخ صنعت في بريطانيا للفتك بالبشر في اليمن (غيتي إيمجز)
ناشطون من منظمة العفو الدولية بلندن يحملون نماذج لصواريخ صنعت في بريطانيا للفتك بالبشر في اليمن (غيتي إيمجز)
إن كان ثمة مجال يتجلى فيه النفاق الصارخ وازدواجية المعايير في السياسة الخارجية البريطانية، فهو في صادرات السلاح إلى دول مدرجة في لائحة انتهاك حقوق الإنسان الخاصة بحكومة لندن.

هكذا استهلت صحيفة (إندبندنت) البريطانية تقريرها الذي يسخر من ادعاءات بريطانيا الدفاع عن حقوق الإنسان في العالم، بينما هي تبيع السلاح بمختلف أنواعه إلى أنظمة حكم تنتهك تلك الحقوق، من فنزويلا إلى السعودية.

وعلى الرغم من الإدانات المتلاحقة لأعمال "القمع وانتهاكات حقوق الإنسان" في فنزويلا، فإن بريطانيا باعت لها معدات عسكرية تزيد قيمتها على 1.4 مليون جنيه إسترليني (1.8 مليون دولار أميركي) منذ مجيء حزب المحافظين إلى السلطة عام 2010.

ولم تكن فنزويلا حالة معزولة -بحسب الصحيفة- فهناك حالات أسوأ منها، في إشارة إلى دول أخرى مثل البحرين والسعودية والصين ومصر.

وتتضمن قائمة وزارة الخارجية والكومنولث البريطانية ثلاثين دولة مدرجة في قائمة الدول التي تعتبرها لندن مدعاة للقلق الشديد بشأن سجلها في حقوق الإنسان والديمقراطية. ومع ذلك، فقد صادقت الحكومة -خلال العامين الماضيين وحدهما- على بيع أسلحة يبلغ إجمالي قيمتها 4.1 مليارات جنيه إسترليني (5.3 مليارات دولار) إلى 22 دولة من تلك الدول.

وقد شملت قائمة المشترين للسلاح البريطاني دولا تعتمل فيها صراعات، مثل العراق وأفغانستان. وتقول الإندبندنت إنه لا توجد أي رقابة أو سيطرة على المعدات العسكرية ما إن تدخل ساحة حرب، ولعل هذا ما دفع منظمة العفو الدولية للإيعاز بأن أسلحة بريطانية بيعت للحكومة العراقية وجدت طريقها إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

ومن بين المدرجة في قائمة الخارجية البريطانية، دول أخرى -كالبحرين والصين ومصر- تمارس حكوماتها القمع، وتنتشر فيها أعمال عنف سياسي تضاهي الانتهاكات في فنزويلا إن لم تكن تفوقها حجما.

وقالت الصحيفة إن من التبعات "الكارثية" لمبيعات الأسلحة تلك الحرب الضروس التي تدور رحاها في اليمن، وأودت بحياة أكثر من عشرة آلاف شخص، غير آلاف آخرين لقوا حتفهم جراء انهيار البنى التحتية وندرة الخدمات والأدوية المنقذة للحياة.

واعتبرت الصحيفة أن السعودية هي أكبر مشترٍ للسلاح البريطاني، حيث تجاوزت قيمة ما حصلت عليه منه 3.8 مليارات جنيه إسترليني (4.9 مليارات دولار) منذ تدخلها في الصراع اليمني.

وخلص التقرير إلى أن "التهافت والنفاق" من جانب الحكومة البريطانية لم يكن نتاج الصدفة بل عن عمد، وذلك لأنها ليست مجرد مراقب في سوق السلاح العالمي بل هي "شريك فعال" فيه.

وختمت الإندبندنت بالقول "إذا كانت (رئيسة الوزراء تيريزا) ماي ورفاقها يؤمنون حقا بالدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية، فعليهم عندئذ أن يكفوا عن تزويد منتهكي حقوق الإنسان بالسلاح". 

المصدر : إندبندنت