من سيحل محل أميركا بقيادة العالم؟
آخر تحديث: 2017/7/7 الساعة 14:56 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/13 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الخارجية القطرية: حصر نقل حجاج قطر عبر الخطوط السعودية غير مسبوق وغير منطقي
آخر تحديث: 2017/7/7 الساعة 14:56 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/13 هـ

من سيحل محل أميركا بقيادة العالم؟

ترمب وميركل في قمة العشرين بهامبورغ (رويترز)
ترمب وميركل في قمة العشرين بهامبورغ (رويترز)

تناولت مجلتان في أميركا وأستراليا قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها مدينة هامبورغ الألمانية اليوم وغدا السبت، وقالتا إنها تنطوي على إشارة "رمزية إن لم تكن جوهرية" بنهاية قيادة أميركا للعالم.

ففي مقال نشرته مجلة نيوزويك نقلا عن رصيفتها (ذي كونسيرفاتيف) الأسترالية، ورد أن النظام العالمي بقيادة الولايات المتحدة كما نعرفه اليوم يتداعى على نحو يتجاوز "عثرات وسلوك دونالد ترمب".

ويتجلى هذا التحول الجوهري تحت قيادة ترمب  في استمرار تراجع الولايات المتحدة عن الاضطلاع بدورها التقليدي ضامنة للاستقرار والأمن الدوليين تاركة الاتحاد الأوروبي والصين في تدافع للإمساك بدفة قيادة العالم.

لقد بدأ الدعم السياسي للمبادئ الأميركية الدولية يتوارى شيئا فشيئا في جبال أفغانستان وصحاري العراق إبان عهد جورج بوش في البيت الأبيض.

ولعل انحسار تلك الزعامة تجلى في النزعة الواضحة للرئيس السابق باراك أوباما القائمة على نهج "القيادة من الخلف"، وقد تبين ذلك على وجه الخصوص في تدخل الغرب في ليبيا وتأكد أكثر في إحجامه عن فرض "خط أحمر" لا ينبغي لأحد أن يتجاوزه في سوريا، وعن تأمين سلامة أراضي أوكرانيا.

واعتبر المقال أن قرار ترمب بالانسحاب من معاهدة الشراكة عبر المحيط الهادي واتفاقية باريس للتغير الماخي شكلتا الخطوات التالية لهذا التراجع البطيء من قيادة العالم.

لكن ما الدولة التي ستقود العالم بعد تراجع الدور الأميركي؟

تقول المجلتان إن الاتحاد الأوروبي والصين كلهما في وضع يمكنهما من ملء الفراغ الناجم عن تخلي أميركا عن هذا الدور. ومن موقعها كمستضيفة للدورة الحالية لقمة العشرين، فإن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في موقع يجعلها أفضل القادرين على توجيه دفة الأمور لصالح أوروبا، وهي مهمة باتت سهلة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي متخلية بذلك عن لعب دور "المخرِّب" داخل الكتلة.

والصين بدورها تسعى جاهدة لكي تتبوأ مركز قيادة العالم بتأكيدها المستمر على التزامها بالمبادئ الدولية التي دمغتها الولايات المتحدة بطابعها الخاص.

وأياً كان من سيدير الأمور لصالحه، فإن كل المؤشرات توحي بأن من يرغب في أن يحل محل أميركا في القيادة على استعداد للقيام بذلك وفقا للآليات، إن لم تكن المبادئ، التي طبعت الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية حتى اليوم، وتُعرف اصطلاحا باسم "سلام أميركا".

المصدر : الصحافة الاسترالية,نيوزويك

التعليقات