إندبندنت: عدد تاريخي لقتلى الموصل وصمت العالم مخجل
آخر تحديث: 2017/7/23 الساعة 13:43 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/7/23 الساعة 13:43 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/29 هـ

إندبندنت: عدد تاريخي لقتلى الموصل وصمت العالم مخجل

مشهد من الدمار الذي لحق بالموصل القديمة بتاريخ 20 يوليو/تموز الجاري (رويترز)
مشهد من الدمار الذي لحق بالموصل القديمة بتاريخ 20 يوليو/تموز الجاري (رويترز)

نشرت صحيفة إندبندنت البريطانية تقريرا قالت فيه إن عدد القتلى المدنيين بالموصل الغربية يُقدر بعشرات الآلاف، وإنه من بين أكثر حصارات المدن بتاريخ العالم قتلى، ووصفت صمت العالم تجاه ذلك بأنه مخجل.

وقالت الصحيفة في تقرير لمراسلها بالموصل باتريك كوبيرن إن عدد القتلى المدنيين بالموصل كارثي ولم يحصل على اهتمام السياسيين ولا الصحفيين بالعالم مثلما حصل مع قتل المدنيين في حلب السورية جراء القصف الروسي والسوري الذي قوبل بغضب عارم.

ونقل كوبيرن عن وزير المالية العراقي السابق هوشيار زيباري تقديره لعدد القتلى المدنيين بالموصل الغربية بـ40 ألفا، قائلا إن الناس مستغربون من كبر هذا العدد.

الطابع الطائفي
وحاول المراسل تفسير ذلك بحجم النيران التي استخدمتها القوات العراقية، خاصة الشرطة الاتحادية غير الجيدة التدريب والتي يغلب عليها الطابع الطائفي، بالإضافة إلى غارات التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

وقال إن منطق إستراتيجية استعادة الموصل بأي ثمن، مع إصرار تنظيم الدولة الإسلامية على عدم التخلي عن دروعه البشرية من المدنيين، يفسر العدد الكبير للضحايا.

وأورد كوبيرن تفاصيل عن أنواع الأسلحة التي استخدمتها القوات العراقية، واصفا إياها بالثقيلة وبعضها بأنه عتيق وغير دقيق واستخدم في الحرب العالمية الثانية من قبل القوات السوفياتية.

وانتقد ما زعمته قوات التحالف الغربي من أنها حذرت المدنيين بإسقاط منشورات تحثهم على الابتعاد عن مواقع مقاتلي تنظيم الدولة، وأنها حاولت تفادي قصف هؤلاء المدنيين، قائلا إن المدنيين بالموصل يسخرون من هذه التدابير الغربية لأن القوات الغربية تعلم أنه ليس للمدنيين مكان يهربون إليه لأن التنظيم يقتل كل من يحاول الهروب.

ولإبراز عدم اهتمام القوات الغربية والعراقية بمصير المدنيين، نقل المراسل عن سكان الموصل قولهم إن عدد مقاتلي التنظيم كان قليلا، ورغم ذلك يتم قصف أي مكان بنيران كثيفة للغاية، وفي بعض الأحيان تُقصف منازل أو أقبية لا يوجد فيها مقاتلون بل مدنيون فقط.

واختتم المراسل تقريره بأن أحد أسباب عدم غضب العالم من الحجم الكبير للقتلى بالموصل هو أن العالم يرى أن تنظيم الدولة من أكثر التنظيمات شرا وقسوة في التاريخ ويجب هزيمته بأي تكلفة، معلقا بأن هذه الحجة مفهومة لكنها لن تؤدي إلى السلام والأمن بالعراق حتى إذا غاب التنظيم.

المصدر : إندبندنت

التعليقات